بسملة معجزة فى تحدى الإعاقة.. الطفلة الأسوانية تمارس هوايتها وترسم بالفم
السبت ١١ - مايو - ٢٠٢٦
هي ليست قصة مستحيل ولكنها إرادة وتحدي، اختارت طفلة من مدينة أسوان، أن تكون بطلتها، لتواجه بها مأساة الظروف التي وقعت فيها، فخرجت من ظلام الإعاقة إلى النور الإرادة
وجلست بسملة طفلة أسوان، على كرسي لها وأمامها منضدة فوقها مجموعة من الألوان وورقة بيضاء، ثم بدأت تلتقط بأسنانها القلم الرصاص وتخط به في الورقة حتى انتهت برسمة وردة وشجرة خضراء لونتها بالألوان
التي أحضرتها لها والدتها لممارسة هوايتها التي تحبها منذ طفولتها
قالت الطفلة الأسوانية، إنها لم تشعر يوماً بإعاقتها لأن إرادتها وقوتها في التحدي كانت حائلاً ضد هذه الظروف، رغم أنها واجهت بعض المشاكل ولكن مع مرور الوقت أصبحت قادرة على تخطيها والتغلب عليها
حتى أصبحت تمارس حياتها بشكل شبه طبيعي وأهم ما تقضي وقت فيه هو هواية الرسم
وأضافت الطفلة المعجزة، أنها تحب الرسم كثيراً ولم يمنعها ظروف إصابتها بضمور فى عضلات الجسد وإعاقة أطرافها عن الرسم، حتى ولو كان من خلال مسك القلم بفمها، موضحةً أن والدتها هي أول من ساعدها في ذلك الأمر
عندما لاحظتها وهي تستطيع مسك الملعقة بالفم، عندها وجهتها لاستخدام فمها في مسك الألوان وتلوين الرسومات وكان عمرها في ذلك الوقت 4 سنين فقط
وأشارت بسملة، إلى أنها الطفلة الثالثة في ترتيبها بين أشقائها الخمسة، وأصيبت بضمور في الأطراف والأوتار منذ طفولتها، وأجريت لها 13 عملية جراحية لتعديل بعض التشوهات في العظام والأطراف
ورغم هذه المعاناة الكبيرة مع المرض والإعاقة إلا أنها صارت مثال ملهم في تحقيق الآمال والطموحات لغيرها من الأطفال ذوي الهمم. في المقابل، أوضحت والدة الطفلة
أن ابنتها صارت صاحبة موهبة في استخدام الفم كعامل مساعد لها بديلاً عن يديها، فجانب الرسم فهي تفتح الهاتف المحمول بلسانها وتتصفح المواقع الإلكترونية وتتواصل مع صديقاتها عبر التواصل الاجتماعي ورسائل الدردشة
لافتاً إلى أن ما وصلت إليه ابنته بسملة من إبداع وفن، لم يخطر ببال أسرتها وقد يكون تعويضاً من الله سبحانه وتعالى عن إصابة ابنتهم بهذا الابتلاء


