الرئيس السيسى يشيد بالعلاقات الأخوية بين مصر والسعودية الشقيقين
الثلاثاء ١٥ - سبتمبر - ٢٠٢٦
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود
ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، خلال زيارة العمل التي يجريها إلى مصر.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مراسم الاستقبال تضمنت
التقاط صورة تذكارية بمناسبة الزيارة، أعقبها لقاء ثنائي مغلق بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي
ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، واختتمت بمأدبة غداء أقامها الرئيس تكريمًا لضيف
مصر والوفد المرافق له.
ورحب الرئيس السيسي بزيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، مشيدًا بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع
البلدين الشقيقين، كما نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود
وقدم التهنئة له ولولي العهد وللشعب السعودي بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي، المقرر
في 23 سبتمبر الجاري.
من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي عن تقديره لتهنئة الرئيس السيسي، ولحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة
ناقلًا تحيات خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس، ومؤكدًا رسوخ الروابط الأخوية بين البلدين، ومعبرًا عن
سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي.
وثمن الأمير محمد بن سلمان ما تشهده العلاقات المصرية السعودية من تطور مستمر، مؤكدًا الحرص
المتبادل على مواصلة التنسيق والتعاون المشترك، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.
السيسي ومحمد بن سلمان: أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري
وشهد اللقاء توافقًا بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي على أن العلاقات بين مصر والمملكة العربية
السعودية لا تقبل إلا أن تكون نموذجية في إطار العلاقات العربية، مؤكدين أن أمن المملكة العربية السعودية
ودول الخليج يمثل جزءًا من الأمن القومي المصري.
وشدد الجانب المصري على رفض وإدانة أي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة العربية السعودية
أو استقرارها أو سلامة أراضيها، وكذلك أي تهديد لحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
وأكد الزعيمان أن الظروف الراهنة تفرض مزيدًا من التضامن والتنسيق بين البلدين، في ظل وحدة المصالح
والأهداف والتفاهم الكامل بين القاهرة والرياض، مشيرين إلى أن زيارة ولي العهد السعودي لمصر تعكس
التضامن والأخوة الكاملة بين البلدين، وبين مصر ودول الخليج.
واتفق الرئيس السيسي وولي العهد على ضرورة تكثيف العمل لوضع وتنفيذ إجراءات عملية لتطوير التعاون
الثنائي، وإزالة أي عقبات قد تعوق زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، بما يرتقي بالعلاقات إلى مستوى
يتناسب مع الأواصر التاريخية والجوار الاستراتيجي بين مصر والسعودية.
دعم متبادل في مواجهة التحديات الإقليمية
وتناولت المباحثات التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت
في دعم المملكة العربية السعودية وكافة الدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الحالية.
وأكد الجانبان ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل بين البلدين، فيما أعرب ولي العهد السعودي عن تقديره
للمواقف المصرية، تحت قيادة الرئيس السيسي، في دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين، مثمنًا
التضامن والمساندة المصرية للمملكة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الأخيرة.
كما أكد الجانبان حرصهما على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب
والبحر الأحمر، فيما شدد الرئيس السيسي على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها
واستقرارها، والتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.
تطابق المواقف بشأن القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد اللقاء تطابق المواقف المصرية السعودية، وضرورة التوصل إلى تسوية
عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية.
وشدد الجانبان على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام وقرار
مجلس الأمن رقم 2803، إلى جانب ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بكميات كافية
ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
مصر والسعودية تؤكدان دعمهما لوحدة السودان
كما أكد الرئيس السيسي وولي العهد السعودي استمرار دعم مصر والسعودية لأمن واستقرار السودان الشقيق
وضرورة حصرية مؤسساته الوطنية، مع رفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات
أو كيانات موازية غير شرعية.
وشدد الجانبان على أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطرًا على الأمن الجماعي لمصر
والسعودية ودول المنطقة.
واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالإشارة إلى أن اللقاء شهد تأكيدًا على المواقف المصرية السعودية
المشتركة الداعمة لسيادة واستقرار الدول العربية كافة، حيث توافق الرئيس السيسي وولي العهد السعودي
على استمرار التشاور والتنسيق المباشر خلال الفترة المقبلة بشأن مختلف الملفات الثنائية والتطورات الإقليمية.


