الخميس ٢٣ - أبريل - ٢٠٢٦ القاهرة
12:08:07am
مختارات بوابة صوت مصر
صوت مصر الاخبارى

فريد شوقى : خطر الدولرة وضرورة التعويم

الجمعة ١٦ - فبراير - ٢٠٢٦

قال الدكتور " فريد شوقى " عضو منظمة العفو الدولية ، وعضو الهيئة العليا لحزب العدل ، وامين محافظة الاسكندرية إن تغيرات أسعار الصرف فى النظام التجارى لها آثار مباشرة وغير مباشرة على المتغيرات الأقتصادية الكلية والجزئية وعلى المستوى القومى والشخصى  وبالنظرر إلى مصر التى تعتمد فى استهلاكها وانتاجها على استيراد نسبة كبيرة من احتياجاتها

فإن هذة الآثار تكون كبيرة خاصة فى القطاعات التى ترتفع فيها نسبة الأعتماد على المكون الأجنبى لمستلزمات الأنتاج او سلع الاستهلاك النهائى ، فهناك ارتفاع دائم فى الأعتماد على الخارج فى توفير مستلزمات الأنتاج الزراعى والصناعى إننا نعلم أن لدى التاجر والصانع مشكلة فى الاستيراد بالدولار ونظرا لان شراء الدولار من السوق اسعارة متغيرة

فإنة عندما يبيع ما يتاجر فية او ما يصنعة لا يستطيع اعادة الشراء مرة اخرى ويفقد جزء من الاصول (ممتلكاتة ) لتقدير الدولار بسعر أعلى فيتخذ التاجر قرار باختصار الطريق ويقوم بالبيع بالدولار حتى يضمن عدم تغير الاسعار ويستطيع تقدير التكلفة والربح ليضمن ايضا استمراريتة فى النشاط ومنع الخسارة عند عدم التأكد مما يؤدى الى مخاطر على الأقتصاد المحلى ، وعلى الجنية المصرى  ، وعلى التاجر 

إن انخفاض قيمة العملة المحلية ادى إلى ارتفاع معدلات التضخم خاصة فى اقتصاد يعتمد بنسبة كبيرة من استهلاكة على الواردات والتى ارتفعت قيمتها نتيجة لانخفاض قيمة العملة المحلية ، ما يعنى ارتفاع تكلفة المعيشة وخاصة على الفئات محدودة الدخل واصحاب الدخول الثابتة وكان انخفاض سعر صرف الجنية المصرى تأثير مباشر على شعور الأفراد فى السوق المصرى بارتفاع اسعار السلع الأستهلاك المحلى ، ومستلزمات الانتاج الزراعى ، ومستلزمات الانتاج والمواد الوسيطة المستخدمة فى الصناعة مما دفع السوق للطلب على الدولار الامريكى وترك العملة المحلية

مما ادى إلى رفع اسعار الدولار وانخفاض اسعار العملة المحلية انخفاض قيمة العملة المحلية عن قيمة طباعتها وتتخذ العملة اتجاةا آخر مما يضر بالمجتمع (مثلا سحب الجنية المعدن وثقبة وتحويلة للصناعات المعدنية ) ادى الى ارتفاع قيمتة الحقيقية كخام اكبر من القيمة المكتوبة علية وبالتالى تستخدم العملة فى غير المسار المحدد لها او تندثر (كالقرش والمليم وهى عملات كانت من زمن ) من الذى يدفع التكاليف ؟ طبعا المجتمع

تتضاعف مع ذلك اسعار السلع والخدمات بصورة غير محسوبة ويدخل السوق الى الركود التضخمى وهو توقف عمليات البيع والشراء لعدم قدرة زيادة الدخول على ملاحقة زيادة الاسعار وبالتالى تتوقف الانتاجية لعدم تصريف المنتجات والمجتمع يتحمل النتيجة ككل حيث ترتفع اسعار السلع الاساسية بصورة مضاعفة .. لماذا ؟ ارتفاعا نتيجة انخفاض القوى الشرائية للجنية ارتفاعا نتيجة تحول المستهلك من فئة أعلى لفئة اقل " والمثال من كان لة طلب على " اللحوم " يزداد طلبة على " الفول والطعمية دولرة الاقتصاد : معناة تحول المعاملات بالدولار عن الجنية وهو ما يدفع بالاقتصاد الى تبعية الاقتصاد الامريكى

