الثلاثاء ٢١ - يوليو - ٢٠٢٦ القاهرة
09:55:24am

وداعًا هاني شنودة… عندما يرحل الكبار تبقى الألحان شاهدة

الإثنين ٢٠ - يوليو - ٢٠٢٦

بقلم: د. فريد شوقي

بقلوب يملؤها الحزن والأسى، ننعى الموسيقار الكبير هاني شنودة، أحد أعظم رموز الموسيقى المصرية

والعربية، الذي غيّبه الموت اليوم بعد رحلة إبداع امتدت لعقود طويلة، صنع خلالها تاريخًا لا يُنسى

ورسخ مدرسة فنية ستظل مصدر إلهام للأجيال (سي إن إن العربية)

 

لم يكن هاني شنودة مجرد ملحن أو موزع موسيقي، بل كان صاحب مشروع فني متكامل، آمن بأن

الموسيقى رسالة ترتقي بالإنسان، ففتح الأبواب أمام مواهب أصبحت فيما بعد من كبار نجوم الغناء

وأسهم في تجديد شكل الأغنية المصرية والعربية، وظلت بصمته واضحة في كل عمل

حمل توقيعه(سي إن إن العربية)

 

إن رحيل هاني شنودة ليس فقدًا لعازف أو ملحن فحسب، بل هو فقدٌ لقيمة فنية وإنسانية كبيرة

وقامة يصعب أن تتكرر. هناك أسماء لا يطويها الزمن، لأنها لم تعش لنفسها، بل عاشت لتصنع وجدان أمة

وتمنح الناس الجمال والأمل والذكريات

 

سيظل اسمه حاضرًا في كل لحنٍ جميل، وفي كل موهبة اكتشفها، وفي كل قلبٍ عشق الفن الحقيقي

 أما الجسد فيغيب، لكن الإبداع الصادق لا يموت، بل يبقى خالدًا ما بقيت الأذن تعشق النغم

وما بقيت الروح تبحث عن الجمال

 

نتقدم بخالص العزاء إلى أسرته الكريمة، وإلى الأسرة الفنية المصرية والعربية، وإلى كل محبيه وتلاميذه

سائلين الله أن يهبهم الصبر والسلوان

 

وداعًا يا مايسترو هاني شنودة… لقد رحلت، لكن إرثك الفني سيظل حيًا، وستبقى واحدًا من القامات

التي لن يستطيع الزمن أن يعوضها



موضوعات مشابهه