السبت ٠٥ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:47:39pm

سلاح بيولوجي بـ8 أذرع.. إيطاليا تُجند الأخطبوط فى حربها ضد السلطعون الأزرق

السبت ٠٥ - سبتمبر - ٢٠٢٦

لجأت إيطاليا إلى حليف غير تقليدي من أعماق البحر لمواجهة الغزو المتسارع للسلطعون الأزرق

بعدما قررت الاستعانة بـالأخطبوط كأحد الحلول الطبيعية المحتملة للحد من انتشار هذا النوع الغازي

 الذي بات يشكل تهديدًا للثروة البحرية ومصائد الأسماك على السواحل الإيطالية

 

ووفقًا لما أوردته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن أزمة السلطعون الأزرق بدأت مع انتشار أعداد

ضخمة منه على السواحل الإيطالية، بعدما وصل هذا النوع، الذي يعود موطنه الأصلي إلى السواحل

الغربية للمحيط الأطلسي، إلى البحر المتوسط، قبل أن تتسارع وتيرة تكاثره نتيجة ارتفاع درجات حرارة

المياه والتغيرات المناخية

 

وتسبب الانتشار الكبير للسلطعون الأزرق في أضرار واسعة للثروة البحرية، إذ يتغذى على المحار

وبلح البحر والأسماك والكائنات البحرية الأخرى، كما ساهم غياب المفترسات الطبيعية القادرة على

الحد من أعداده في تفاقم الأزمة

 

وفي محاولة للسيطرة على هذا الغزو، اتجهت إيطاليا إلى الاستعانة بالأخطبوط، باعتباره أحد

المفترسات الطبيعية القادرة على افتراس السلطعون الأزرق. وشهدت هذه التجربة إطلاق

عشرات الآلاف من الأخطبوطات في البحر، في إطار جهود مكافحة انتشار السلطعون والحد من

تأثيره على النظام البيئي البحري

 

وألحق غزو السلطعون الأزرق أضرارًا كبيرة بقطاع الصيد الإيطالي، كما هدد صناعة المحار التي

تمثل أحد المكونات المهمة في المطبخ الإيطالي، بما في ذلك طبق «سباغيتي ألي فونجولي»

الشهير، فضلًا عن تكبيد الصيادين خسائر مالية كبيرة نتيجة إتلاف شباك الصيد بمخالبه القوية والحادة

 

ووفقًا لمنظمة «كولديريتي» التي تمثل المزارعين والصيادين في إيطاليا، تقدر الأضرار الناجمة عن

انتشار السلطعون الأزرق بنحو 170 مليون جنيه إسترليني

 

كما خصصت الحكومة الإيطالية ملايين اليورو لتعويض الصيادين المتضررين وتمويل الأبحاث الرامية

إلى إيجاد حلول للسيطرة على انتشار السلطعون الأزرق

 

ويرى خبراء أن الاستعانة بالأخطبوط في هذه «المعركة البحرية» قد تمثل أحد الحلول الواعدة للحد

من أعداد السلطعون الأزرق، ودعم جهود الحفاظ على التوازن البيئي، وحماية قطاع الصيد

والاقتصاد الساحلي الإيطالي



موضوعات مشابهه