مدبولى: برنامج كبير سيقوم فخامة الرئيس السيسى بإطلاقه والإعلان عنه
الأربعاء ٢١ - أكتوبر - ٢٠٢٦
رئيس الوزراء: 178 مليار جنيه للدعم التمويني والخبز هذا العام.. وتنفيذ برنامج سكني متكامل يشمل الإيجار
والتمليك خلال 4 سنوات
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن ملف الحماية الاجتماعية يحتل أولوية قصوى لدى الحكومة
مشددًا على استمرار تنفيذ برامج الدعم بمختلف أشكالها، والعمل على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، رغم التحديات
الاقتصادية التي تواجه مصر والعالم.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات
اليوم الثالث من منتدى مصر 2026، الذي يُعقد تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وأوضح مدبولي أن الدولة، بالتزامن مع تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي لمعالجة المشكلات المتراكمة على مدار عقود
تدرك حجم التأثير الذي قد تتحمله بعض الفئات الاجتماعية نتيجة هذه الإصلاحات، ولذلك تحرص على توسيع برامج
الحماية الاجتماعية وتطويرها للحد من آثارها على المواطنين.
«تكافل وكرامة» مستمر مع تطوير آليات الاستحقاق
وأشار رئيس الوزراء إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» استفادت منه نحو 8.2 مليون أسرة مصرية منذ بدء تنفيذه
فيما يبلغ عدد الأسر المستفيدة منه حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة.
وأوضح أن البرنامج يقوم على تقييم مدى قدرة الأسر المستفيدة على الخروج من دائرة الاحتياج خلال فترة زمنية
تصل إلى ثلاث سنوات، من خلال إتاحة فرص العمل ومصادر الدخل التي تساعدها على تحقيق الاستقلال الاقتصادي
مؤكدًا استمرار الدولة في تنفيذ البرنامج وتطويره وفقًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد مدبولي على أن استمرار الدعم يستهدف مساندة الفئات الأكثر احتياجًا، في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة
بما يضمن توفير الحماية اللازمة للأسر التي لا تزال بحاجة إلى المساندة.
178 مليار جنيه للدعم التمويني والخبز
وفيما يتعلق بمنظومة الدعم النقدي السلعي، أكد رئيس الوزراء أن الدولة لا تستهدف خفض قيمة الدعم أو تقليص
عدد الأسر المستحقة، وإنما تسعى إلى ضمان وصوله إلى مستحقيه، مع مراعاة اختلاف احتياجات الأسر
من السلع الأساسية.
وأوضح أن المنظومة الحالية تعتمد على توفير الخبز ونحو أربع سلع أساسية، بينما يستهدف تطويرها تخصيص
قيمة مالية لكل أسرة، تتيح لها الحصول على احتياجاتها من السلع وفقًا لأولوياتها، مع مراعاة معدلات التضخم
والتغيرات الاقتصادية.
وأضاف أن عدد الأسر المستفيدة من منظومة الدعم السلعي والخبز يبلغ نحو 60% من إجمالي الأسر المصرية
لافتًا إلى أن الحكومة تواصل زيادة المخصصات المالية للدعم لمواكبة المتغيرات الاقتصادية.
واستعرض مدبولي تطور مخصصات الدعم التمويني ودعم الخبز، موضحًا أنها بلغت نحو 32.8 مليار جنيه خلال
عامي 2013 و2014، ثم ارتفعت إلى 127 مليار جنيه في عام 2023، و134 مليار جنيه في العام التالي
ثم 160 مليار جنيه، وصولًا إلى نحو 178 مليار جنيه خلال العام الحالي.
وأكد أن زيادة المخصصات ستستمر وفقًا للظروف الاقتصادية والاحتياجات الفعلية للمواطنين، مشيرًا إلى أن
الهدف الأساسي يتمثل في تمكين الأسرة المستحقة من الحصول على السلع التي تحتاج إليها.
زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والتأمين الصحي الشامل
وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى أن الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، تمثل أحد المحاور
الرئيسية للحماية الاجتماعية، موضحًا أن الزيادات المرصودة للإنفاق على الصحة والتعليم بلغت 30% و20%
على التوالي، مقارنة بالفترات المالية المشار إليها خلال كلمته.
وأكد تطلع الحكومة إلى زيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية بصورة أكبر، بما يسهم في تحسين جودتها والارتقاء
بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن الحكومة تستهدف الإسراع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بجميع أنحاء الجمهورية، موضحًا أن
تعميم المنظومة يتطلب توفير مئات المليارات من الجنيهات، وهو ما يجعل زيادة الموارد المالية المتاحة في الموازنة
العامة عاملًا مهمًا لتسريع تنفيذ البرامج الخدمية.
وشدد مدبولي على أن الحكومة تعمل على تدبير موارد إضافية لتمويل برامج الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن تحسين
الظروف المعيشية للمواطنين سيظل محورًا رئيسيًا لعمل الحكومة خلال السنوات الثلاث المقبلة، رغم التحديات
الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة.
تنفيذ نحو مليوني وحدة سكنية لمختلف الفئات
وفي رده على أحد الأسئلة خلال الجلسة، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة نفذت وتواصل تنفيذ واستكمال نحو مليوني
وحدة سكنية على مدار السنوات الماضية، موضحًا أن النسبة الأكبر منها تندرج ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي
إلى جانب مشروعات مخصصة لمتوسطي الدخل، مثل «سكن مصر» و«دار مصر» و«جنة».
وأوضح أن هذه المشروعات تستهدف توفير وحدات سكنية ملائمة لمختلف شرائح المواطنين، مع إتاحة نظم سداد
ميسرة تصل إلى نحو 20 عامًا، بما يساعد الفئات التي لا تستطيع تحمل تكلفة الوحدات المطروحة من القطاع الخاص
على امتلاك مسكن مناسب.
وأشار مدبولي إلى أن توجه الدولة خلال المرحلة المقبلة يتضمن إعادة إحياء الإسكان بنظام الإيجار، إلى جانب استمرار
مشروعات التمليك، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تنويع البدائل السكنية وتلبية احتياجات المواطنين
وفقًا لقدراتهم المالية.
وأضاف أن تراجع الإسكان الإيجاري على مدار العقود الماضية كان من العوامل التي أسهمت في تفاقم ظاهرة العشوائيات
وفقًا لما أشار إليه الرئيس، مؤكدًا أهمية توفير وحدات مناسبة بنظم متنوعة للحد من نشأة المناطق العشوائية مستقبلًا.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الإسكان بنظام الإيجار يمثل نسبة كبيرة من سوق السكن في العديد من دول العالم
موضحًا أن تنويع أنماط الإسكان بين الإيجار والتمليك يتيح خيارات أوسع أمام المواطنين، ولا سيما الشباب
والأسر محدودة ومتوسطة الدخل.
طرح آلاف الوحدات بنظام الإيجار خلال الفترة المقبلة
وأشار مدبولي إلى ما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن طرح آلاف الوحدات السكنية بنظام الإيجار خلال الفترة
المقبلة، إلى جانب استمرار المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» ومشروعات الإسكان الاجتماعي.
وكشف رئيس الوزراء عن ملامح برنامج سكني متكامل من المقرر أن يعلن عنه الرئيس، ويشمل الإسكان بنظام الإيجار
والإسكان الاجتماعي، والمشروعات المخصصة لمتوسطي الدخل، على أن يجري تنفيذ الوحدات وتسليمها
على مدار السنوات الأربع المقبلة.
وأكد أن البرنامج يستهدف توسيع نطاق الخيارات السكنية المتاحة أمام المواطنين، وتوفير وحدات تتناسب مع احتياجاتهم
وإمكاناتهم المادية، بما يعزز دور الإسكان في منظومة الحماية الاجتماعية.
استمرار برامج الحماية الاجتماعية خلال السنوات الأربع المقبلة
وفي تعقيبه على تساؤل بشأن مستقبل الحماية والضمان الاجتماعي، أكد رئيس مجلس الوزراء استمرار الدولة في تنفيذ
برامج الحماية بمختلف صورها، بما يشمل المعاشات والضمان الاجتماعي والدعم السلعي والتأمين الصحي
ودعم التعليم والإسكان.
وشدد مدبولي على التزام الحكومة بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لهذه البرامج في الموازنة العامة للدولة
على مدار السنوات الأربع المقبلة، مؤكدًا أن جميع مسارات الحماية الاجتماعية ستظل مستمرة، مع زيادة
المخصصات المالية وفقًا للمتغيرات الاقتصادية والاحتياجات المجتمعية.
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن الحكومة تواصل العمل على توفير الموارد اللازمة لدعم الأسر محدودة
ومتوسطة الدخل، وتحسين مستوى معيشتها، وضمان استمرار برامج الحماية الاجتماعية باعتبارها إحدى الأولويات
الرئيسية للدولة خلال المرحلة المقبلة.


