الثلاثاء ٢١ - أبريل - ٢٠٢٦ القاهرة
04:11:56pm

معلومات الوزراء: التأهيل المهنى لذوى الاحتياجات الخاصة يسهم فى دفع عجلة التنمية

الإثنين ٠١ - يوليو - ٢٠٢٦

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عدد جديد من سلسلة "رؤى على طريق التنمية"، وهي سلسلة غير دورية تتسم بالطابع البحثي التطبيقي تساهم في تحقيق رسالة المركز في دعم متخذي القرار من

خلال تكامل الجهود البحثية بين الخبراء المتخصصين والباحثين بالمركز في المجالات الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية كافة

 

مما يثري جهود الدولة المصرية في شتى مناحي التنمية، كما تستهدف الوصول إلى استراتيجيات عمل متكاملة بناءة تستند إلى آليات عمل مبتكرة قابلة للتنفيذ من قبل مختلف مؤسسات الدولة

وجاء العدد الجديد من السلسلة بعنوان "التهيئة المهنية لذوي الاحتياجات الخاصة بين الواقع والمأمول

 

وأشار المركز في بداية الدراسة إلى أن برامج التأهيل المهني المقدمة إلى الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة تهدف إلى تحقيق الكفاية الاقتصادية عن طريق العمل والاشتغال

بمهنة أو حرفة أو وظيفة والاستمرار بها كما تشمل هذه العملية المتابعة ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على التكيف والاستمرار والرضا، وكذلك الاستفادة من قدراتهم الجسمية والعقلية والاجتماعية

والمهنية وتحقيق ذواتهم وإعادة ثقتهم بأنفسهم وتحقيق التكيف المناسب والاحترام المتبادل بينهم وبين أفراد المجتمع باعتبارهم أفرادًا منتجين فيه

 

إضافة إلى ذلك فإن برامج التأهيل المهني المقدمة إلى هذه الفئة من الأفراد سوف تسهم في المساعدة على ممارسة حقوقهم خاصة في مجال الحصول على العمل الذي يتناسب مع استعداداتهم وإمكاناتهم

 

تبدأ الدراسة بالمفاهيم المرتبطة بالتأهيل المهني ثم عرض خلفية عامة عن التأهيل المهني لذوي الاحتياجات الخاصة، مع عرض الهيكل التنظيمي لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر

ثم تحليل لواقع توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة

والإشارة إلى واقع التربية الخاصة في مصر حيث تشير إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى تطور أعداد التلاميذ في مدارس التربية الخاصة وفقًا للنشرة السنوية للتعليم قبل الجامعي

 

حيث بلغ أعداد الذكور في مدارس التربية الخاصة 27002 وأعداد الإناث 15253 بإجمالي 42255 وفق ما جاء في النشرة السنوية للتعليم قبل الجامعي عام 2019/2020، أما في عام 2020/2021 فقد

بلغ إجمالي الذكور 27957 والإناث 15762 بإجمالي 43719، وفي عام 2021/2022 بلغ أعداد الذكور 28313 والإناث 16060 بإجمالي 44373

 

تطرقت الورقة إلى عرض المعايير الدولية للتأهيل والتدريب المهني لذوي الاحتياجات الخاصة وقد تمثلت المجالات المتعلقة بتلك المعايير كما أشارت إليها منظمة العمل الدولية فيما يلي 

مجال فلسفة التأهيل المهني المتمثلة في أن خدمات التأهيل المهني هي حق وخدمة مجتمعية تساعد على تحقيق الاستقلالية الذاتية للأشخاص ذوي الإعاقة

 

مجال أهداف التأهيل المهني التي تتلخص في العمل على تنمية وتدريب قدرات الأشخاص، ذوي الإعاقة إلى أقصى درجة ممكنة تؤهلهم للعمل

 

 مجال أساليب وطرق التقويم للأشخاص ذوي الإعاقة المتمثلة في استخدام عدة وسائل ومقاييس لتقويم مختلف الجوانب الشخصية والاجتماعية والبيئية من خلال فريق متعدد التخصصات

 

 مجال خدمات وأساليب التوجيه المهني للأشخاص ذوي الإعاقة، والذي يتضمن توجيه الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المهن التي تتناسب مع قدراتهم الجسمية والحركية والعقلية والنفسية قبل البدء بعملية التأهيل والتدريب المهني

