تصعيد ميداني جديد في السودان.. الجيش السوداني يستهدف مواقع للدعم السريع بشمال كردفان
الأحد ٠٩ - أغسطس - ٢٠٢٦
تشهد الحرب في السودان تصعيدًا متزامنًا على جبهتين رئيسيتين، مع تكثيف الجيش السوداني عملياته
الجوية في ولاية شمال كردفان، بالتزامن مع تجدد هجمات قوات الدعم السريع على محاور استراتيجية
في غرب دارفور، بما يعكس استمرار المواجهات رغم فترات الهدوء النسبي التي شهدتها بعض الجبهات
خلال الأيام الماضية
ضربات جوية في شمال كردفان
في شمال كردفان، كثف الجيش السوداني عملياته الجوية ضد تجمعات ومواقع تابعة لقوات الدعم السريع
في منطقتي حمرة الوز وسودري، بالتزامن مع تعزيز انتشاره على المحاور المؤدية إلى العاصمة الخرطوم
ونفذت طائرات مسيرة تابعة للجيش السوداني عدة ضربات استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع في
منطقة حمرة الوز، من بينها مواقع شمال المستشفى، وأخرى شرق منطقة «الدونكي»، فيما استهدفت
غارة إضافية مواقع تابعة للقوات وسط وشمال مدينة سودري
وبحسب مصادر عسكرية، أسفرت الضربات عن تدمير نحو 30 مركبة عسكرية بكامل عتادها، فضلًا
عن مقتل عدد من عناصر قوات الدعم السريع في المنطقتين المستهدفتين
وتأتي هذه العمليات في وقت يواصل فيه الجيش السوداني تعزيز انتشاره على المحاور التي تربط
شمال كردفان بالطرق المؤدية إلى الخرطوم، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في حركة القوات
والإمدادات والربط بين وسط السودان وغربه
هجوم جديد للدعم السريع في غرب دارفور
وبالتزامن مع التصعيد في شمال كردفان، شهد غرب دارفور جولة جديدة من المواجهات، بعدما شنت
قوات الدعم السريع، السبت 8 أغسطس، هجومًا واسعًا على منطقة بئر سليبة، في محاولة للتقدم نحو
مواقع القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة المتحالفة معها
وقال مصدر عسكري إن الهجوم بدأ بقصف مدفعي مكثف خلال ساعات الصباح، قبل أن تحاول قوات
الدعم السريع التقدم عبر محورين، أحدهما شمالي والآخر جنوبي، قادمة من جهة مدينة الجنينة
ووفق المصدر، تمكنت القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة من احتواء الهجوم ووقف محاولة
التقدم، دون السماح للقوات المهاجمة بتحقيق اختراق ميداني في المنطقة
وأضاف المصدر أن الاشتباكات أسفرت، وفق المعلومات التي أوردها، عن مقتل عدد من أفراد القوة
المهاجمة، إلى جانب تدمير عدد من المركبات القتالية بكامل عتادها
تكرار الهجمات على بئر سليبة
ويأتي الهجوم بعد أيام قليلة من جولة أخرى من القتال في المنطقة، ما يعكس استمرار محاولات قوات
الدعم السريع الضغط على المحاور الشمالية والغربية لمدينة الجنينة، في مقابل سعي القوات المسلحة
والقوة المشتركة إلى تثبيت مواقعها وقطع طرق التقدم والإمداد
ويحمل هجوم السبت أهمية ميدانية، باعتباره ثاني هجوم من نوعه خلال أقل من أسبوع، إذ أعلنت
القوة المشتركة، الثلاثاء الماضي، التصدي لهجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقتي بئر سليبة
وحجر المرفعين في غرب دارفور
وخلال تلك المواجهات، أعلنت القوة المشتركة مقتل قائد عمليات قوات الدعم السريع في المناطق
الواقعة أقصى شمال غرب دارفور، اللواء مهدي جبل مون، إلى جانب عدد من عناصر القوة المهاجمة
ويشير تكرار الهجمات على المنطقة خلال فترة زمنية قصيرة إلى استمرار محاولات قوات الدعم السريع
الضغط عسكريًا على هذا المحور، رغم الخسائر التي أعلنتها القوة المشتركة خلال الجولة السابقة
كما يعكس تجدد القتال أهمية منطقة بئر سليبة بالنسبة إلى حسابات طرفي الصراع، سواء فيما يتعلق
بتثبيت مواقع الانتشار أو التحكم في خطوط الحركة والإمداد بين مناطق غرب دارفور وشمال غرب الإقليم
اتساع رقعة العمليات
وتشير التطورات الأخيرة في شمال كردفان وغرب دارفور إلى استمرار اتساع رقعة العمليات العسكرية
على أكثر من محور، مع اعتماد الجيش السوداني على الضربات الجوية والطائرات المسيرة لاستهداف
تجمعات قوات الدعم السريع في كردفان، مقابل استمرار المعارك البرية ومحاولات التقدم والالتفاف
في غرب دارفور
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التصعيد الميداني بين طرفي الصراع، وسط صعوبة تحقيق
تهدئة مستدامة على مختلف جبهات القتال


