رحلات الموت.. كابوس يطارد تونس ودعوات أوروبية للحد من تدفق المهاجرين عبر مياه المتوسط
الثلاثاء ١٩ - مارس - ٢٠٢٦
لا تزال "رحلات الموت " التى تتم عبر عمليات الهجرة غير الشرعية الكابوس الذى يطارد تونس، مقابل دعوات أوروبية متزايدة للحد من تدفق المهاجرين عبر مياه البحر المتوسط
حيث تستقبل شرطة السواحل بتونس عشرات البلاغات يوميا بشأن العثور على العشرات ممن ابتلعتهم مياه البحر أثناء استقلالهم قوارب لنقلهم إلى الشواطئ الأوروبية، وعشرات آخرين نجحت العناية الإلهية فى إنقاذهم
فيما تحذر منظمات المجتمع المدنى الناشطة فى مجال الهجرة من تفشى ظاهرة الهجرة السرية على متن قوارب بحرية من سواحل تونس نحو شواطئ أوروبا
ولجوء عشرات الآلاف من الحالمين بجنة أوروبا فى الأعوام الخمس الأخيرة نحو الإبحار خلسة نتيجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وقد انتهى عدد كبير من رحلاتهم بالغرق والهلاك فى عرض البحر
وتعتبر الأزمة فى تونس مزدوجة، حيث تواجه تونس أيضا عمليات هجرة غير شرعية لأفارقة يحاولون اختراق المياه الإقليمية متجهين إلى الشواطئ التونسية
إنقاذ الأطفال ليس آخر تلك الحوادث المؤلمة، ما أعلنه "الحرس البحرى" بمنطقة نابل بتونس بشأن نجاح فريق من الحرس بالتعاون مع قوات الحماية المدنية
فى إنقاذ حوالى ثلاثين شخصا كانوا قد أوشكوا على الغرق بالقرب من قرب أحد شواطئ منطقة الهوارية بعد أن قفزوا من قارب غير مؤهل لتلك العملية
وأضاف أن أحد الراكبين تعمد إضرام النار فى الوقود الموجود على المركب احتجاجا على عملية منعهم من تجاوز المياه الإقليميية الأمر الذى دفع بقية المجموعة إلى القفز إلى المياه
وكشفت عملية الإنقاء أن أغلب من كانوا على متن المركب غادروا من تونس العاصمة ومن بينهم أطفال تتراوح أعمارهم بين الخمس وتسع سنوات وأم ورضيعين توأمين كادا أن يفقدا حياتهما من شدة البرد
كما أعلن جهاز خفر السواحل التونسي، السبت، أنه أنقذ 34 مهاجرًا وانتشل جثتين، بينما لا يزال البحث متواصلًا عن 34 مفقودًا
إثر غرق مركب للمهاجرين قبالة السواحل الجنوبية الشرقية لتونس
مساعٍ لحل الأزمة مقابل تزايد وتيرة الرحلات غير الشرعية لنقل المهاجرين، تسعى السلطات التونسية لإيجاد حلول للأزمة بالتنسيق مع الحكومات الأوروبية
خاصة فى ظل دعوات من تلك الدول للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أراضيها، ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الإيطالى أنطونيو تايانى
أن بلاده ماضية فى التعاون لتقليص تيارات الهجرة غير القانونية وتعزيز الهجرة القانونية، ومستعدة لزيادة عدد المهاجرين القانونيين من تونس
لكن ذلك يظل مشروطا بضرورة بذل جهود أكبر فى ملف التصدى لظاهرة الهجرة السرية
ووعدت إيطاليا أنها ستعمل، من جهتها، على زيادة عدد المهاجرين القانونيين القادرين على القدوم للعمل فى مجالى الزراعة والصناعة وذلك عبر توقيع اتفاقيات للحصول على عمال قانونيين
شباب تونسيون وأفارقة، يمكنهم الاندماج وتقليص عدد المهاجرين بطريقة سرية ممن يأتون للعمل بشكل غير قانوني


