الأربعاء ٠٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:22:55pm

ضابط إسرائيلي يعترف: قتلنا مدنيين في قطاع غزة بلا رحمة

الأربعاء ٠٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦

كشف ضابط احتياط إسرائيلي خدم في وحدة تشغيل الطائرات المسيرة عن انهيار منظومة المحاسبة

داخل الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة، مؤكدًا أنه أصبح بإمكان أي جندي

«أن يقتل من يشاء ومتى شاء دون أي مساءلة».

 

وفي شهادة أدلى بها لصحيفة «هآرتس» العبرية، تحت اسم مستعار «نير»، روى الضابط تفاصيل ما

وصفه بتفكك الضوابط الأخلاقية والعملياتية داخل المؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى أنه كان شاهد

عيان من داخل قاعدة عسكرية محاذية لقطاع غزة على واقعة استهداف طواقم الإسعاف والدفاع المدني

في رفح، فجر 23 مارس 2025.

 

وقال الضابط، بحسب ما نقلته الصحيفة، إن الجنود شاهدوا عبر الشاشات سيارات الإسعاف والإنقاذ

التابعة للدفاع المدني أثناء تحركها في المنطقة، كما رصدوا الكمين الذي نصبته قوات لواء «جولاني»

 مؤكدًا أن طبيعة المركبات باعتبارها مركبات إغاثة كانت واضحة، رغم ذلك تعرضت لإطلاق النار.

 

وأضاف أن أفراد الطاقم الطبي حاولوا الاحتماء خلف السيارات عقب استهداف المركبة الأولى

 وناشدوا الجنود وقف إطلاق النار وإنقاذ حياتهم، إلا أن القوات واصلت إطلاق النار عليهم.

 

شهادة عن محاولة التغطية على الواقعة

ووفقًا لشهادة الضابط، جرت محاولات ميدانية للتغطية على ملابسات الحادث، إذ أشير في الاتصالات

اللاسلكية في البداية إلى وجود 15 عنصرًا من حركة حماس في الموقع، قبل أن يتراجع العدد

إلى 12، ثم إلى 3 عناصر فقط.

 

وأشار إلى أن الجثث دُفنت في موقع الحادث، بينما تعرضت السيارات للدهس بواسطة آليات عسكرية

حتى غُطيت بالتراب، لافتًا إلى أن الجيش الإسرائيلي برر الواقعة لاحقًا بأنها ناتجة عن

«خطأ في تحديد الهوية».

 

وأضاف أن الهيئة العسكرية العامة أمرت مؤخرًا بالتحقيق في ملابسات الواقعة.

 

وعلق الضابط الإسرائيلي على ما شاهده، قائلًا إن الحادثة جعلته يدرك أن

«بإمكان أي شخص أن يقتل بأي قدر يشاء ولن يحاسبه أحد»، مؤكدًا أن ما حطمه، بحسب شهادته

 لم يكن إطلاق النار وحده، وإنما سلوك القوات وما وصفه بالاستهانة بحياة الإنسان.

 

وتأتي هذه الشهادة في ظل استمرار الجدل بشأن آليات المحاسبة داخل الجيش الإسرائيلي على

خلفية العمليات العسكرية في قطاع غزة، وما أثير من اتهامات بشأن انتهاكات بحق المدنيين والعاملين

في المجال الإنساني والطبي.



موضوعات مشابهه