التصعيد في مضيق هرمز يهدد مسار المفاوضات مجددًا
الثلاثاء ٠٧ - يوليو - ٢٠٢٦
فى اليوم الـ20 من توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة ؛ يتصدر مضيق هرمز المشهد
مجددا؛ حيث تعرضت سفينتان تجاريتان لضربة من الحرس الثوري وأصيبتا بأضرار جسيمة دون
وقوع إصابات؛ وفق ما نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي
وأضاف المسؤل أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين باتجاه سفن تجارية كانت تعبر المضيق
كما قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغا عن حادث وقع على بعد 8 أميال
بحرية شرق ليما في عمان؛ مضيفة أن ناقلة أبلغت عن إصابتها بمقذوف أثناء إبحارها جنوبا وتسبب
في اندلاع حريق
فيما تعرضت ناقلة غاز للهجوم فى مياه مضيق هرمز بعد تجاهلها التحذيرات الإيرانية وفق إعلام إيراني
وفى خضم هذه التطورات عاود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران مجددًا بشن ضربات
في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق؛ حيث قال
إما أن تتوصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران أو ستنهي المهمة؛ ولن يكون ذلك صعبا، و بلدنا في وضع
ممتاز ونحقق في إيران نتائج مماثلة لتلك التي حققناها في فنزويلا
ومن جانبه رد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر على تهديدات ترامب قائلًا
إن على ترامب التحدث إلى شعبنا باحترام وإلا فسنرد عليه بلغة أخرى
وعلى صعيد متصل هدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بوقف المفاوضات فى حال استمرت
التهديدات الأمريكية ؛ قائلًا إن البند 13 من مذكرة التفاهم
واضح بأنه لن تبدأ مفاوضات الاتفاق النهائي إذا استمرت التهديدات وعلى أمريكا احترام توقيعها
مضيفًا فى تدوينة له على منصة "إكس"؛ أن ملايين الإيرانيين احتشدوا لتشييع مرشدهم الراحل
ولم تؤثر أي تهديدات فيهم ولا في قوات بلاده المسلحة
فيما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن العالم أدرك أن الثورة والجمهورية الإسلامية
باقيتان، وبفضل دعم شعبنا لا طريق مسدودا ولا هزيمة
بالرغم من أن حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز قد استؤنفت بعد توقيع مذكرة التفاهم
بين واشنطن وطهران في 17 يونيو الماضي ؛ إلا أن التوترات بين الجانبين لا تزال تلقى بظلالها
على حركة الملاحة التى لم تعود حتى الآن إلى ما كانت عليه قبل الحرب
وقد عبرت مضيق هرمز، الاثنين، 6 ناقلات نفط عملاقة محملة بنحو 12 مليون برميل
إلى جانب ناقلتي كيماويات وسفينة لنقل المركبات وسفينة حاويات، مرتبطة باليابان
وفقا لوكالة رويترز
ووسط التوترات المتزايدة فى المضيق يتردد سؤال هل هناك بدائل لمضيق هرمز ؟
فى هذا الإطار أكد الرئيس التنفيذي لشركة "كونه بلس ناجل" -أكبر شركة في العالم لخدمات
الشحن والخدمات اللوجيستية- أن الطرق البرية لا تعد بديلا مستدامًا لمضيق هرمز الذى يستخدم
لنقل البضائع إلى منطقة الخليج؛ نظرا للتكاليف الإضافية والتأخير
وأضاف أنه بالمقارنة بين الحجم الهائل لحمولات سفن الحاويات وبين الطلب على الشاحنات
سنجد أن هناك دائما عجزا في القدرة الاستيعابية للنقل البري؛ موضحًا أن الطلب المتزايد
على الشاحنات أدى إلى ارتفاع تكاليف استئجارها لتصل إلى نحو 8 آلاف دولار شهريا بزيادة
قدرها 25% تقريبا عما كانت عليه قبل اندلاع الحرب؛ وفق صحيفة فايننشال تايمز


