الجمعة ٢٥ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
11:29:23pm

قمة ترامب وشي فى البيت الأبيض.. قليل من الصدام وكثير من المدح

الجمعة ٢٥ - سبتمبر - ٢٠٢٦

عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج قمة في البيت الأبيض، مساء الخميس

وسط أجواء اتسمت بالمراسم الاحتفالية والفخامة، فيما بقيت ملفات خلافية رئيسية حاضرة في خلفية

اللقاء، في مقدمتها الحرب في إيران، والتجارة، والذكاء الاصطناعي، وقضية تايوان.

 

وقالت وكالة «أسوشيتد برس» إن اللقاء جاء في توقيت حساس للعلاقات الأمريكية الصينية، في ظل

استمرار الخلافات بين القوتين بشأن عدد من القضايا، بالتزامن مع مساعي الجانبين إلى إيجاد

أرضية مشتركة في الملفات الاقتصادية والتكنولوجية.

 

وخلال استقبال الرئيس الصيني، حرص ترامب على التأكيد على طبيعة العلاقة الشخصية التي تجمعه

بشي، قائلًا إنهما أسسا صداقة وصفها بأنها «عظيمة»، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية للشعبين.

 

واتسمت زيارة شي بمراسم احتفالية لافتة، شملت استقبالًا رسميًا ومأدبة عشاء في البيت الأبيض، في

إطار مساعٍ لإبراز أهمية العلاقات بين البلدين، رغم استمرار المنافسة الاستراتيجية بينهما.

 

في المقابل، تحدث شي بصورة أكثر مباشرة عن طبيعة العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن المصالح الأمريكية

والصينية متشابكة بعمق، وأن المنافسة بينهما ينبغي أن تكون صحية ومنضبطة، محذرًا من الوقوع فيما

يعرف بـ«فخ ثوسيديدس»، الذي يشير إلى مخاطر تحول التنافس بين قوة صاعدة وأخرى قائمة إلى

صراع مفتوح.

 

وأكد الرئيس الصيني أن الولايات المتحدة والصين قادرتان على تجاوز هذا الفخ، داعيًا إلى إدارة المنافسة

بين البلدين بما يحافظ على الاستقرار ويجنب الطرفين الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.

 

التجارة والذكاء الاصطناعي

وشكلت الملفات التجارية والتكنولوجية محورًا رئيسيًا في أجندة القمة، في ظل استمرار المنافسة بين

واشنطن وبكين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الجهود الرامية إلى

الحفاظ على الهدنة التجارية بين البلدين.

 

وجاءت القمة بعد اتفاق الجانبين على تمديد الهدنة التجارية، بما يمنح الولايات المتحدة والصين مزيدًا

من الوقت لمواصلة المفاوضات بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية العالقة.

 

إيران وتايوان على طاولة المباحثات

وفي الملف الإيراني، دعا شي الولايات المتحدة وطهران إلى العودة إلى مسار الحوار والتفاوض

مؤكدًا دعم الصين للحلول السلمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد والتعامل مع

القضايا العالقة، بما في ذلك الملف النووي ومضيق هرمز.

 

كما طرح الرئيس الصيني قضية تايوان خلال مباحثاته مع ترامب، داعيًا واشنطن إلى التعامل مع

المسألة بحكمة، ومؤكدًا موقف بكين الرافض لاستقلال الجزيرة.

 

وتظل تايوان من أبرز الملفات الخلافية في العلاقات الأمريكية الصينية، في ظل تمسك بكين بموقفها

تجاه الجزيرة، مقابل استمرار العلاقات الأمريكية معها وتواصل مناقشات مبيعات الأسلحة. وتشير التقارير

إلى عدم وجود مؤشرات على تغيير فوري في الصياغة الأمريكية بشأن سياسة تايوان.

 

مأدبة عشاء بحضور كبار قادة التكنولوجيا

وبعيدًا عن الملفات الخلافية، أقام ترامب مأدبة عشاء رسمية تكريمًا للرئيس الصيني، بحضور عدد كبير

من كبار رجال الأعمال وقادة شركات التكنولوجيا الأمريكية.

 

وضمت قائمة الحضور أسماء بارزة من قطاع التكنولوجيا والأعمال، من بينها إيلون ماسك، وجيف بيزوس

وجينسن هوانج، وتيم كوك، ومارك زوكربيرج، وسام ألتمان، إلى جانب عدد من الشخصيات الاقتصادية

والسياسية الأمريكية.

 

وعكست أجواء القمة ومراسم الاستقبال الرسمية رغبة الجانبين في إبراز أهمية العلاقات الأمريكية الصينية

رغم استمرار الخلافات حول التجارة والتكنولوجيا وتايوان والحرب في إيران، فيما لم تسفر المحادثات

وفق التقارير الأولية، عن اختراقات كبيرة في الملفات الأكثر تعقيدًا.



موضوعات مشابهه