نظام البكالوريا المصرية خطوة نحو تعليم أفضل
الجمعة ١٠ - يناير - ٢٠٢٦
علق الدكتور" فريد شوقي" الخبير التعليمي والحاصل علي درجة الدكتورة في التربية مناهج وطرق التدريس
بأن قرار وزير التربية والتعليم تعد عملية تطوير التعليم من أهم ركائز بناء المستقبل، ومن هنا جاء قرار
وزير التربية والتعليم بتطبيق نظام البكالوريا المصرية كبديل لنظام الثانوية العامة التقليدي خطوة محورية
في مسار إصلاح التعليم في مصر هذا القرار ليس مجرد تعديل في طريقة الامتحانات، بل هو رؤية استراتيجية
تهدف إلى إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات العصر، متمتع بمهارات التفكير النقدي والإبداعي
وأوضح "شوقي" مميزات نظام البكالوريا المصرية
1. تنمية المهارات بدلاً من الحفظ
يعتمد نظام البكالوريا على تنمية القدرات التحليلية والمهارات العملية للطلاب
مما يعكس حاجة سوق العمل إلى خريجين قادرين على الإبداع وحل المشكلات بدلًا من الاعتماد على الحفظ فقط
2. التخفيف من الضغط النفسي
من أبرز مميزات النظام الجديد هو تعدد فرص الامتحانات، حيث يُسمح للطلاب بإعادة الامتحانات
لتحسين درجاتهم، ما يقلل الضغط النفسي الذي كان يرافق نظام الثانوية العامة التقليدي
3. مرونة أكبر للطلاب
يتيح النظام الجديد للطلاب اختيار المواد التخصصية التي تتوافق مع ميولهم المهنية وتطلعاتهم المستقبلية
كما يسمح بدراسة مواد إضافية بعد إتمام المسار الأساسي، ما يعزز من تنوع الخبرات والفرص المتاحة لهم
4. ربط التعليم بسوق العمل
يتميز النظام الجديد بتركيزه على المواد التخصصية المرتبطة بالمجالات الحديثة مثل البرمجة وعلوم الحاسب
مما يجعل التعليم أكثر توافقًا مع متطلبات سوق العمل
5. تقليل الفجوة بين التعليم المحلي والعالمي
يتماشى نظام البكالوريا المصرية مع الأنظمة التعليمية العالمية، مما يعزز من قدرة الطلاب
على مواكبة المعايير الدولية في التعليم، سواء في الداخل أو الخارج
ووجه سؤال الدكتور "فريد شوقي " لماذا ندعم هذا القرار؟
لان لا شك أن النظام التعليمي في مصر ظل لسنوات طويلة يعاني من التحديات المتعلقة بتركيزه
على الحفظ والتلقين، ما أدى إلى إنتاج خريجين يفتقرون إلى المهارات الحقيقية المطلوبة في الحياة العملية
نظام البكالوريا المصرية يأتي ليكسر هذه الدائرة المغلقة، ويمنح الطلاب فرصة حقيقية للنمو الشخصي والمهني
علاوة على ذلك، فإن اعتماد هذا النظام يساعد على تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، حيث يسمح
بإعادة الامتحانات لكل الطلاب بتكلفة معقولة، مع توفير نظام عادل لتقييم قدرات الطلاب بعيدًا عن العشوائية أو التسرع
وأختتم "فريد " كلامه بقوله إن نظام البكالوريا المصرية ليس مجرد تغيير في شكل الامتحانات
بل هو مشروع قومي يهدف إلى بناء عقول المستقبل
ومن واجبنا جميعًا، كأفراد ومؤسسات، دعم هذه الخطوة والعمل على إنجاحها لتحقيق طفرة حقيقية في التعليم المصري
بهذا القرار، تكون مصر قد خطت خطوة كبيرة نحو وضع التعليم في مساره الصحيح
وهو ما سينعكس بلا شك على مستقبل أجيالها وعلى قدرتها على المنافسة عالميًا


