دينا الشربينى: الضحك وسيلتى للتعامل مع الهموم.. بنحب نتريق على نفسنا
الخميس ٢٢ - أكتوبر - ٢٠٢٦
تحدثت الفنانة دينا الشربيني عن طبيعة الكوميديا المصرية وأسباب ارتباطها بالحياة اليومية والضغوط التي يواجهها
الإنسان، وذلك خلال مشاركتها في الجلسة الحوارية «الضحك يعبر الحدود»، التي أُقيمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة
من مهرجان الجونة السينمائي، لمناقشة صناعة الضحك والأفلام الكوميدية.
وأكدت دينا الشربيني أن المصريين يتمتعون بطبيعة مرحة تجعلهم قادرين على السخرية من أنفسهم ومواجهة الأزمات
بروح خفيفة، مشيرة إلى أن الضحك يمثل إحدى الوسائل التي تساعدهم على التعامل مع الهموم والضغوط اليومية.
وأوضحت أنها تميل إلى التعامل مع مشكلاتها بروح من الدعابة، معتبرة أن القدرة على السخرية من الذات لا تعني
التقليل من حجم الأزمات، وإنما تعكس أسلوبًا في مواجهتها والتعامل مع صعوبات الحياة.
دينا الشربيني: أفتقد كوميديا نجيب الريحاني
وتطرقت الفنانة إلى تطور الكوميديا في السينما المصرية، معربة عن افتقادها للأعمال التي تعتمد على بناء الأحداث
انطلاقًا من الشخصيات وتفاصيل حياتها، مستشهدة بأفلام الفنان الراحل نجيب الريحاني، التي جمعت بين البؤس
والمعاناة والمواقف الكوميدية ذات الطابع الإنساني.
وأشارت إلى أن هذا النوع من الكوميديا لم يعد حاضرًا بالقدر نفسه في السينما الحالية، موضحة أنها تفتقد الأعمال
التي تنبع أحداثها من طبيعة الشخصيات وما تمر به من مواقف وتفاصيل حياتية، بدلًا من الاعتماد على موضوع
رئيسي تدور الأحداث في إطاره.
وأضافت أن أعمال نجيب الريحاني قدمت نموذجًا مميزًا للكوميديا الممزوجة بالدراما، إذ استطاعت شخصياته
التعبير عن المعاناة الإنسانية، وتحويل مواقف الحياة الصعبة إلى لحظات تحمل قدرًا كبيرًا من الضحك والتأثير.
التجارب الشخصية وتأثيرها على الكوميديا
وفي سياق حديثها عن العلاقة بين التجارب الشخصية والكوميديا، تناولت دينا الشربيني تأثير الأزمات والمشكلات
التي يمر بها الإنسان على فهمه للمواقف المؤلمة وقدرته على التعبير عنها، مؤكدة أن التعامل مع الحزن يختلف
من شخص إلى آخر وفقًا لطبيعة الشخصية وتجاربها الحياتية.
وأوضحت أن المرور بتجارب متعددة قد يسهم في زيادة قدرة الإنسان على فهم مشاعر الآخرين وتقدير مصادر
ألمهم، لكنه لا يعني بالضرورة أن الجميع قادرون على تحويل معاناتهم إلى مادة للضحك أو السخرية.
ولفتت إلى أن البعض يستطيع تجاوز أحزانه من خلال الكوميديا والتعامل مع المواقف الصعبة بروح خفيفة
بينما قد تؤدي التجارب المؤلمة لدى آخرين إلى آثار نفسية أكثر قسوة، وهو ما يعكس اختلاف استجابات
البشر للضغوط والأزمات.
واختتمت هذه الرؤية بالتأكيد على أهمية الأعمال السينمائية التي تقترب من التجارب الإنسانية بصدق
وتعبر عن مشاعر الجمهور ومعاناته، وتمنحه مساحة للتفاعل مع ما يمر به من مواقف تجمع
بين الألم والضحك.


