إجلاء 60 ألف ودمار 101 ألف هكتار.. الحرائق تلتهم أكبر مدن واشنطن
الإثنين ٠٣ - أغسطس - ٢٠٢٦
كتبت هدير سلمان
تشهد ولاية واشنطن الأمريكية واحدة من أسوأ موجات حرائق الغابات في تاريخها، بعدما أجبرت النيران
سريعة الانتشار نحو 60 ألف شخص على إخلاء منازلهم في منطقة سبوكين شرق الولاية
وسط رياح عاتية وارتفاع حاد في درجات الحرارة
وأدت الحرائق إلى تدمير أكثر من 600 منزل ومنشأة تجارية ومبانٍ أخرى، في حين وصفت عمدة مدينة
سبوكين، ليزا براون، ما حدث بأنه "أسوأ كارثة طبيعية شهدتها منطقتنا"
ولا تزال ثلاثة حرائق ضخمة مشتعلة في المنطقة، بينما أصدرت السلطات تحذيرات بشأن تدهور
جودة الهواء نتيجة سحب الدخان الكثيفة التي غطت سماء المدينة
والتهمت النيران نحو 12 ميلًا مربعًا من الأراضي المحيطة بسبوكين، ثاني أكبر مدن ولاية واشنطن
حتى مساء الأحد، دون أن يعلن مسؤولو الإطفاء تحقيق أي نسبة للسيطرة عليها
وأوضح مسؤولو الإطفاء أن الولاية شهدت، حتى يوم الأحد، اندلاع 15 حريقًا كبيرًا، أتت على ما يقرب
من 390 ميلًا مربعًا، أي ما يزيد على 101 ألف هكتار
وأكد مفوض الأراضي العامة في ولاية واشنطن، ديف أبتجروف، أن نحو 4 آلاف رجل إطفاء يشاركون
في جهود مكافحة الحرائق بمختلف أنحاء الولاية
ورغم توقعات بانخفاض درجات الحرارة خلال يومي الاثنين والثلاثاء، حذر المسؤولون من عودة الأجواء
الحارة في وقت لاحق من الأسبوع، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى منتصف التسعينيات فهرنهايت
وانخفاض مستويات الرطوبة، وهو ما قد يزيد من صعوبة احتواء الحرائق
من جانبه، قال حاكم ولاية واشنطن، بوب فيرجسون، إن كثيرًا من سكان الولاية فقدوا كل شيء خلال
ساعات قليلة، مضيفًا: تغيرت حياتهم بشكل جذري وعميق، ومن الصعب إيجاد الكلمات المناسبة
للتعبير عن حجم الحزن الذي يمرون به
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت شركة الكهرباء فصل التيار الكهربائي مؤقتًا عن بعض المناطق
للحد من مخاطر اندلاع المزيد من الحرائق، قبل أن تعيد الخدمة بحلول الأحد، فيما لا يزال عدد من
السكان يعانون من انقطاع الكهرباء بسبب الأضرار التي لحقت بالشبكات
كما أعلنت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ تخصيص مساعدات مالية لدعم عمليات مكافحة حرائق
"سينلاهيكين" و"فيرفيو" و"أوتوم لين"
وأكد الحاكم فيرجسون أنه أجرى اتصالًا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الأمن الداخلي
مشيرًا إلى الاتفاق على التنسيق بشأن طلبات إضافية للحصول على دعم فيدرالي لمواجهة تداعيات الكارثة


