القائد الذي يصنع قادة… لا أتباعًا
الإثنين ٠٧ - سبتمبر - ٢٠٢٦
بقلم: دكتور. فريد شوقي المنزلاوي
ليست عظمة القائد في أن يقف الجميع خلفه… بل في أن يأتي يومٌ يقف فيه من كانوا خلفه إلى جواره
القائد الحقيقي لا يخشى أن يكبر من حوله أحد، ولا يشعر بالتهديد عندما ينجح فريقه أو يتفوق أحد أفراده عليه
بل يفرح… لأنه لا يبحث عن أتباع يشبهونه... بل يصنع قادة يستطيعون أن يكملوا الطريق من بعده
القائد المتواضع لا يدّعي أنه يعرف كل شيء
يقول: «أخطأت »
ويقول: «لا أعرف… فلنبحث عن الإجابة معًا»
ويقول: «هذا النجاح لم أصنعه وحدي… أنتم شركاء فيه»
فكلمة تقدير قد توقظ موهبة نائمة، وثقة صادقة قد تغيّر حياة إنسان، وفرصة واحدة قد تجعل
شخصًا يؤمن بنفسه لأول مرة
لذلك، القائد لا يوزع الأوامر فقط… بل يوزع الثقة
لا يحتكر الضوء… بل يضيء الطريق للآخرين
ولا يسأل فقط: «ماذا أستطيع أن أحقق أنا؟»
بل يسأل السؤال الأجمل: «من يستطيع أن ينجح بسببي؟»
اجعل نجاح فريقك امتدادًا لنجاحك، لا منافسة لك
امنحهم الثقة قبل أن تطلب منهم الإنجاز، والفرصة قبل أن تحكم على قدراتهم
وصحح أخطاءهم بإنسانية، وامنحهم التقدير أمام الآخرين
فربما لا تعرف أن كلمة قلتها اليوم ستصنع قائدًا غدًا
وأعظم إرث للقائد ليس المناصب التي شغلها، ولا الإنجازات التي تحمل اسمه… بل القادة الذين صنعهم
دون أن يشعروا أنه كان يصنعهم
فالقائد الحقيقي لا يبني جدارًا حول مكانته… بل يبني جسرًا يعبر عليه الآخرون
كن قائدًا يترك خلفه ضوءًا… لا ظلًا


