عندما تتحول الكهرباء إلى كابوس يومي… من المسؤول؟
الثلاثاء ٢١ - أبريل - ٢٠٢٦
لم يعد الأمر مجرد شكوى عابرة…
بل أصبح واقعًا مرعبًا يعيشه المواطن كل يوم.
أن تصل تكلفة شحن الكهرباء إلى 50 و100 جنيه يوميًا بدون تشغيل تكييفات، فهذا ليس ارتفاعًا طبيعيًا… بل خلل خطير في المنظومة بالكامل.
ببساطة، نحن نتحدث عن فاتورة شهرية قد تتجاوز 2500 إلى 3000 جنيه في أبسط البيوت… فكيف يعيش الناس؟
هل أصبح الضوء رفاهية؟
هل تحولت المروحة إلى عبء؟
هل صار تشغيل الأجهزة الأساسية مخاطرة مالية يومية؟
ما يحدث الآن لا يمكن وصفه إلا بأنه ضغط غير محتمل على المواطن…
ضغط لا يراعي دخلًا ولا ظروفًا ولا واقعًا اقتصاديًا صعبًا يعاني منه الجميع.
المشكلة ليست فقط في الأرقام…
بل في الإحساس بالظلم.
حين يدفع المواطن أكثر مما يحتمل…
وحين يشعر أن ما يُفرض عليه لا يتناسب مع استهلاكه…
فإننا لا نكون أمام أزمة فواتير فقط، بل أمام احتقان مجتمعي صامت.
والاحتقان حين يتراكم… لا ينفجر فجأة، بل يبدأ بـ:
* غضب مكتوم
* فقدان ثقة
* إحساس بالعجز
ثم يتحول إلى رفض كامل لأي واقع مفروض
وهنا تكمن الخطورة.
لسنا بحاجة إلى تصعيد…
بل نحن بحاجة إلى إنقاذ الموقف قبل أن يصل لنقطة اللاعودة.
المطلوب واضح وصريح:
* مراجعة فورية لأسعار شرائح الكهرباء
* شفافية في الفواتير والاستهلاك
* رقابة حقيقية على العدادات
* حلول عادلة تحمي المواطن قبل أن تنهار قدرته على التحمل
لأن ما يحدث الآن…
ليس مجرد زيادة أسعار، بل اختبار حقيقي لقدرة الناس على الصبر.
والشعوب قد تصبر طويلًا…
لكنها لا تتحمل إلى ما لا نهاية.
إن تجاهل هذه الأزمة لن يؤدي إلا إلى نتائج لا تُحمد عقباها…
والحكمة ليست في رد الفعل بعد الكارثة…
بل في منعها من البداية.
الكاتب والمفكر د/ فريد شوقي


