الأربعاء ١٤ - يناير - ٢٠٢٦ القاهرة
08:34:48pm

السفير الصينى: نقدر "الاتزان الاستراتيجى" الذى تتبعه مصر فى سياستها الخارجية

الخميس ١٩ - ديسمبر - ٢٠٢٦

أعرب سفير الصين بالقاهرة لياو ليتشيانج عن تقديره لمستوي التعاون المتحقق بين البلدين على مختلف الأصعدة

مشيرا إلى أن العلاقات المصرية الصينية علاقات تاريخيه وراسخة

 

وأشاد السفير الصيني بالقاهرة في حوار مفتوح حول العلاقات الثنائية والرؤية الصينية لأحداث المنطقة

نظمته لجنة الشؤون الخارجية بنقابة الصحفيين برئاسة وكيل النقابة الكاتب الصحفى حسين الزناتى

باحترام مصر لسياسة "الصين الواحدة"، وثمن نهج سياسة الاتزان الاستراتيجي

في علاقات مصر الخارجية وهو ما تجلى بوضوح في الحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية مصر والصين

 


وأوضح السفير الصيني في القاهرة أن مسالة تايوان "خط أحمر لا يمكن تجاوزه في علاقات الصين

مع الغرب" حيث لا يوجد في العالم سوي الصين الواحدة وتايوان تعد جزءا لا يتجزأ من الأراضي الصينية

مشيرا إلى أن مبدأ "الصين الواحدة" تعد من القواعد السياسية في العلاقات الدولية وهي من

التوافقات العامة المعترف بها دوليا

 


وأضاف أن العلاقات الصينية – الأمريكية من أهم العلاقات في العالم، وقد التقى الرئيسان الصيني

والأمريكي على هامش اجتماع القادة غير الرسمي لمنتدى التعاون الاقتصادي دول آسيا

والمحيط الهادي (الايباك)، حيث أكد الرئيس شي جين بينج، أهمية التزام

الصين وأمريكا بمبادئ التعايش السلمي والاحترام المتبادل والتعاون القائم على الكسب المشترك

فيما أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن أن بلاده لا تسعى إلى حرب باردة جديدة، ولا تغيير النظام السياسي

في الصين ولا تكوين تحالف ضد الصين

 


وأشار إلى أن الرئيس الصيني أرسل برقية تهنئة للرئيس المنتخب دونالد ترامب، مؤكدا أن العلاقات

بين البلدين سليمة ومستقرة وتتوافق مع المصالح المشتركة للبلدين وتطلعات المجتمع الدولي

وإيجاد طريقة صحيحة للتعايش في العصر الجديد لما فيه خير للبلدين والعالم أكمله

 

وقال إن العلاقات المصرية الصينية في العصر الجديد ترتكز على عدة نقاط أهمها هي التواصل بين

الرئيسين السيسي وشي جين بينج "القوة الإرشادية"، حيث قام الرئيس شي جين بينج بزيارة الدولة التاريخية

إلى مصر عام 2016 وفي السنوات العشر الماضية، زار الرئيس عبد الفتاح السيسي الصين

ثماني مرات، وتقابل الرئيسان 13 مرة وذلك خلال السنوات العشر الأخيرة

 

وأوضح أن التوجيه والتنسيق الاستراتيجي من الرئيسين يشكل قوة دافعة لا تنضب للعلاقات الثنائية

ولهذا يمكن للبلدين التعاون مع بعضهما البعض والاستفادة من تكامل المزايا لتحقيق المنفعة المتبادلة

والكسب المشترك، وقد أصبح التعاون العميق بين البلدين جزءا لا يتجزأ من عملية التنمية في مصر

 


 وتابع أن عام 2025 سوف يشهد انطلاقه كبيرة على صعيد العلاقات المشتركة بين مصر والصين

يعزز من ذلك التوقع ارتفاع مستويات التبادل التجاري بين البلدين منذ انضمام مصر

إلى تجمع البريكس، فضلا عن تكثيف زيارات كبار المسؤولين المصريين للصين وكبار المسؤولين الصينيين لمصر

 


وقال إن هذا التواصل الوثيق بين البلدين يعكس عمق العلاقات الثنائية وخصوصيتها

 

