السبت ٢٤ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
11:11:35am

دفاعات السعودية تتصدى للاعتداءات وتدمر صاروخا ومسيرتين

الجمعة ٢٣ - أكتوبر - ٢٠٢٦

تواصل الدفاعات الجوية السعودية التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المملكة، في

ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية لتعزيز التنسيق

بشأن أمن السعودية واليمن وحرية الملاحة البحرية، وسط إدانات عربية ودولية للهجمات التي تستهدف

المنشآت الحيوية والمدنية بالمملكة.

 

وفي هذا السياق، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن

تركي المالكي، تدمير صاروخ كان متجهًا نحو العاصمة الرياض، إلى جانب طائرتين مسيرتين في

المنطقة الجنوبية من المملكة.

 

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن استهداف التجمعات القبلية في اليمن

وفي سياق متصل، نفى اللواء الركن تركي المالكي صحة المزاعم التي تروج لها جماعة الحوثي بشأن

تهديد المملكة باستهداف التجمعات القبلية والمدنية في اليمن، مؤكدًا أنها ادعاءات باطلة

لا أساس لها من الصحة.

 

وأوضح المالكي أن هذه المزاعم، من حيث مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل

الرأي العام وصرف الأنظار عن أزمات الجماعة وممارساتها، والزج بأبناء القبائل اليمنية في صراعات

لا تخدم مصالحهم.

 

وأكد أن القبيلة اليمنية ستظل مكونًا أصيلًا وركيزة راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن

وجسرًا للأخوة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار

والتاريخ والمصير المشترك.

 

وشدد على أن هذه الروابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بث الفرقة والعداء.

وجددت المملكة العربية السعودية تأكيد ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون

العلاقات الأخوية والتاريخية مع الشعب اليمني، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ مصالح الشعبين

ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزج بها في صراعات تتعارض مع تطلعات اليمنيين إلى

الأمن والسلام والتنمية.

 

اجتماع إقليمي ودولي في إسطنبول لبحث أمن السعودية واليمن التركية، اليوم الجمعة، بمشاركة

وزراء خارجية سبع دول إقليمية وأوروبية، لبحث التطورات الأمنية في الشرق الأوسط.

 

ويأتي أمن المملكة والملف اليمني في مقدمة محاور هذه الاجتماعات، إذ نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر

دبلوماسي تركي أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سيؤكد دعم بلاده للمملكة في مواجهة

الهجمات الحوثية، كما سيشدد على أهمية اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان.

 

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع خطوات تستهدف تفعيل الاتفاقية، عقب اجتماعات سياسية وعسكرية

للدول الثلاث تناولت سبل تعزيز التنسيق الدفاعي وتطوير آليات العمل المشترك.

 

ومن المقرر أن يستضيف وزير الخارجية التركي اجتماعًا للآلية الرباعية الإقليمية التي تضم مصر

والسعودية وتركيا وباكستان، يعقبه لقاء موسع مع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في أول اجتماع

بصيغة «R4+E3»، بهدف تعزيز التشاور بين القوى الإقليمية والأوروبية بشأن التحديات المشتركة.

 

وتأتي اجتماعات إسطنبول بعد نحو شهر من اجتماع الآلية الرباعية في نيويورك، الذي عُقد في 21 سبتمبر

الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانتهى ببيان مشترك أدان الهجمات الحوثية

على السعودية، وأكد دعم أمن المملكة وسيادتها وحقها في الدفاع عن نفسها وفقًا للقانون الدولي.

 

وجدد الوزراء، خلال اجتماع نيويورك، دعمهم للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، وشددوا على

أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وضمان حرية الملاحة البحرية، إلى جانب تأكيد مواقفهم

بشأن القضية الفلسطينية ووحدة السودان، والدعوة إلى معالجة التوترات الإقليمية من خلال

الحوار والدبلوماسية.

 

ويمثل اجتماع إسطنبول فرصة لمتابعة تنفيذ مخرجات اجتماع نيويورك، وبحث إمكان توسيع نطاق

التنسيق مع القوى الأوروبية في ظل التطورات الأمنية المتسارعة بالمنطقة.

 

إدانات عربية ودولية للهجمات على المنشآت السعودية

وفي سياق متصل، تواصلت الإدانات العربية والدولية للاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية

حيث أدانت جامعة الدول العربية وسوريا ولبنان الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على مطار الملك

فهد الدولي وحقل شيبة النفطي بالمملكة، والتي أسفرت، وفقًا للبيانات والتقارير الواردة بشأنها

عن سقوط ضحايا ومصابين ووقوع أضرار مادية.

 

وأكدت الجهات المنددة تضامنها الكامل مع المملكة في مواجهة أي اعتداءات تهدد أمنها واستقرارها

وسيادتها.

 

وشددت جامعة الدول العربية، في بيان صدر اليوم، على رفضها القاطع لاستمرار الاعتداءات الحوثية

على الأراضي السعودية، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا لسيادة المملكة وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها

وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.

 

وأوضحت الجامعة أن تكرار استهداف المطارات والمنشآت النفطية والمدنية يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة

لما ينطوي عليه من تهديد لسلامة الطيران المدني وأمن الطاقة، فضلًا عن تقويض الجهود الإقليمية

والدولية الرامية إلى خفض التوتر والتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية.

 

رابطة العالم الإسلامي تدين استهداف مطار الملك فهد وحقل شيبة

من جانبها، أدانت رابطة العالم الإسلامي استهداف جماعة الحوثي مطار الملك فهد الدولي بالدمام

وأحد المعامل في حقل شيبة بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية.

 

وأكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور

محمد بن عبد الكريم العيسى، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا للقيم الدينية والقوانين والأعراف

الدولية والإنسانية، مشددًا على رفض استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.

 

إسبانيا تطالب بوقف الهجمات وخفض التصعيد

وعلى الصعيد الدولي، أدانت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان، الهجمات التي استهدفت البنية

التحتية المدنية والاستراتيجية في المملكة العربية السعودية.

 

ودعت الوزارة إلى الوقف الفوري للهجمات وخفض التصعيد واحترام القانون الدولي ومبادئ

ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تضامن إسبانيا مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، في

مواجهة الاعتداءات التي تهدد أمنها واستقرارها.

 

وتعكس هذه المواقف العربية والدولية اتساع نطاق التضامن مع المملكة، بالتزامن مع تحركات

دبلوماسية تستهدف احتواء التوترات الإقليمية، وتعزيز أمن الملاحة والمنشآت الحيوية، ودعم

الحلول السياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة.



موضوعات مشابهه