فريد شوقى : حرب العاشر من رمضان يوم النصر
الأربعاء ٢٠ - مارس - ٢٠٢٦
قال الدكتور " فريد شوقى " عضو الهيئة العليا لحزب العدل ، وامين محافظة الاسكندرية ، وعضو منظمة العفو الدولية
رمضان شهر البركة والخير والرحمة، وهو أيضاً شهر الانتصارات قديماً وحديثاً، نعم
بطولات وفتوحات كبيرة في تاريخ أمتنا الإسلامية
قدَّر الله لها أن تكون في رمضان، وفي تاريخ مصر أيام لا تنسى، منها العاشر من رمضان عام (1393هـ) الموافق السادس من أكتوبر (1973م)
الذى جسد أصالة شعب مصر وقواته المسلحة وعظمة ولائهم للوطن، وأصبح هذا الإنتصار نقطة تحول كبرى فى التاريخ و نقطة تحول ايضا في مسار الصراع العربى الإسرائيلى
كذلك استطاعت مصر تحطيم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل
العاشر من رمضان اليوم الذى تمكن الجيش من عبور قناة السويس والتوغل شرقا داخل سيناء التي كانت تحتلها إسرائيل منذ حرب 1967، بعد تحطيم خط بارليف، أقوى خط دفاعي في التاريخ الحديث
و الذى يعتبره العسكريون الغربيون إنه لا يمكن تدميره إلا إذا استخدمت القنبلة الذرية إلا أن القوات المسلحة أستطاعت تدمير هذا الخط خلال ساعات من بدء الحرب وأفقدت العدو توازنه في أقل من ست ساعات
إن الجندي المصري في حرب (1973م) هو نفسه في حرب (1967م) من حيث الشكل والمظهر
ولكنه يختلف من حيث الباطن والجوهر، فالإنسان يُقاد ويتغير من داخله لا من خارجه
ولا يقود الناس في بلادنا شيء مثل الإيمان بالله عز وجل، ولا يحركهم مثل الجهاد في سبيل الله
فإذا حركته بـ (لا إله إلا الله والله أكبر)
وقلت: يا ريح الجنة هبي، وذكَّرتَه بالله ورسوله، وسيرة الأبطال العظام: خالد وأبي عبيدة وسعد وطارق وصلاح الدين وقطز وعمر المختار، فقد خاطبت قلبه ونفسه، وأوقدت جذوته، وحركت وبعثت عزيمته
وهنا لا يقف أمامه شيء، إنه يصنع البطولات، ويتخطى المستحيلات، لأنه باسم الله يتحرك، وعلى الله يتوكل
ومن الله يستمد عونه وانتصارة
لقد أنهت حرب العاشر من رمضان أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر
وكانت بداية الانكسار للعسكرية الإسرائيلية
ومن ثم سيظل هذا اليوم العظيم ـ العاشر من رمضان (1393هـ) السادس من أكتوبر (1973م) ـ مصدر مجد وفخر يحيط بقامة العسكرية المصرية على مر التاريخ
ويظل وساماً على صدر كل مسلم وعربي، كما نرجو أن يكون شفيعاً للشهداء الأبرار
الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم لله تعالى، من أجل أن تعيش أمتنا تنعم بالعزة والكرامة ، فطوبى للشهداء
قال الله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} (آل عمران:169)


