الثلاثاء ٢٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:23:30am

الصحة العالمية: تفشى الكوليرا فى 47 دولة

الثلاثاء ٢٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦

كشفت منظمة الصحة العالمية، في بيان جديد، عن ارتفاع وفيات الكوليرا بنسبة 30% خلال عام 2025

رغم انخفاض عدد حالات الإصابة التي أُبلغت بها المنظمة.

 

وأوضحت المنظمة أنه خلال عام 2025، أبلغت 47 دولة عن 451 ألفًا و499 حالة إصابة بالكوليرا، إلى

جانب 7870 حالة وفاة، مشيرة إلى أن هذا يمثل أعلى عدد من وفيات الكوليرا السنوية المبلغ عنها

للمنظمة منذ عام 1999.

 

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هذه الأرقام تستند إلى بيانات الترصد التي أُبلغت بها المنظمة

ولا تعكس بالضرورة العبء العالمي الفعلي للكوليرا، والذي يُعتقد أنه أعلى بكثير، نظرًا لعدم الإبلاغ

عن العديد من الحالات.

 

وأشارت المنظمة إلى أن 7 دول، هي أنجولا، وبنجلاديش، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ونيجيريا

وجنوب السودان، والسودان، واليمن، سجلت نحو 90% من إجمالي حالات الإصابة والوفيات

بالكوليرا المبلغ عنها عالميًا.

 

وسجل إقليم أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية العبء الأكبر، مع ارتفاع عدد الحالات

بنسبة 34% والوفيات بنسبة 58% مقارنة بعام 2024.

 

ونُشرت هذه النتائج في أحدث إصدار من «السجل الوبائي الأسبوعي» لمنظمة الصحة العالمية

إلى جانب تحديثات بشأن مرضين بكتيريين آخرين معرضين للتفشي، هما التهاب السحايا والطاعون.

 

الصحة العالمية: لا ينبغي لأحد أن يموت بسبب الكوليرا

وقال الدكتور تشيكوي إيهيكويزو، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية

إن ارتفاع وفيات الكوليرا يمثل تذكيرًا بالتحديات التي لا تزال قائمة، مؤكدًا أنه «لا ينبغي لأحد أن يموت

بسبب الكوليرا اليوم»، وأن الأدوات اللازمة للوقاية من المرض وعلاجه متاحة.

 

وأضاف أن تركز الحالات والوفيات في عدد محدود من الدول يوضح المجالات التي يمكن أن تحقق فيها

الاستثمارات الموجهة إلى توفير المياه النظيفة والصرف الصحي والنظافة الصحية أكبر أثر، مشيرًا إلى أن

تعزيز مراقبة الأمراض، وإشراك المجتمعات المحلية، والتطعيم، وتوفير الرعاية الصحية الجيدة، يمكن أن

يسهم في تغيير هذا الاتجاه.

 

وأوضح أن الكوليرا مرض إسهال حاد تسببه بكتيريا الكوليرا، وينتقل عن طريق تناول الطعام أو المياه

الملوثة بالبراز، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.

 

وأكد أنه رغم إمكانية الوقاية من الكوليرا وعلاجها، فإن المرض قد يكون قاتلًا إذا لم يُعالج الجفاف

الشديد بسرعة، مشيرًا إلى أن أكثر من حالة وفاة واحدة من بين كل 5 حالات وفاة مُبلغ عنها بسبب

الكوليرا وقعت خارج المرافق الصحية، وهو ما يشير إلى أن العديد من المرضى لا يزالون لا يحصلون

على الرعاية في الوقت المناسب.

 

وأضافت المنظمة أن معدل الوفيات بين المرضى الذين تلقوا العلاج في المرافق الصحية كان أقل

من 1%، وهو المستوى المستهدف للرعاية الكافية عالميًا، إلا أن هذا المعدل تجاوز 1% في 12 دولة

خلال عام 2025.

 

زيادة إنتاج لقاحات الكوليرا

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن الإنتاج العالمي للقاحات الكوليرا الفموية تضاعف أكثر من مرتين

بين عامي 2022 و2025، ليرتفع من نحو 30 مليون جرعة إلى ما يقارب 80 مليون جرعة سنويًا، وهو

ما أدى إلى تحسن ملحوظ في توافر اللقاحات.

 

وأضافت أنه خلال العام الماضي، وافقت المجموعة الدولية لتنسيق توفير اللقاحات على 71 مليون

جرعة لاستخدامها في البلدان المتضررة، من بينها 20 مليون جرعة للتطعيم الوقائي، الذي استؤنف

في وقت سابق من العام الجاري بعد توقف دام أكثر من 3 سنوات.

 

التطعيم يدعم جهود القضاء على التهاب السحايا بحلول 2030

وفيما يتعلق بالتهاب السحايا، أكدت المنظمة أن التطعيم يسهم في دعم الجهود الرامية إلى القضاء

على التهاب السحايا بحلول عام 2030.

 

وأوضحت أن التهاب السحايا الجرثومي لا يزال يشكل عبئًا كبيرًا على دول «حزام التهاب السحايا» في

أفريقيا، وهي المنطقة الممتدة من السنغال إلى إثيوبيا، حيث تتكرر الأوبئة بانتظام.

 

وفي عام 2025، أبلغت 24 دولة من أصل 26 دولة في المنطقة منظمة الصحة العالمية عن 21 ألفًا

و526 حالة مشتبهًا بها، و971 حالة وفاة، بمعدل وفيات بلغ 4.5%.

 

وبين الدول التي قدمت بياناتها لعامي 2024 و2025، انخفض عدد الحالات بنسبة 5.9% مقارنة

بالعام السابق.

 

استمرار المراقبة ضروري للسيطرة على الطاعون

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الطاعون مرض بكتيري ينتشر عادة بين الحيوانات عن طريق البراغيث

ويمكن أن يصيب البشر في بعض الحالات.

 

وخلال الفترة من 2019 إلى 2025، أبلغت 10 دول منظمة الصحة العالمية عن حالات مشتبه بها للطاعون

البشري، من بينها 6 دول أبلغت عن حالات مؤكدة.

 

وبلغ إجمالي الحالات المشتبه بها التي أُبلغت بها المنظمة 3847 حالة، إلى جانب 423 حالة وفاة

بمعدل وفيات بلغ 11%.

 

وسُجلت معظم الحالات في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومدغشقر، حيث لا يزال الطاعون متوطنًا في

بعض المناطق، فيما أشارت المنظمة إلى إمكانية ظهور المرض أيضًا في دول لا تُبلغ عن حالات، كما تتفاوت

أعداد الحالات السنوية تبعًا لتوقيت وموقع وشدة تفشي المرض.

 

وأكدت المنظمة أن استمرار مراقبة القوارض وغيرها من الحيوانات، إلى جانب الاستجابة السريعة لتفشي المرض

 يمثل أمرًا ضروريًا للكشف المبكر عن الطاعون، والحد من انتقاله، ومنع تفشيه على نطاق أوسع.

 



موضوعات مشابهه