الإسلام يرفض إنهاء الحياة ويؤكد أن الدنيا دار اختبار وليست نهاية المطاف
الأحد ١٢ - أبريل - ٢٠٢٦
أكد المركز الإعلامي للأزهر الشريف أن ما يُعرف بطلب الراحة عبر إنهاء الحياة يُعد خطأً جسيمًا، مشددًا على أن الانتحار من الكبائر التي نهى عنها الشرع، وأن الإنسان المؤمن يدرك أن الدنيا دار ابتلاء واختبار، تتنوع فيها الظروف بين الخير والشدائد.
وأوضح البيان أن الإسلام جعل حفظ النفس من المقاصد الأساسية للشريعة، بل وأباح المحظورات في حالات الضرورة القصوى حفاظًا على الحياة، بما يعكس توافق التشريع مع الفطرة الإنسانية السليمة.
وأشار الأزهر إلى أن إنهاء الإنسان لحياته بنفسه يُعد مخالفة للفطرة، إذ يظن البعض أنه بذلك يهرب من الألم، بينما الحقيقة أن الحياة الدنيا مرحلة مؤقتة، يعقبها حساب وجزاء في الآخرة.
وأكد أن الابتلاء سنة إلهية تشمل جميع البشر، وأنه يتراوح بين الخير والشر، والعطاء والمنع، وهو جزء من اختبار الإيمان والصبر.
استشهد البيان بعدد من الآيات القرآنية التي تؤكد أن الإنسان يعيش في اختبار دائم، منها قوله تعالى:
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ}، وقوله تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}، موضحًا أن هذه الابتلاءات تهدف لتمييز الصابرين والشاكرين عن غيرهم.
كما أشار إلى أن هذه السنن الإلهية لا تخلو منها حياة أي إنسان، وأنها وسيلة لتهذيب النفس ورفع الدرجات.
الانتحار جريمة شرعية وخروج عن سنن الابتلاء الإلهي
شدد الأزهر على أن إنهاء الحياة يُعد اعتداءً على حق الله في النفس، وأنه لا يوجد مبرر شرعي لذلك الفعل، مستشهدًا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد حرمة إزهاق الروح.
وأكد أن من يفعل ذلك يقع في كبيرة عظيمة، وأن رحمة الله وعدله يشملان الجميع، لكن ذلك لا يلغي خطورة الفعل من الناحية الشرعية.
التفريق بين الحكم الشرعي والحالات النفسية ضرورة مهمة
لفت البيان إلى أن الحكم الديني لا يتعارض مع فهم الحالات النفسية أو الاضطرابات التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى أفعال مأساوية، مؤكدًا أهمية الجمع بين العلاج الطبي والدعم الأسري والمجتمعي.
وأشار إلى أن الوعي النفسي والتدخل المبكر يمكن أن يخفف كثيرًا من الحالات التي قد تصل إلى مراحل خطيرة.


