رئيس الوزراء : يعلن توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولى لاستكمال مرحلتى المراجعة الأولى والثانية : زيادة البرنامج لـ8 مليارات دولار
الأربعاء ٠٦ - مارس - ٢٠٢٦
عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرا صحفيا، مساء اليوم، عقب انتهاء الاجتماع الأسبوعى للحكومة، بحضور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزى
والدكتور محمد معيط، وزير المالية؛ للإعلان عن نجاح الدولة المصرية، ممثلة فى الحكومة والبنك المركزى، فى التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولى بشأن السياسات الاقتصادية الهادفة إلى استكمال مرحلتى المراجعة الأولى والثانية فى إطار آلية التسهيل الممتد للصندوق،
(البرنامج الذى وقعته مصر مع الصندوق) وقال رئيس الوزراء: إننا نعى تماما فى ظل التحديات أن هناك هدفا مهما للغاية وخاصة فى الفترة الأولى، أو فترة البرنامج بصفة عامة
والذى يعتبر أيضا جزءا من سياسة الحكومة، وهو ترشيد وحوكمة الإنفاق، لافتا إلى ما تم التأكيد عليه فى مناسبات عديدة أن هدف الدولة هو أن يكون القطاع الخاص هو المساهم الأكبر فى إجمالى الاستثمارات الكلية
وفى هذا السياق، أشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن إجمالى الاستثمارات الكلية التى شهدها الاقتصاد المصرى فى ظل الظروف التى مرت بها الدولة خلال الفترة الماضية
كان الاستثمار الحكومى والعام يمثل النسبة الأكبر، لكن اليوم المستهدف هو أن يعود القطاع الخاص هو المساهم الأصلى والمساهم الأكبر فى إجمالى الاستثمارات الكلية
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: "تضمن قرار رئيس الوزراء المشار إليه تشكيل لجنة تضم فى عضويتها كل الوزارات المعنية، وبرئاسة ممثل عن الجهاز المركزى للمحاسبات
حتى تتابع الانضباط والحوكمة فى تحقيق هذا المستهدف، مؤكدا أنه سيكون هناك تقارير دورية تصدر عن تلك اللجنة، وأن هذه اللجنة ستعمل تحت الإشراف المباشر لرئيس مجلس الوزراء
لضمان حوكمة وتحقيق هذا المستهدف بنسبة كبيرة، وذلك بهدف تخفيض الاستثمارات العامة للدولة، فى مقابل أن يقود القطاع الخاص فى هذا الشأن
وأوضح محافظ البنك المركزى أنه فى ضوء المناقشات المثمرة بين السلطات المصرية وصندوق النقد الدولي؛ فقد اتفق الطرفان على حزمة متكاملة من السياسات والتدابير والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المتسقة مع برنامج الإصلاح الوطنى
مشيرًا إلى أن الاتفاق الذى تم بين البنك المركزى المصرى، وصندوق النقد الدولى على تعزيز وتحسين كفاءة عمل السياسة النقدية ورفع كفاءة عمل سوق سعر الصرف، يسهم فى تعزيز الاستدامة والصلابة للاقتصاد المصري
بدوره، أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، فى كلمته خلال المؤتمر الصحفى، أن الاتفاق، الذى تم مع صندوق النقد الدولى فيما يتعلق بالمراجعتين الأولى والثانية، يستهدف إعادة استقرار الاقتصاد المصرى فى المسار الإيجابى
لافتًا فى هذا الشأن إلى أنه فيما يتصل بالسياسة المالية، فإنها ترتكز على الاستمرار فى تحقيق فائض أولى، فى السنة المالية القادمة، فى حدود 3.5%، وتخفيض الدين تحت 90%، وايضًا مستوى العجز الكلى
وكل ذلك فى اطار استمرار الانضباط المالى ومواصلة قدرة المالية العامة على الوفاء بالتزاماتها، بالإضافة إلى استمرار وجود حزم حماية اجتماعية لدعم الفئات التى تحتاج لذلك
وتوجه الوزير بالشكر لفريق صندوق النقد الدولى على الجهد الذى بُذل للوصول إلى الاتفاق، كما توجه بالشكر لرئيس مجلس الوزراء على جهده فى هذا الاطار
وكذا الشكر لمحافظ البنك المركزى والوزراء، على تعاونهم للوصول لهذا الاتفاق، والشكر أيضًا لزملائه فى وزارة المالية وخاصة أحمد كجوك
لافتًا إلى أنهما كانا يديران معًا التفاوض مع الصندوق. وفى ختام المؤتمر الصحفى، أكد رئيس مجلس الوزراء، على ما ذكرته إيفانا، رئيس بعثة صندوق النقد الدولى، من أن البرنامج تم زيادته من 3 مليارات إلى 8 مليارات دولار
بالإضافة إلى أن مصر ستتمكن مع التوقيع من التقدم لصندوق الاستدامة البيئية، المعنى بملف التغيرات المناخية، لكى تحصل على قرض آخر فى حدود 1 أو 1.2 مليار دولار
ليكون إجمالى البرنامج المُتكامل مع الصندوق فى الشق المالى أكثر من 9 مليارات دولار، تتمثل فى 8 مليارات دولار بالإضافة إلى 1.2 مليار دولار
مضيفًا أنه بمجرد التوقيع مع الصندوق فإن باقى شركاء التنمية ــ وعلى رأسهم البنك الدولى والاتحاد الأوروبى
وعدد آخر من الشركاء، سيقومون أيضًا بتوفير قروض ميسرة للدولة المصرية، بحيث نكون بصدد برنامج متكامل بأرقام كبيرة تُمكن الدولة المصرية من الاستقرار النقدى والاستمرار فى برنامج الإصلاحات الهيكلية
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن هدف هذا اللقاء هو الحديث عن الشق المتعلق باتفاق صندوق النقد الدولى، كما سيقوم محافظ البنك المركزى بعقد مؤتمر صحفى مساء اليوم بمقر البنك
ليشرح بالتفصيل كافة الخطوات التى قام بها البنك اليوم فى سبيل تصحيح الجزء الخاص بالسياسة النقدية وسعر الصرف
وتوجه رئيس الوزراء بالشكر مرة أخرى لصندوق النقد الدولى، برئاسة كريستالينا جورجيفا، والفريق المميز من الصندوق والمعنى بملف مصر، وعلى رأسهم إيفانا، على الجهد الذى قاموا به أثناء التفاوض
مؤكدًا أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من الأخبار السارة والجيدة فيما يخص الدولة المصرية والاقتصاد الوطني