وكل ما يصيب الاقتصاد الامريكى من مشكلات يصبح لدينا نفس نوع الاصابة كالعدوى تماما نعلم جميعا ما يواجهة الاقتصاد الامريكى من احتمال انهيار اقتصادة فجاة خلال الشهور القادمة وحينئذ ستنهار قيمة الدولار الموجودة فى كل انحاء العالم ولذلك فان تحويل الاقتصاد الوطنى لسيطرة دولة اخرى عبر التعامل بعملتها يحتمل مخاطر هدامة :ولكن ماذا يفعل التاجر إذا over price : على التاجر ان يستمر فى وضع على البضاعة لحين استقرار الامور كما هو متبع الان وعلى المشترى أن يقرر اذا كان لدية القدرة على الشراء ام لا واذا كان لدى المشترى أى اعتراض علية ان يقوم غدا بفتح نفس النشاط والمتاجر ويحصد بذلك منافع لة بتحصيل الارباح ويجنى المجتمع ايضا منافع بتخفيض اسعار السوق لزيادة حجم المنافسة

علينا ان نعترف بالقيمة الحقيقية للجنية واظهارة بالصورة الواقعية لة وهذا لا بديل لة الا التعويم لماذا ؟ طالما هناك سعرين للجنية -للدولار سعر البنك وسعر السوق السوداء النتيجة ان السوق يتوقف للأسف لحين توحيد السعر وتوفير الدولار لان كل الاجراءات البديلة للحماية لا تضمن ابدا حسن سير الاعمال اما بتوقف البضائع فى الموانى واما بدولرة الاقتصاد وهذا يدفع الاسعار الى الارتفاع بصورة غير محسوبة 

اننا نتفق على نقطة مهمة سعر الدولار فى السوق السوداء مثلا 60 جنية وسعرة فى البنوك 30 جنية ولكن السعر الحقيقى للدولار حوالى 50 جنية لماذا ؟ لان نصيب السماسرة فى تدبير وبيع العملة فى الخفاء يرفع الاسعار لمصلحتهم الشخصية كمضاربين ومحتكرين ويربحون هذا الفارق ولكن اذا تم التعويم يظهر السعر الحقيقى الذى تنخفض معة الاسعار ويدور السوق مرة ثانية كما نلاحظ ان التجار والمستوردين والصناع يحسبون تكلفة اعمالهم فى كل الاحوال على 60 جنية مثلا إننا نتذكر حين وصل الدولار الى 22 جنية فى السوق السوداء وفى نوفمبر عام 2016 تم التعويم فاصبح الدولار حينها 16 جنية ؟ هذا ما يجب ان نتذكرة وان نسلط علية الضوء ؟

التعويم هو واقع وليس اختيار ... فتجميد السعر يتطلب اجراءات حاكمة تقيد للطلب مناجل تحجيمة وليس الاتجاة لخلق الدخل وزيادة الموارد مما تتعقد معة الامور ويتباطئ دوران الاقتصاد واذا استمرت الظروف دون تعويم يدفع ذلك الاقتصاد للتوقف التعويم يرجع سيطرة البنك على السوق بعدما طالت السيطرة من المضاربين الذين يقومون بارتفاع سعر الدولار كسلعة يتم الربح من خلالها على حساب الدولة و المستهلك التعويم سوف يؤدى الى القضاء على المضاربات فى سوق العملة والقضاء على السوق السوداء تحفيذ الصادرات والحد من الواردات التشجيع على تدفق الاستثمار الأجنبى المباشر للداخل التعويم إجراء مطلوب ان سمحت الفرصة فى أقرب وقت



موضوعات مشابهه