خبراء الاقتصاد يشيدون بمناقشات الحوار الوطنى.. ويؤكدون: فرصة للوقوف على المشكلات والمعوقات الاقتصادية ووضع الحلول
السبت ٠٢ - مارس - ٢٠٢٦
أشاد عدد من الخبراء الاقتصاديين بالمحاور الاقتصادية التى يناقشها الحوار الوطنى، مؤكدين أن الحوار الوطنى حول الأوضاع الاقتصادية هو فرصة للوقوف على المشكلات والمعوقات الاقتصادية ووضع تصور ومقترحات لحلها
وأكد الخبراء أن الفترة الحالية والمقبلة تحتاج إلى تضافر كل الجهود الوطنية، من أجل الخروج من الأزمة الحالية والانطلاق نحو النمو الاقتصادى المستدام، والسيطرة على غلاء الأسعار وسبل التحكم فى معدلات التضخم والرقابة على الأسواق وحماية المستهلك
وتشجيع المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والمعوقات، علاوة على مواجهة تحديات الإنتاج والتصدير وقطاعى الصناعة والسياحة، ووضع خطة مدروسة لكيفية استغلال الموارد المتاحة من البنية التحتية لقطاعى الصناعة والسياحة، وأهمية قطاع الزراعة فى الاقتصاد
وأكد الدكتور المهندس محمود محسن، عضو الغرفة الهندسية، أن الحوار الوطنى يمثل فرصة للتوافق حول حلول لتنمية وتعميق الصناعة، وإيجاد مخرجات وحلول لبعض المشاكل والتحديات التى تواجه التصدير والتصنيع من أجل التصدير
بوصفها الجزء الأكبر حاليا فى مشاكل الصناعة الوطنية، خاصة أن الصناعة والتصدير محاور أساسية فى زيادة العوائد الدولارية. وشدد على أن توفير بضائع ومداخلات إنتاج مصنعة فى مصر يحد من الطلب جزئيا على الدولار بهدف الاستيراد
وهو ما يساهم فى ضبط الميزان التجارى لمصر خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة أن الصناعة أيضا مسؤولة عن توفير قرابة 35 مليار دولار سنويا كحصيلة الصادرات
قائلا: يجب التركيز على ضرورة توفير حوافز جديدة بأى شكل لجذب الصناعات المغذية والمكملة للصناعة المصرية، وهنا لا نتحدث عن جذب استثمارات مباشرة فقط فى مجالات توفير المنتجات
ولكن فى مجال توفير الخامات المستخدمة فى عملية التصنيع. ويرى الدكتور كمال الدسوقى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، أن الحد من الطلب على الدولار هو الطريق الذى يمكن من خلاله ضبط الميزان التجارى للبلاد
مضيفا: هذا يحدث بزيادة الصادرات والحد من الاستيراد، ويفتح الباب أمام فكرة تعميق التصنيع المحلى، والحكومة فى هذا الملف عملت على عدة حوافز، لكننا بحاجة إلى مزيد من الإجراءات والحوافز، التى من شأنها اختصار الوقت والجهد على المصنعين والمصدرين
فيما اعتبر الدكتور محمود العدل، المطور العقارى، أن الحوار الوطنى واستمرار انعقاد جلساته والموضوعات المتنوعة التى يتناولها، جاء فى توقيت جيد للغاية، خاصة بعد صفقة رأس الحكمة
لافتا إلى أن وجود حوار وطنى اقتصادى دليل قوى على اهتمام الدولة والحكومة المصرية بالتحديات التى يواجهها الاقتصاد والمحاولة فى التعرف على آراء الخبراء والمتخصصين فى تلك التحديات والقضايا وذلك للوصول إلى حلول لها
وأشار إلى أن المصانع فى حاجة إلى السيولة المالية، لدفع جزء من التكاليف الإنتاجية التى قفزت بصورة ملحوظة منذ بداية جائحة فيروس كورونا وصولا إلى الحرب الأوكرانية الروسية
التى تسببت فى ارتفاع تكاليف الإنتاج بنسب تجاوزت 60%، الأمر الذى خلق بعض الأعباء أمام القطاع الإنتاجى ومع إزالة هذه التحديات وتوفير احتياجات الصناعة من الخامات الإنتاجية ورفع جزء من الأعباء الضريبة عن الصناعة
فإن ذلك يخلق مناخا ملائما للخروج من الأزمة الحالية. ومن جانبه أكد المهندس علاء السقطى، رئيس اتحاد مستثمرى المشروعات المتوسطة والصغيرة
أن جلسات الحوار الوطنى تعتبر إحدى القنوات المتاحة لمناقشة الأوضاع الاقتصادية وطرح التحديات والحلول بما يخدم الاقتصاد المصرى. يرى علاء السقطى
أن وقف تصدير مواد التعبئة والتغليف فى الوقت الحالى من الممكن أن يساهم فى خفض تكاليف التعبئة والتغليف لعدد كبير من الصناعات محليا، لافتا إلى أن بند التعبئة والتغليف يمثل نحو 4% من تكلفة المنتج النهائى
ومع توافر المعروض من المواد الخام التى تتمثل فى «الدشت » محليا يساعد فى تراجع أسعار السلع خاصة المواد الغذائية
وقال الدكتور على الإدريسى، الخبير الاقتصادى: إن استكمال جلسات الحوار الوطنى، خاصة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادى ومناقشة التحديات والمعوقات التى تعوق الصناعة والعمل على الخروج منها، تعد فى غاية الأهمية
خاصة فى ظل الظروف الحالية وكون الاقتصاد المصرى يواجه العديد من المشاكل والتحديات الداخلية والخارجية، التى أثرت على المواطن المصرى
وأشار «الإدريسى» إلى أن الحكومة قامت بإصدار العديد من التشريعات والقوانين، آخرها اقتراح وزير المالية قانون الحوافز العامة الشاملة، الذى وافق عليه مجلس النواب مؤخرا
والذى سيساهم فى الإشراف على الصناديق الخاصة والهيئات الاقتصادية، مما يؤدى بدوره لزيادة الإيرادات وتقليل عجز الدين العام