 

 مجال خدمات وأساليب التدريب المهني التي تركز على تقديم التدريب وفق خطة التأهيل المهني الفردية في ظروف بيئية مناسبة باستخدام الأدوات والأساليب الملائمة لهم

 

 مجال خدمات وأساليب التشغيل والتوظيف المناسب التي تسهم في إمكانية توفير فرص عمل ملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة حسب نوع الإعاقة والتأهيل والتدريب المهني المناسب لهم

 

مجال أساليب المتابعة للأشخاص ذوي الإعاقة بعد تشغيلهم لحماية حقوقهم الوظيفية والكشف عن مدى نجاح عملية التدريب والتأهيل المهني

 

 مجال أساليب وخدمات العمل المحمي لغير القادرين على العمل في سوق العمل التنافسية

 

 مجال الأمن والسلامة في المباني التي تشمل توفير المداخل والمخارج المهنية والمساحات المناسبة لتنقل الأشخاص ذوي الإعاقة

 

 مجال خدمات الكوادر المؤهلة والمدربة التي تتطلب وجود فريق متعدد التخصصات ولديه المؤهلات والتدريب الكافي لتأهيل وتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة

 

مجال الربط بين مراكز التأهيل المهني للأشخاص ذوي الإعاقة، والمجتمع المحلي بهدف رفع مستوى التوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتدريب والتأهيل المهني

 

 مجال الأبحاث والدراسات التي تهدف إلى تقويم أداء وخدمات المراكز وتطويرها

 

وتناولت الدراسة التحديات التي تواجه نجاح برامج تأهيل وتوظيف وتدريب الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، واستعراض أهم الحلول المقترحة لمواجهة التحديات ذات

العلاقة بتأهيل وتوظيف وتدريب الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة

 

كما استعرضت التجارب الدولية الرائدة والممارسات العالمية في مجال تأهيل وتدريب وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة وأوجه الاستفادة منها

مثل التجربة الأسترالية والمملكة المتحدة وتجارب المؤسسات الرائدة العالمية مثل تجربة مؤسسة

Abi-Tech

في سنغافورة، ونموذج

SIYB

الصيني لتدريب أصحاب الأعمال على استيعاب الأشخاص ذوي الإعاقة، وقد أشارت التجارب الرائدة جميعها إلى أن التشريعات الدولية هي التي وضعت حجر الأساس لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

والتي تعطيهم حق المساواة، وعدم التمييز في أي حق من حقوقهم الإنسانية

 

كما خلصت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات جاء من أبرزها: "ضرورة الاهتمام بتقديم مقررات دراسية ذات علاقة ببرامج خدمات الانتقال إلى ذوي الاحتياجات الخاصة"، تأهيل الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة

قبل إتمامهم المرحلة الثانوية وفق احتياجهم، وميولهم، واستعدادهم ،  تدريب التلميذ في الصف الثاني، والصف الثالث من مرحلة التعليم الفني على المهنة التي تم الاتفاق عليها من قبل المعلم والطالب وولي الأمر

 

على أن يكون التدريب داخل المؤسسة التعليمية، وخارجها لضرورة انغماس التلميذ في بيئة العمل الخارجية في أثناء تدريبه داخل مؤسسته التعليمية"، "وضع وتنفيذ استراتيجيات للتأهيل المهني الجيد

ووضع أهداف وطنية وتخصيص موارد مناسبة من أجل التمكين المهني"، "تبني النماذج العالمية المستخدمة

 

 

في تسهيل انتقال الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مرحلة ما بعد الثانوية"، "دراسة واقع سوق العمل واستحداث مهن ووظائف جديدة لمواكبة سوق العمل"،  تنظيم برامج تدريبية

لصقل مدربي الأشخاص ذوي الإعاقة"، "تكثيف الدورات التدريبية للمعلمين في استخدام وسائل التكنولوجيا للمعلمين لتطوير قدرات الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة"، عقد شراكات علمية مع جامعات

 

 

ومراكز علمية متخصصة في تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة"، "إجراء دراسات لتقييم مدى مساهمة القوانين والتشريعات في تحسين الخدمات الانتقالية في مجال الإعداد المهني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بسوق العمل"



موضوعات مشابهه