برلمانيون من مجلس الشيوخ: المقر الجديد يفتح صفحة جديدة للعمل البرلماني
الخميس ٠١ - أكتوبر - ٢٠٢٦
مع انطلاق دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشيوخ، يبدأ المجلس مرحلة جديدة
من العمل البرلماني من مقره بالعاصمة الجديدة، في ظل توجه نحو تطوير الأداء المؤسسي، والاستفادة
من أدوات التكنولوجيا والتحول الرقمي، إلى جانب تعزيز التواصل مع المواطنين ورفع الوعي بطبيعة
الدور الذي تؤديه المؤسسات التشريعية.
ويتزامن الانتقال إلى المقر الجديد مع طرح عدد من أعضاء مجلس الشيوخ رؤى وأولويات تتعلق بتطوير
العمل البرلماني، ونشر الوعي السياسي والثقافي، وتحديث المؤسسات، والاستفادة من الإمكانات المتاحة
لتعزيز قدرتها على أداء أدوارها، وهو ما عكسته تصريحات النائب عماد خليل، والفنان ياسر جلال
والنائب محمد الأجرود، مع بداية دور الانعقاد الثاني.
عماد خليل: تعزيز الوعي البرلماني والسياسي أولوية
أكد النائب عماد خليل، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ورئيس الهيئة البرلمانية للتنسيقية
بمجلس الشيوخ، أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الوعي البرلماني والسياسي لدى المواطنين، باعتباره
أحد العناصر المهمة في بناء علاقة أكثر فاعلية بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأوضح خليل أن دور مجلس الشيوخ لا يقتصر على ممارسة اختصاصاته التشريعية والدستورية، وإنما يمتد
إلى نشر المعرفة والوعي بطبيعة العمل البرلماني وأهمية المؤسسات التشريعية في دعم الدولة والمجتمع
مشيرا إلى ضرورة أن يكون المواطن على دراية بالأدوار المختلفة لمجلسي النواب والشيوخ، وطبيعة الأدوات
البرلمانية التي يستخدمها الأعضاء.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بمجلس الشيوخ إلى أن وجود البرلمان
بمجلسيه في العاصمة الجديدة لا يمثل مجرد انتقال من مقر إلى آخر، وإنما يحمل دلالة مرتبطة ببدء مرحلة
جديدة من العمل البرلماني تستهدف تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز قدرة المؤسسات التشريعية
على القيام بأدوارها.
وأضاف أن مجلس الشيوخ يمتلك تاريخا برلمانيا ممتدا، مر خلاله بعدة مراحل وتسميات، وظل حاضرا
في الحياة التشريعية المصرية، مؤكدا أهمية البناء على هذا الإرث وتطوير الأدوات بما يتناسب مع طبيعة
المرحلة الحالية واحتياجات المجتمع.
ولفت خليل إلى أهمية استمرار تنظيم الندوات وورش العمل وإعداد الأوراق السياسية التي تتناول مختلف
القضايا، بهدف رفع مستوى الوعي وتعريف المواطنين بطبيعة العمل البرلماني، مشددا على أن نشر الوعي
يجب ألا يكون نشاطا موسميا، وإنما توجها مستمرا خلال المرحلة المقبلة.
ياسر جلال: تطوير قصور الثقافة يتصدر الأولويات
من جانبه، قال الفنان ياسر جلال، وكيل لجنة الثقافة والآثار والإعلام والسياحة بمجلس الشيوخ، إن تطوير
الهيئة العامة لقصور الثقافة يأتي على رأس أولوياته مع بداية دور الانعقاد الثاني، مؤكدا أن الارتقاء بدور
قصور وبيوت الثقافة يمثل أحد الملفات المهمة المرتبطة بنشر الثقافة ورفع الوعي.
وكشف وكيل لجنة الثقافة والآثار والإعلام والسياحة بمجلس الشيوخ عن اعتزامه التقدم باقتراح برغبة
بشأن تطوير الهيئة العامة لقصور الثقافة، يتضمن الاستفادة من المساحات المحيطة بقصور وبيوت الثقافة
في المحافظات والأقاليم، من خلال إقامة مشروعات استثمارية وتجارية عليها وتأجيرها، بما يوفر موارد
مالية إضافية تساعد الهيئة في تنفيذ خطط التطوير.
وأكد أن تطوير قصور الثقافة لا يرتبط بالتمويل فقط، وإنما يحتاج إلى أفكار جديدة تواكب العصر وتعمل
على جذب الشباب والتواصل معهم، مشيرا إلى أن القانون الحالي لا يسمح لرئيس الهيئة العامة لقصور
الثقافة بالاستفادة من المساحات المحيطة بالقصور بالصورة المقترحة.
وأضاف جلال أنه سيتم العمل بالتعاون مع مجلس النواب على إعداد تعديل تشريعي يسمح لقصور الثقافة
بأداء دورها بصورة أفضل، وتوفير مصادر تمويل تساعدها على تنفيذ رسالتها في نشر الثقافة ورفع الوعي
موضحا أن بناء الوعي يحتاج إلى جهود مستمرة ومتكاملة من الإعلام والثقافة.
محمد الأجرود: الرقمنة عنصر أساسي في تطوير الأداء المؤسسي
وفي السياق ذاته، أكد النائب محمد الأجرود، أمين سر لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ
أن ما تشهده الدولة المصرية من تطوير في مؤسساتها ومنشآتها يمثل نقلة في شكل بيئة العمل المؤسسي
مشيرا إلى أن الانتقال من المنشآت القديمة إلى مقار حديثة ومجهزة يعكس توجها نحو الاستفادة من
الأساليب العلمية والتكنولوجية الحديثة.
وقال الأجرود إن مقر مجلس الشيوخ بالعاصمة الجديدة يجمع بين الحداثة والرقمنة والتكامل، موضحا أن
التطوير الحقيقي لا يقاس بشكل المبنى فقط، وإنما بما يوفره من منظومات عمل حديثة، وما يتيحه من
إمكانات تساعد على تحسين مستوى الأداء والخدمات.
وأشار أمين سر لجنة الشئون الدستورية والتشريعية إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعا في الاعتماد
على التكنولوجيا والتحول الرقمي داخل مؤسسات الدولة، مؤكدا أن الرقمنة أصبحت عنصرا أساسيا في
تطوير الأداء ورفع جودة الخدمات، وأن المؤسسات البرلمانية ليست بعيدة عن هذا المسار.
وأضاف أن الانتقال إلى المقر الجديد لمجلس الشيوخ يجب النظر إليه باعتباره جزءا من خطة أوسع
لتطوير العمل المؤسسي، وتحقيق التكامل بين المنشآت والخدمات والخبرات والتكنولوجيا، بما يضمن
الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتعزيز قدرة المؤسسات على أداء مهامها.


