الإثنين ١٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:18:10am

وزير التعليم: الجودة أولوية رغم سهولة إلغاء التقييمات وتقليل أيام الدراسة

الإثنين ١٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦

محمد عبد اللطيف خلال منتدى مصر 2026: 250 مليار جنيه لمواجهة الكثافات.. وتطبيق نظام البكالوريا

المصرية لإتاحة مسارات متعددة وفرص امتحانية أكثر

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة نجحت في التعامل مع عدد من التحديات

التي واجهت المنظومة التعليمية، وفي مقدمتها ارتفاع الكثافات الطلابية وعجز المعلمين وضعف نسب الحضور

مشيرًا إلى أن نسبة الحضور بالمدارس الحكومية بلغت 87% خلال العام الدراسي الماضي

وتجاوزت 90% خلال العام الدراسي الحالي.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في المائدة المستديرة الأولى بمنتدى مصر 2026، التي عُقدت تحت عنوان

«ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، لمناقشة جودة التعليم ومدى جاهزية الطلاب للالتحاق

بالجامعة وسوق العمل.

 

87% من الطلاب بالتعليم الحكومي

وأوضح وزير التربية والتعليم أن نحو 87% من التلاميذ يتلقون تعليمهم في المدارس الحكومية، مقابل

نحو 13% في المدارس الخاصة والدولية، لافتًا إلى أن نسبة الحضور في المدارس كانت لا تتجاوز 15% في

وقت سابق، نتيجة ارتفاع الكثافات الطلابية، بالتزامن مع وجود عجز بلغ 469 ألف معلم.

 

وأضاف أن هذه التحديات كانت قائمة في الوقت الذي تتزايد فيه المطالب بتحسين جودة التعليم، مؤكدًا أن

الوزارة عملت على معالجة المشكلات التي تعوق انتظام العملية التعليمية.

 

وأشار إلى أن أزمة الكثافات المرتفعة شهدت تحسنًا ملحوظًا، موضحًا أنه لا يوجد فصل يضم أكثر

من 50 طالبًا، مع وجود رؤية تستهدف خفض الكثافة إلى ما بين 40 و45 طالبًا بالفصل الواحد.

 

250 مليار جنيه لمواجهة الكثافات وتطوير المدارس

وقال عبد اللطيف إن منظومة التعليم كانت تضم نحو 150 ألف فصل، مشيرًا إلى إنفاق 250 مليار جنيه خلال

السنوات العشر الماضية على معالجة مشكلات الكثافات الطلابية.

 

وأضاف أن الوزارة تستهدف التوسع في تطوير البنية التحتية للمدارس، لافتًا إلى أن نحو 800 مدرسة ابتدائية

كانت تعمل بنظام الفترة المسائية، مع خطة لإنهاء هذا النظام تدريجيًا، بحيث لا توجد مدارس تعمل بالفترة

المسائية بحلول عام 2029.

 

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل سنويًا على رفع كفاءة نحو ألف مدرسة، مشيرًا إلى أن ميزانية الأبنية التعليمية

ستُوجَّه إلى رفع كفاءة المدارس بعد الانتهاء من مشكلة الفترات المسائية.

وأكد أن الوزارة تستهدف إتاحة يوم دراسي طويل للطلاب، على أن يبدأ تطبيقه بعد القضاء على نظام

الفترات المسائية.

 

تطوير المناهج والتقييمات وفق معايير دولية

وفيما يتعلق بتطوير المناهج الدراسية، أوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة أجرت مراجعات متخصصة للمناهج

بالتعاون مع جهات وخبرات دولية، مشيرًا إلى مراجعة منهج اللغة الإنجليزية بالتعاون مع المركز الثقافي البريطاني

والرياضيات بالتعاون مع اليابان، واللغة العربية بالتعاون مع الأزهر الشريف، إلى جانب تطوير مناهج البكالوريا

بالتعاون مع منظمة البكالوريا الدولية (IBO).

 

وأشار إلى أن التقييمات كانت قد أُلغيت في مرحلة سابقة، قبل أن تعود مع انتظام الطلاب في المدارس، مؤكدًا

أهمية التقييم المستمر باعتباره عنصرًا أساسيًا في أي نظام تعليمي يستهدف قياس مستوى التحصيل الدراسي.

 

وشدد الوزير على أن الهدف من معالجة مشكلات الكثافات والحضور وتطوير المناهج والتقييمات هو ضمان

حصول الطلاب على تعليم جيد وفق معايير دولية، بما يؤهلهم للمنافسة مع أقرانهم في مختلف الدول.

 

وأضاف أن تقليل أيام الدراسة أو إلغاء التقييمات قد يبدو خيارًا سهلًا، لكن الوزارة تستهدف الحفاظ على جودة

العملية التعليمية، مؤكدًا أهمية دور المعلمين في استمرار الدراسة وانتظامها، إلى جانب تعاون أولياء الأمور

مع جهود التطوير.

 

البكالوريا المصرية.. مسارات متعددة وفرص امتحانية أكثر

وتطرق وزير التربية والتعليم إلى التحديات المرتبطة بامتحانات الثانوية العامة، وما تسببه من ضغوط نفسية

للطلاب في ظل الاعتماد على فرصة امتحانية واحدة.

 

وأوضح أن إقرار نظام البكالوريا المصرية يستهدف إتاحة مسارات متنوعة أمام الطلاب للاختيار من بينها، إلى

جانب توفير أكثر من فرصة امتحانية، بما يمنحهم خيارات أوسع في مسيرتهم التعليمية.

 

منتدى مصر 2026 يناقش تأهيل الطلاب للمستقبل

وانطلقت المائدة المستديرة الأولى ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 تحت عنوان

«ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، لمناقشة مدى نجاح التحولات التي شهدتها منظومة التعليم

والتدريب في الانتقال من التركيز على إتاحة التعليم إلى تحسين جودة التعلم الفعلية، ومدى جاهزية

الطلاب للالتحاق بالجامعة ثم سوق العمل.

 

وتتناول الجلسة رؤية المرحلة المقبلة لتطوير جودة التعلم والمناهج وأساليب التقييم وإعداد المعلمين وتنمية

المهارات المستقبلية، إلى جانب تطوير التعليم الجامعي وربط البرامج الأكاديمية والبحث العلمي والابتكار

باحتياجات سوق العمل ووظائف المستقبل، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية وتعزيز جاهزية الخريجين



موضوعات مشابهه