الإثنين ٢٧ - يوليو - ٢٠٢٦ القاهرة
12:18:07am

هذا السرطان ينتشر بدون فيروس.. اكتشاف نادر فى الأسماك يذهل العلماء

الإثنين ٢٧ - يوليو - ٢٠٢٦

كشف علماء عن أول حالة معروفة لسرطان مُعدٍ في أسماك المياه العذبة، في اكتشاف قد يغير فهم

الباحثين لآليات انتشار السرطان وأظهرت الدراسة أن خلايا الورم نفسها تنتقل من سمكة إلى أخرى

دون أن يكون فيروس أو بكتيريا وراء العدوى وفقا لموقع تايمز ناو

 

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature، حيث رصد الباحثون ورمًا ميلانيًا يصيب سمك السلور البني

في بحيرة ممفريماغوغ الواقعة على الحدود بين ولاية فيرمونت الأمريكية ومقاطعة كيبيك الكندية

 

 ما هو السرطان المُعدي؟

في معظم أنواع السرطان، تنشأ الأورام نتيجة طفرات جينية داخل جسم كل فرد على حدة

أما السرطان المُعدي فهو حالة نادرة للغاية، تنتقل فيها الخلايا السرطانية الحية مباشرة من كائن إلى آخر

ثم تواصل النمو داخل الجسم الجديد، وكأنها كائن طفيلي

 

وللتأكد من ذلك، حلل الباحثون الحمض النووي لأنسجة الأورام والأنسجة السليمة في الأسماك المصابة

فوجدوا أن جميع الأورام تشترك في مئات الآلاف من الطفرات الجينية نفسها، بينما لم تظهر هذه

الطفرات في الأنسجة السليمة، ما يشير إلى أن جميع الأورام تعود إلى سلالة واحدة من الخلايا السرطانية

 

رابع سرطان مُعدٍ معروف في الحيوانات

أوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل رابع سرطان مُعدٍ يحدث طبيعيًا في الحيوانات، بعد حالات سُجلت

سابقًا في الكلاب، وشياطين تسمانيا، وبعض أنواع المحار البحري، لكنه يُعد الأول من نوعه في

أسماك المياه العذبة

 

كيف تنتقل الخلايا السرطانية؟

لا يزال مسار انتقال الخلايا السرطانية غير محسوم، إلا أن العلماء طرحوا عدة فرضيات، منها

- انتقال الخلايا مباشرة بين الأسماك أثناء التجمعات الكثيفة في موسم التكاثر

- انتقالها عبر مياه البحيرة من خلال الجلد أو الخياشيم أو الفم

- بقاؤها حية في رواسب قاع البحيرة، ثم دخولها إلى أجسام الأسماك أثناء التغذية أو الاحتكاك بالقاع

ويؤكد الباحثون أن هذه التفسيرات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لإثباتها

 

رُصد الورم الميلاني لأول مرة عام 2012، وبحلول عام 2015 ظهرت أعراض المرض لدى نحو 30% من

أسماك السلور البني في البحيرة. ولا يعرف العلماء حتى الآن ما إذا كان المرض سيؤدي إلى تراجع كبير

في أعداد الأسماك، إذ تختلف نتائج السرطانات المعدية بين الأنواع؛ ففي حين تسبب ورم الوجه المعدي

في انخفاض أعداد شياطين تسمانيا، تستطيع الكلاب غالبًا التعافي من الأورام التناسلية المعدية بصورة طبيعية

 

ويعمل الباحثون حاليًا على معرفة ما إذا كانت سلالة السرطان نفسها قد انتشرت إلى بحيرات أخرى في

أمريكا الشمالية

 

هل يشكل خطرًا على الإنسان؟

يؤكد الباحثون أنه لا يوجد أي دليل على أن هذا السرطان يمكن أن ينتقل إلى البشر

 ويرجع ذلك إلى أن الجهاز المناعي لدى الإنسان يتعرف عادة على الخلايا الغريبة ويدمرها، لذلك لا تُعد

السرطانات البشرية أمراضًا معدية، باستثناء حالات نادرة جدًا مثل بعض عمليات زراعة الأعضاء أو حالات

محددة مرتبطة بالحمل

 

كما لم يعثر العلماء على أي فيروس أو بكتيريا أو طفيلي مسؤول عن المرض، إذ إن الخلايا السرطانية

نفسها هي العامل المُسبب للانتقال، وهو ما يجعل هذه الحالة استثناءً بيولوجيًا نادرًا، وليس تهديدًا

جديدًا للصحة العامة

 

 لماذا يُعد هذا الاكتشاف مهمًا؟

يرى الباحثون أن دراسة السرطانات المعدية قد تساعد على فهم كيفية تمكن الخلايا السرطانية

من الهروب من الجهاز المناعي والبقاء حية لفترات طويلة، وهو ما قد يسهم مستقبلًا في تطوير

أبحاث جديدة لفهم السرطان وابتكار استراتيجيات علاجية أفضل، رغم أن هذا النوع من السرطان

لا يزال محصورًا في الحياة البرية



موضوعات مشابهه