الإثنين ١٨ - مايو - ٢٠٢٦ القاهرة
07:36:26am

الدكتور. فريد شوقى يكتب..... حين يصبح خوف الطفل حقيقة… لا بد أن نتحرك

الأحد ١٧ - مايو - ٢٠٢٦

كتب الدكتور. فريد شوقى قائلا

في كل شارعٍ تقريبًا، أصبح مشهد الكلاب الضالة أمرًا معتادًا… لكن غير المعتاد هو ذلك الخوف الذي

يسكن قلوب الأطفال، والأمهات، وكبار السن، مع كل نباحٍ مفاجئ أو مطاردةٍ في طريق مظلم

 

لسنا ضد الرحمة بالحيوان، فالرحمة خُلُق ودين وإنسانية

لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن نواجهه بصدق

هل أصبحت حياة الإنسان وطمأنينته أقل قيمة من الجدل حول الكلاب الضالة؟

 

ويؤكد دكتور. فريد شوقي أن أي مجتمع محترم يضع أمن الطفل أولًا، لأن الطفل الذي يخرج إلى مدرسته

خائفًا، والأم التي تمسك يد ابنها مرتجفة، والرجل المسن الذي يخشى السير ليلًا… جميعهم لهم حق أصيل في الأمان

 

إن المشكلة لم تعد مجرد “نباح” أو “إزعاج”، بل تحولت في بعض المناطق إلى خطر حقيقي؛ عضّ

ومطاردات، وحوادث، وأمراض، وحالة خوف عامة تهدد راحة الناس وحياتهم

 

والإسلام — دين الرحمة والعدل — لم يتجاهل هذه الحقيقة

فقد ورد عن النبي ﷺ ذكر “الكلب العقور” ضمن الحيوانات المؤذية التي يجوز دفع ضررها

لأن الشريعة قائمة على قاعدة عظيمة: “لا ضرر ولا ضرار”

 

كما أوضح علماء الأزهر ودار الإفتاء أن الأصل هو الرحمة بالحيوان، لكن إذا تحقق الضرر وأصبح خطرًا

على الناس، خاصة الأطفال، فيجوز التعامل معه بما يرفع الأذى ويحفظ أمن المجتمع، مع تجنب التعذيب أو القسوة

 

وفي الوقت نفسه، أكد الأزهر أن الحل الأفضل ليس الفوضى أو الانتقام، بل جمع الكلاب الضالة في

أماكن مخصصة بعيدًا عن التجمعات السكنية، حفاظًا على الإنسان والحيوان معًا

 

ويضيف فريد شوقي أن المدن خُلقت للناس، للأطفال، للحياة الآمنة، للطمأنينة… أما الحيوانات

الضالة فمكانها بيئات مناسبة وآمنة بعيدًا عن الزحام والخطر والصدام اليومي مع البشر

 

نحن لا ندعو إلى القسوة… بل ندعو إلى التوازن

فالرحمة مطلوبة، نعم… لكن حماية الإنسان واجب، وحياة طفل واحد ينام آمنًا دون خوف أو عضة

أو مطاردة، أغلى من كل جدلٍ لا يرى معاناة الناس على الأرض

 

إن القضية ليست كراهية للحيوان… بل حب للحياة، وحق الإنسان في الأمان

 

د. فريد شوقي



موضوعات مشابهه