جمعية الصداقة المصرية - الصينية: زيارة الرئيس السيسى لبكين انطلاقة جديدة للشراكة
الخميس ٣٠ - مايو - ٢٠٢٦
قال السفير على الحفنى نائب وزير الخارجية السابق ونائب رئيس "جمعية الصداقة المصرية - الصينية" إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الصين حملت انطلاقة جديدة للشراكة الاستراتيجية الشاملة
بين البلدين فى ضوء حالة الزخم غير المسبوق الذى تشهده العلاقات بين القاهرة وبكين بمختلف المجالات. وأضاف السفير الحفنى، فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الخميس
أن توجه الرئيس السيسى لبكين و مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينج وكذلك مع "تشاو له جي" رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تتزامن مع الذكرى العاشرة لتدشين الشراكة الاستراتيجية الشاملة
بين البلدين التي حققت طفرة كبيرة في السنوات الأخيرة
. وأشار الحفني إلى العلاقات الثنائية الثابتة الراسخة التي يمكن البناء عليها من أجل تعظيم مستقبل التعاون بين الدولتين، بالشكل الذي يخدم ملف التنمية في مصر
لافتاً إلى أن الرئيس السيسي يهدف دائماً خلال زياراته الخارجية وبصفة خاصة لبكين إلى بحث كل ما يعود بالمنفعة و الفائدة على الاقتصاد المصري و يصب في الجهود المصرية للتنمية المستدامة
واعتبر أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين و بعد مرور عشر أعوام وجدت ترجمة على أرض الواقع، بدليل وصول العلاقات المصرية الصينية اليوم إلى درجة من البلوغ والتنوع
والزخم لم تصله من قبل في أي وقت من تاريخ العلاقات بين الدولتين، منذ إقامة العلاقات عام 1956
وسلط الضوء على إعلان الرئيسين "عبد الفتاح السيسي" و"شي جين بينج" عن تدشين "عام الشراكة المصرية-الصينية" والذي سيشهد العديد من الفعاليات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية
والسياحية بهدف دفع وتطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات، مرجحاً انه سيكون عاماً استثنائياً أيضاً في مجال السياحة بالنظر إلى الزيادة الملحوظة في أعداد السياح الصينيين القادمين إلى مصر
وأكد أهمية الاستثمار في القطاع السياحي وجذب المستثمرين الصينين في صناعة السياحة، لاسيما في ضوء وجود رغبة سياسية قوية لدى الجانبين لتعظيم الإنجازات
التي تحققت خلال الأعوام العشرة الماضية
وأثنى على عدد الشركات والمستثمرين الصينين الذي يزداد عدادهم بشكل ملحوظ في مصر، حيث أن هناك العديد من المشروعات يتم تنفيذها في العاصمة الإدارية الجديدة، ومنطقة "تيدا الصينية" في شمال غرب خليج السويس
علاوة على تطوير الموانئ في إطار مبادرة الحزام والطريق
وشدد على أهمية الصين كشريك اقتصادي وتجاري لمصر واهتمامها بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، علاوة على التعاون الذي شهده الجانبان أثناء أزمة وباء كورونا في مجال إنتاج اللقاح والذي خدم أفريقيا أيضاً
ما جعل من القاهرة مركزاً للكثير من الخدمات الطبية و العلاجية
وأكد أن العرب يثمنون موقف الصين في تعاملها مع القضية الفلسطينية، ودعمها لحل الدولتين، كما يعولون على عضويتها الدائمة في مجلس الأمن لدعم قرارات وقف الحرب وإدخال المساعدات للشعب الفلسطيني في القطاع
علاوة على تأييد الصين لعضوية فلسطين الكاملة بالأمم المتحدة
وأوضح أن الجانبين العربي والصيني يتشاركان كذلك في مبادئ السياسة الخارجية، واحترام ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول
والحفاظ على سيادة الدول وإعلاء مفهوم الدولة الوطنية
وتابع الحفني أن هناك تطابقاً في المواقف بين الدول العربية والصين تجاه القضية الفلسطينية، حيث تبنت بكين موقفاً بأن السبيل الوحيد لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكون عبر تنفيذ حل الدولتين
وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، ومنها حقه في تقرير المصير
واختتم السفير علي الحفني بأنه انطلاقاً من تلك القناعات والمواقف المتطابقة والمتشابهة، فإن الدول العربية بحاجة إلى دعم الصين بالمحافل الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن
باعتبارها صاحبة صوت حق قوي ولها مواقف محايدة تؤيد جهود وقف الحرب في قطاع غزة وإعلان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم


