الخميس ٢٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
04:02:37pm

آيزنكوت: نتنياهو يقوم بالتأثير غير المشروع على الإسرائيليين ويطعن بالانتخابات

الخميس ٢٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦

اتهم غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار» الإسرائيلي، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالوقوف

وراء ما وصفه بمحاولات غير مشروعة للتأثير في الرأي العام الإسرائيلي، بهدف تأخير إعلان النتائج النهائية

للانتخابات البرلمانية والتشكيك في شرعية عمل الكنيست السادس والعشرين، وذلك على خلفية شبهات

بشأن تدخل أجنبي في العملية الانتخابية تخضع للتحقيق الأمني في إسرائيل.

 

وقال آيزنكوت، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الخميس، إن نتنياهو، الذي اتهمه بالاعتماد

على الأكاذيب والتلاعب بالوعي العام وإثارة الفوضى، يقود بالتعاون مع حلفائه تحركات تستهدف التأثير في

توجهات الرأي العام، معتبرًا أن هذه التحركات تأتي في إطار الصراع السياسي المحتدم عقب الانتخابات.

 

وأضاف رئيس حزب «يشار» أن توظيف معلومات لم تُستكمل التحقيقات بشأنها، ولم تتضح بعد تفاصيلها

أو طبيعة الشبهات المرتبطة بها، للطعن في النتائج الرسمية للانتخابات، أمر غير مقبول، مشددًا على

ضرورة رفض مثل هذه الممارسات.

 

تحقيقات التدخل الأجنبي تزيد حدة المواجهة السياسية

وتأتي تصريحات آيزنكوت في ظل تصاعد المواجهة السياسية مع نتنياهو، وسط خلافات بشأن نتائج

الانتخابات والتحركات المحتملة للمعارضة داخل الكنيست، في وقت يسعى فيه كل معسكر إلى حشد

الدعم اللازم لتعزيز موقعه في المشهد السياسي وتحديد ملامح الحكومة المقبلة.

 

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير إعلامية عن فتح جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» تحقيقًا في

شبهات تتعلق باحتمال تدخل دولة أجنبية في الانتخابات، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة هذه الشبهات

ومدى تأثيرها المحتمل في العملية الانتخابية.

 

ويتركز جانب من الخلاف على كيفية التعامل مع المعلومات الأمنية التي لم تتضح تفاصيلها بالكامل

ومدى جواز الاستناد إليها للتشكيك في النتائج الانتخابية، في وقت تتواصل فيه المشاورات والتحركات

السياسية لتحديد موازين القوى داخل الكنيست.

 

صراع على رئاسة الكنيست وموازين القوى البرلمانية

ولا تقتصر المواجهة بين نتنياهو وآيزنكوت على الجدل بشأن نتائج الانتخابات، بل تمتد إلى مستقبل

السيطرة على الكنيست وآليات إدارة العمل البرلماني، إذ يبحث المعسكر المعارض لنتنياهو خيارات

تتعلق برئاسة البرلمان وجدول أعماله، بينما يسعى معسكر رئيس الحكومة إلى إحباط أي تفاهمات

برلمانية قد تؤدي إلى تغيير موازين القوى.

 

وفي هذا السياق، تكتسب الأحزاب العربية أهمية في الحسابات السياسية، بعدما أشارت الأرقام المتداولة

إلى حصولها مجتمعة على 19 مقعدًا، وهو ما يجعل مواقفها محل اهتمام في أي تحركات تتعلق بتشكيل

الحكومة أو تغيير قيادة الكنيست.

 

النتائج النهائية والتحقيقات الأمنية تحسمان مسار الأزمة

وتظل التطورات المقبلة مرهونة بإعلان النتائج الرسمية النهائية للانتخابات، والمشاورات التي يجريها

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مع الأحزاب، إلى جانب ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية المتعلقة

بشبهات التدخل الأجنبي.

 

ولا يعني فتح تحقيق في هذه الشبهات ثبوت وقوع تدخل أجنبي أو التلاعب بنتائج الانتخابات، إذ تظل هذه

المسائل قيد التحقق، في وقت تتواصل فيه المواجهة السياسية بين نتنياهو وخصومه بشأن مستقبل

المشهد البرلماني والحكومة المقبلة.



موضوعات مشابهه