رئيس اقتصادية قناة السويس يلتقى وفدا رفيع المستوى من شركة تويوتا تسوشو اليابانية
الأربعاء ٠٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦
بحث مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع وفد رفيع المستوى
من شركة تويوتا تسوشو اليابانية (TTC Toyota Tsusho)، برئاسة توشيميتسو إيماي، رئيس مجلس
الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة، سبل تعزيز التعاون المشترك واستكشاف فرص استثمارية جديدة
خاصة في قطاعات السيارات والطاقة النظيفة والمتجددة.
جاء ذلك خلال لقاء عقد بمقر الهيئة في بورسعيد، بحضور الربان محمد إبراهيم، نائب رئيس المنطقة
الاقتصادية لقناة السويس للمنطقة الشمالية، وعدد من القيادات التنفيذية بالهيئة، إلى جانب
ريتشارد بييل، المدير التنفيذي لقطاع أفريقيا بمجموعة تويوتا تسوشو، وأشرف أسامة، المدير التنفيذي
لشركة قناة السويس لتداول السيارات «SCAT»، وعدد من قيادات الشركة.
وأكد مصطفى شيخون حرص الهيئة على تعميق التعاون مع مجموعة تويوتا تسوشو، مشيرًا إلى أن الشراكة
بين الجانبين لا تقتصر على محطة دحرجة السيارات «SCAT – RoRo» بميناء شرق بورسعيد، وإنما تمتد
إلى مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، باعتبارها أحد القطاعات الاستثمارية الرئيسية الداعمة للتحول
الأخضر ومواجهة تحديات الطاقة والتغيرات المناخية.
وأشار رئيس الهيئة إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الكبيرة التي تتمتع بها مجموعة تويوتا تسوشو في
صناعة السيارات، والبناء على النجاحات التي حققتها محطة «SCAT»، التي أصبحت مركزًا إقليميًا
لتداول السيارات والمركبات.
وأوضح أن المحطة نجحت مؤخرًا في تصدير 200 حافلة ركاب إلى غرب أفريقيا عبر البحر المتوسط
إلى جانب تداول نحو 4500 مركبة متنوعة، تشمل مركبات الترانزيت.
وأكد شيخون أن التكامل بين المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد وميناء شرق بورسعيد، إلى جانب
مشروعات الطرق والأنفاق والسكك الحديدية التي تربط شرق القناة بغربها، يوفر منظومة لوجستية
متكاملة، تسهم في دعم حركة التجارة والصناعة وتعزيز قدرة المنطقة الاقتصادية على
جذب المزيد من الاستثمارات.
كما استعرض رئيس الهيئة أبرز المزايا التنافسية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفي مقدمتها موقعها
الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم، فضلًا عن النفاذ إلى الأسواق العالمية من خلال اتفاقيات
التجارة الحرة، بما يتيح الوصول إلى أكثر من 3.5 مليار مستهلك حول العالم، إلى جانب التيسيرات
والخدمات المقدمة للمستثمرين عبر نظام الشباك الواحد.
وأضاف أن هذه المقومات أسهمت في جذب أكثر من 117 مشروعًا خلال العام المالي 2025/2026
باستثمارات بلغت نحو 7.26 مليار دولار، بما يعكس نجاح المنطقة الاقتصادية في استقطاب الاستثمارات
رغم التحديات الجيوسياسية العالمية.
من جانبه، أعرب توشيميتسو إيماي عن سعادته بزيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتعرف عن
قرب على الفرص الاستثمارية المتاحة بها، مؤكدًا أن نجاح مشروع محطة تداول السيارات «SCAT»
بميناء شرق بورسعيد يمثل انعكاسًا للشراكة الوثيقة بين مجموعة تويوتا تسوشو والهيئة، والدعم الذي
تقدمه المنطقة الاقتصادية للمشروع.
وأوضح أن المحطة استقبلت منذ افتتاحها رسميًا في نوفمبر 2025 نحو 6 سفن متخصصة في
تداول السيارات، ونجحت في تداول 4500 مركبة متنوعة، سواء للتصدير المباشر أو لأغراض الترانزيت.
وأشار رئيس مجموعة تويوتا تسوشو إلى انفتاح الشركة على توسيع نطاق استثماراتها داخل المنطقة
الاقتصادية لقناة السويس، لتشمل أنشطة صناعية ولوجستية جديدة، خاصة في قطاعي السيارات
والطاقة المتجددة، في ضوء النجاح الذي حققته الشراكة مع الهيئة، والدور الذي يمكن أن تؤديه
المنطقة في مواجهة تحديات سلاسل الإمداد العالمية.
وتُعد محطة دحرجة السيارات والمركبات «SCAT – RoRo» بميناء شرق بورسعيد من أبرز المحطات
المتخصصة في استقبال ومناولة وتخزين وتصدير السيارات والمركبات، وتبلغ استثماراتها
نحو 159 مليون دولار، من خلال تحالف عالمي يضم شركات «بولوريه» و«تويوتا تسوشو» و«إن واي كيه».
وتستهدف المحطة الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر لتحويلها إلى منصة إقليمية لإنتاج وتصدير
السيارات إلى الأسواق العالمية، وليس مجرد نقطة للترانزيت، فضلًا عن إضافة طاقة استيعابية
جديدة للميناء تتيح مناولة نحو 50 ألف مركبة سنويًا.