موضحا أن هذا التواصل سيكون بمثابة بوصلة في المستقبل وسوف نعمل على تعزيز الزيارات المتبادلة

على المستويات الحكومية والتشريعية والمحلية، وتعزيز تبادل الآراء بشأن الحكم والإدارة

وحسن الاستفادة من آليات التعاون في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية

والتعاون في القوة الإنتاجية، خدمةً للمصالح المشتركة للبلدين 

 

وأشار إلى أن التعاون الثنائي شهد محورا مبتكرا تمثل في تنفيذ المشاريع 

مثل "مبادلة الديون من أجل التنمية" وإصدار سندات الباندا مما ساعد مصر في تحقيق 

التنمية المستدامة وتجعل كل هذه الإنجازات الشعب المصري يشعر بالفوائد

الملموسة الناتجة عن التحديث الصيني النمط.. معربا عن أمله أن يشهد التعاون الثنائي تطورا في المستقبل

 

وأوضح أن بكين والقاهرة تعملان منذ بداية هذا العام على تنفيذ مشاريع جديدة، وحققتا نتائج مثمرة

وتم مؤخرا إنجاز محطة كوم أمبو للطاقة الشمسية بقدرة مركبة تبلغ 500 ميجاوات بمقاولة الشركة الصينية

وهي أكبر محطة كهروضوئية في مصر، وبدأت أعمال البناء للمرحلة الثانية لهذا المشروع

والهدف هو رفع القدرة المركبة إلى 1 جيجاوات (1000 ميجاوات)

 

وأعرب عن تطلع مصر للتعاون مع الصين في مجال إنتاج السيارات الكهربائية المتطورة، حيث زار

رئيس الوزراء في سبتمبر الماضي شركة صينية لسيارة الطاقة الجديدة، مشيرا إلى أن العديد من

شركات السيارات الصينية وقعت على مذكرات تفاهم مع مصر بشأن إنتاج سيارات الطاقة الجديدة.. معربا

عن ثقته بأن التعاون بين البلدين في مجال سيارة الطاقة الجديدة سيحقق إنجازات جديدة في المستقبل القريب

 

وأكد أن الصين دعمت مصر بكل قوتها للانضمام إلى مجموعة بريكس وبنك التنمية الجديدة التابعة لها؛ وظل البلدان

يعملان على إيجاد حلول سلمية للقضايا الدولية والإقليمية الساخنة مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

وأزمة أوكرانيا.. مضيفا أن العلاقات الصينية المصرية تمر حاليا بأفضل مراحلها في التاريخ

 

وعن منطقة الشرق الأوسط ، قال إن الأوضاع الدولية والإقليمية تشهد تغيرات عميقة ومعقدة

وتحديات عالمية واحدة تلو الأخرى موضحا أن كلا البلدين باعتبارهما عضوين مهمين للجنوب العالمي

تلتزمان بالاستقلالية، وتسعيان إلى التنمية والنهضة، وتحافظان على العدالة والإنصاف وأن التطور

المستمر للعلاقات الصينية المصرية يسهم في تعزيز قوة الدول النامية وزيادة الصوت

والتمثيل لدول الجنوب العالمي، بما يضخ المزيد من عناصر اليقين في الأوضاع الدولية المضطربة

 

وعن التعاون الصيني – العربي، قال إن الرئيس شي جين بينج طرح "الأعمال الثمانية المشتركة" للتعاون الصيني العربي

في القمة الصينية – العربية الأولى عام 2022 واتفق الجانبان على بذل قصارى الجهد لإقامة المجتمع الصيني العربي

للمستقبل المشترك في العصر الجديد

 

وأشار إلى الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي في الصين هذا العام

وتبني الجانبين ، إعلان بكين

 

وطرح الرئيس شي جين بينغ في الجلسة الافتتاحية

بناء "المعادلات الخمس" للتعاون الصيني العربي، مما حدد الاتجاه للعلاقات الصينية العربية في

العصر الجديد، موضحا أن الجانبين الصيني والعربي أصدرا بيانا مشتركا بشأن القضية الفلسطينية مرتين

وأطلقا صوتا عادلا بشأن سرعة تهدئة النزاع في غزة وإيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية



موضوعات مشابهه