الثلاثاء ١٠ - فبراير - ٢٠٢٦ القاهرة
12:25:17pm

عبد الناصر قائد عسكري ملهم وزعيم قاد ملحمة إنهاء الاستعمار

الإثنين ٢٥ - مارس - ٢٠٢٦

نستعرض في هذه الحلقة من سلسلة حلقات "كنوز مصرية بعيون عربية وإسلامية" قصة حياة زعيم مؤثر وملهم وقائد عسكري فذ، كان له تأثيرا كبيرا في المجتمعات العربية والإسلامية

باعتباره قائد ثورة التحرر الوطني والاستقلال من الاحتلال الأجنبي خلال القرن العشرين، وأحد مهندسي وداعمي حركات التحرر الوطني في الدول العربية والإسلامية

وكذلك بعض دول القارة السمراء، حلقة اليوم سنتناول خلالها الحديث عن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر

 

ولد جمال عبد الناصر في الـ 15 من يناير عام 1918 في محافظة الإسكندرية وتعود جذوره إلى قرية بني مر بمحافظة أسيوط بصعيد مصر

تاريخ ولادة عبد الناصر ظل راسخا في عقول شعوبنا العربية والإسلامية لأنه شهد ولادة أحد أكثر القادة الثوريين والسياسيين وكذلك العسكريين تأثيراً في المنطقتين العربية والإسلامية خلال القرن العشرين

 

أنهى عبد الناصر دراسته الثانوية وقرر التوجه إلى الأكاديمية العسكرية التي باتت منذ عام 1936 مفتوحة أمام أبناء الطبقة الوسطى بعد أن كانت محصوراً في أبناء العائلات الكبيرة والأرستقراطية

ويعود الفضل في ذلك للتحركات التي قادها حزب الوفد خلال هذه الفترة لتحقيق هذا الهدف

 

تخرج "ناصر" عام 1938 برتبة ملازم ثان، أرسل بعدها إلى محافظة أسيوط ثم إلى السودان حيث قضى عامين

وحرص عبد الناصر خلال هذه الفترة على متابعة الحراك السياسي في مصر خاصة مع صعود نفوذ الإنجليز وكان العام 1942 شاهدا على هذا التحرك بإجبار المستعمر البريطاني للملك فاروق

على إقالة رئيس وزراءه علي ماهر وتعيين زعيم الوفد النحاس باشا، ما تسبب في مرارة كبيرة في نفوس ضباط الجيش

 

عين جمال عبد الناصر أستاذاً في الأكاديمية العسكرية عام 1943 وتم قبوله في "مدرسة الحرب" عام 1946، ساهمت القضية الفلسطينية في تشكيل شخصية "ناصر" الذي رفع شعار  قضية العرب المركزية

 

حيث كان يعتبر أن القضية الفلسطينية أحد أفضل السبل لتشكيل وحدة عربية يكون هدفه الأساسي دعم شعب مظلوم ومحتل

 

أسس "ناصر" تنظيم الضباط الأحرار السري التي تألف من خمس لجان هي الشؤون المالية، مجموعات الصدام، الأمن، الدعاية، السلاح

حيث ركز التنظيم على تحرير مصر من الاستعمار وتحقيق الاستقلال بطرد القوات البريطانية، وكانت هزيمة الجيوش العربية في حرب 1948 سببا رئيسيا في تسريع حراك الضباط

الذين اعتبروا الملك فاروق مسؤولاً رئيسياً عن هزيمة 1948، وتمكن الضباط الأحرار من إسقاط الملكية وإعلان الجمهورية في 23 يوليو عام 1952

 

ركزت السياسة الخارجية للزعيم جمال عبد الناصر على أن ثورة 1952 لم تستبدل الملكية بالجمهورية وأحدثت تغييرا جوهريا فى نظام الحكم فحسب، بل امتد هذا التغيير إلى الدبلوماسية المصرية

حيث رسم زعيم الأمة رؤية ومنهج فى الداخل والخارج، مكنه من من إحداث انتصارات لافتة، تخللها تجارب مريرة، وفترات إنجاز وقصور

وقد شكلت فى مجملها مرحلة تاريخية من أدق المراحل التى مرت بها مصر ليحمل عن جدارة لقب  زعيم الأمة

 

خلال الفترة بين عامي 1962 و1967، عزز عبد الناصر علاقاته مع موسكو في إطار تحركاته لخلق توازن في العلاقات المصرية مع الدول الكبرى وفي مقدمتها الاتحاد السوفيتي

وعمل ناصر على استضافة قمم ركزت على فكرة تحرير الدول العربية والإسلامية من الاستعمار

دعم الزعيم الراحل الثورة الجزائرية بالسلاح والمال لمساعدة الأشقاء في الجزائر على تحرير وطنهم

 

وأيضا مؤتمر القمة لحركة عدم الانحياز في نوفمبر 1964، ساهم عبد الناصر في تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964م

 

التحركات التي قادها عبد الناصر لتحرير الأمتين العربية والإسلامية توجته قائد وزعيما للأمة وباتت صوره حاضرة في صفوف

حركات التحرر الوطني التي استلهمت روح ثورة يوليو 1952 كدافع لها لتحرير بلادها من الاستعمار الأجنبي

وارتكزت حركات التحرر على فلسفة ناصر في ضرورة التركيز على إرادة الشعوب ودورها المهم في التحرر الوطني والقضاء على الاستعمار



موضوعات مشابهه