الأربعاء ٠٥ - أغسطس - ٢٠٢٦ القاهرة
12:25:54am

السياحة في مصر… قاطرة التنمية وبوابة المستقبل

الأربعاء ٠٥ - أغسطس - ٢٠٢٦

بقلم/ دكتور. فريد شوقي

حين نتحدث عن مستقبل مصر، فإننا لا نتحدث عن حلم بعيد، بل عن واقع يمكن أن نصنعه بأيدينا

ومن أهم مفاتيح هذا المستقبل المشرق قطاع السياحة، ذلك القطاع الذي منح الله لمصر فيه ما لم

يمنحه لكثير من دول العالم

 

مصر ليست مجرد دولة تمتلك آثارًا تاريخية، بل هي حضارة تمتد لآلاف السنين، وشواطئ ساحرة

وصحراء خلابة، وسياحة دينية وعلاجية وثقافية وترفيهية تجعلها متحفًا مفتوحًا للعالم بأسره

 

وكل سائح يزور مصر لا يحمل معه ذكريات جميلة فقط، بل يساهم أيضًا في دعم الاقتصاد الوطني

وخلق فرص عمل جديدة، وتحريك عجلة الإنتاج في عشرات القطاعات 

 

فالسياحة ليست فنادق فقط، بل هي مصدر رزق لسائق، ولمرشد سياحي، ولصاحب مطعم، وللحرفي

الذي يصنع الهدايا التذكارية، وللمزارع الذي يمد الفنادق بالمنتجات الزراعية، وللشباب الباحث عن فرصة

عمل كريمة

 

إنها سلسلة من الخير تمتد لتصل إلى ملايين الأسر المصرية

 

لقد شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة نهضة كبيرة في تطوير البنية التحتية، وإنشاء الطرق الحديثة

وتطوير المطارات، وترميم المواقع الأثرية، وافتتاح المتحف المصري الكبير، وكلها خطوات تؤكد أن الدولة

تؤمن بأن السياحة أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني، وأن الاستثمار فيها هو استثمار في

مستقبل الأجيال القادمة

 

إن دعم السياحة ليس مسؤولية الحكومة وحدها، بل هو مسؤولية كل مواطن

 

فالابتسامة في وجه السائح، والحفاظ على نظافة الشوارع، وإظهار الصورة الحضارية لمصر، واحترام

الضيف كلها رسائل تعكس عظمة الشعب المصري وأصالته 

 

وأنا على يقين بأن مصر تمتلك كل المقومات لتصبح من أكبر المقاصد السياحية في العالم، وإذا استمر

العمل والإخلاص والتطوير، فإن السنوات القادمة ستشهد طفرة غير مسبوقة في أعداد السائحين

وستنعكس هذه الطفرة على الاقتصاد، وتزيد من فرص العمل، وترفع مستوى المعيشة، وتمنح أبناءنا

مستقبلًا أكثر إشراقًا

 

فلنكن جميعًا سفراء لبلدنا، ولنجعل من السياحة رسالة أمل وتنمية، ولنعمل معًا حتى تظل مصر كما

كانت دائمًا… هبة التاريخ، وقلب الحضارة، ووجهة العالم

 

تحيا مصر… وستظل مصر دائمًا قادرة على صناعة المستقبل بإرادة شعبها وعظمة حضارتها

 

د. فريد شوقي



موضوعات مشابهه