السبت ١٣ - يونيو - ٢٠٢٦ القاهرة
02:33:39pm

السويد تنصح بتأخير امتلاك الأطفال للهواتف الذكية حتى سن 13 عاما

السبت ١٣ - يونيو - ٢٠٢٦

أوصت وكالة الصحة العامة في السويد الآباء بعدم منح أطفالهم هواتف ذكية خاصة بهم قبل بلوغ سن

الثالثة عشرة، في خطوة تعكس تزايد القلق العالمي بشأن تأثير التكنولوجيا على صحة الأطفال

النفسية والجسدية، وفقا لموقع تايمز ناو

 

وتستند هذه التوصية إلى أبحاث ودراسات تشير إلى أن الاستخدام المبكر للهواتف الذكية قد يرتبط

بمشكلات متعددة تتعلق بالنوم والتركيز والصحة النفسية

 

أشارت دراسات دولية حديثة إلى وجود علاقة بين امتلاك الأطفال للهواتف الذكية في سن مبكرة

وارتفاع معدلات المشكلات النفسية في مراحل لاحقة من العمر وأظهرت النتائج أن الأشخاص

الذين حصلوا على هواتف ذكية قبل سن الثالثة عشرة كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن أفكار انتحارية

واضطرابات عاطفية وتراجع في تقدير الذات

 

كما بينت الدراسات أن شدة هذه الآثار السلبية تزداد كلما انخفض العمر الذي يبدأ فيه الطفل

باستخدام الهاتف الذكي

 

 ويرى خبراء الصحة النفسية أن التعرض المبكر لوسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى الرقمي المتدفق

باستمرار قد يضع الأطفال تحت ضغوط اجتماعية ونفسية يصعب عليهم التعامل معها في

هذه المرحلة العمرية

 

 من أبرز المخاوف التي دفعت السلطات السويدية إلى إصدار هذه التوصية تأثير الهواتف الذكية على

جودة النوم لدى الأطفال. فالإشعارات المستمرة ومقاطع الفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي تجعل

من الصعب على الأطفال التوقف عن استخدام الأجهزة، خاصة خلال ساعات المساء وقبل النوم

 

ويؤكد مختصون في طب النوم أن الحرمان من النوم أو انخفاض جودته يمكن أن يؤثر سلباً على

الذاكرة والتركيز والتحصيل الدراسي، كما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر وصعوبات التحكم

في المشاعر والسلوك

 

أوضحت وكالة الصحة العامة السويدية أن الهواتف الذكية قد تعرض الأطفال لمحتوى غير

مناسب لأعمارهم، إضافة إلى احتمالية التواصل مع جهات أو أشخاص قد يشكلون خطراً عليهم

 

كما أن الاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية قد يؤدي إلى الاعتماد الزائد على الشاشات ويؤثر على

الأنشطة الاجتماعية والحياتية الأخرى

 

وترى الوكالة أن الحد من هذه المخاطر يتطلب تأخير امتلاك الهواتف الذكية إلى أن يصبح الأطفال

أكثر قدرة على التعامل مع التحديات الرقمية المختلفة. لم تقتصر توصيات السلطات السويدية

على الأطفال فقط، بل شملت أيضاً الآباء والأمهات

 

فقد دعت وكالة الصحة العامة البالغين إلى تقليل استخدام هواتفهم أثناء قضاء الوقت مع

أطفالهم، مشيرة إلى أن الانشغال المستمر بالشاشات قد يؤثر على جودة التفاعل الأسري

ويضعف الروابط العاطفية داخل الأسرة في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية

واعتماد الأسر عليها كوسيلة للتواصل والأمان، من المتوقع أن يستمر الجدل حول

العمر المناسب لامتلاك الأطفال لهذه الأجهزة

 

ومع ذلك، تؤكد التوصية السويدية الأخيرة أن تأخير استخدام الهواتف الذكية

لبضع سنوات قد يمنح الأطفال فرصة أفضل للنمو في بيئة أكثر توازناً، ويهيئهم للتعامل

مع العالم الرقمي بطريقة أكثر وعياً وأماناً



موضوعات مشابهه