وزير الصناعة: 800 مليون دولار حجم التجارة السلعية بين مصر والتشيك
الإثنين ١٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦
شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء
في فعاليات الاحتفال باليوم الوطني لجمهورية التشيك، بحضور ياكوب شلوساريك، سفير التشيك
لدى مصر، وعدد من السفراء والمسؤولين الحكوميين المصريين والأجانب.
وقدم وزير الصناعة، خلال كلمته في الاحتفال، التهنئة إلى حكومة وشعب جمهورية التشيك باسم
الحكومة المصرية، متمنيًا لهما دوام الازدهار وتحقيق مزيد من التقدم في مسيرة العلاقات
الثنائية بين البلدين.
علاقات تاريخية وشراكة اقتصادية متنامية
وأكد هاشم أن مصر وجمهورية التشيك ترتبطان بعلاقات دبلوماسية تمتد لأكثر من قرن، منذ عام 1922
وتستند إلى الاحترام المتبادل والتعاون المتنامي في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية، فضلًا
عن مجالات البحث الأثري والسياحة والتعليم والثقافة، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين.
وأوضح أن الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المصرية التشيكية المشتركة، التي عُقدت في العاصمة التشيكية
براغ خلال يوليو من العام الماضي، مثلت محطة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وتحديد
فرص جديدة للتجارة والاستثمار، وتوطيد العلاقات بين مجتمعي الأعمال.
وأشار وزير الصناعة إلى أن منتدى الأعمال المصاحب لاجتماعات اللجنة شهد مشاركة ممثلين عن
نحو 40 شركة تشيكية ونظرائها من الشركات المصرية، بما يعكس اهتمام الجانبين بتوسيع مجالات
التعاون وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المشتركة.
800 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر والتشيك
وكشف هاشم أن حجم التجارة السلعية بين مصر وجمهورية التشيك بلغ نحو 800 مليون دولار خلال
عام 2025، بزيادة تجاوزت 25% مقارنة بعام 2024، مؤكدًا أن هذا النمو يعكس تطور العلاقات الاقتصادية
بين البلدين، ويؤكد توافر فرص واعدة لمزيد من التعاون خلال المرحلة المقبلة.
ولفت إلى أن التعاون الاستثماري المشترك بدأ يحقق نتائج ملموسة، من خلال تأسيس شركات تشيكية
منشآت صناعية في مصر، إلى جانب وجود استثمارات مصرية في جمهورية التشيك، لا سيما في
قطاعات التصنيع والبحث والتطوير.
وأكد وزير الصناعة أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع نطاق الشراكة الاقتصادية لتتجاوز تبادل المنتجات
النهائية إلى التصنيع المشترك والتطوير التكنولوجي والاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، بما
يعزز المصالح المشتركة للبلدين ويدعم قدرتهما على المنافسة في الأسواق الدولية.
استراتيجية الصناعة المصرية 2030 تستهدف تعزيز الإنتاج والصادرات
وقال هاشم إن التنمية الصناعية تأتي على رأس الأولويات الاقتصادية لمصر خلال المرحلة الحالية
مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلاد، وتوافر العمالة الماهرة، والبنية التحتية المتطورة
والمناطق الصناعية المجهزة، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية، توفر فرصًا واسعة أمام الشركات
الراغبة في إقامة مشروعات صناعية والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح أن وزارة الصناعة تعمل على بناء قاعدة صناعية متكاملة، وزيادة الإنتاج والصادرات، وتعميق
التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات التكنولوجية ذات القيمة المضافة العالية، بما يدعم تنافسية
الصناعة المصرية ويعزز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن تعزيز دور القطاع الخاص ودعم تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثلان ركيزتين
أساسيتين في استراتيجية الصناعة المصرية 2030، بما يسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية، وزيادة
فرص العمل، وتعزيز التكامل بين مختلف حلقات الصناعة.
فرص للتعاون في الطاقة المتجددة والهيدروجين وإزالة الكربون
وأشار وزير الصناعة إلى أن مجالات التعاون بين مصر والتشيك تشمل أيضًا تحسين كفاءة الطاقة، وتطوير
تقنيات الطاقة المتجددة، والاستفادة من الحلول المرتبطة بالهيدروجين، وإزالة الكربون من القطاع الصناعي
بما يدعم تطوير القدرات الإنتاجية المصرية ومواكبة المعايير الدولية.
وأكد هاشم أن الجمع بين الخبرات الهندسية والتكنولوجية التشيكية والقدرات التصنيعية المصرية
إلى جانب إمكانات الوصول إلى الأسواق الإقليمية، يوفر أساسًا قويًا لإقامة شراكات صناعية جديدة
تسهم في زيادة الإنتاج، وخلق فرص عمل، وتعزيز القدرة التنافسية لاقتصادي البلدين.
واختتم وزير الصناعة كلمته بالتأكيد على تطلع مصر إلى البناء على ما تحقق من تقدم في العلاقات الثنائية
مع جمهورية التشيك، من خلال ضخ استثمارات جديدة، وتوسيع الشراكات الصناعية، وتحويل المصالح المشتركة
إلى مشروعات ونتائج مستدامة تحقق المنفعة المتبادلة للشعبين الصديقين.


