"زنقة الستات بالإسكندرية.. أشهر سوق شعبى منذ العصر القديم.. لمع اسمه فى السينما بسبب ريا وسكينة
الأحد ١٤ - أبريل - ٢٠٢٦
تحتوى مدينة الإسكندرية على عدد كبير من الأسواق المختلفة وأشهرها على الإطلاق هو "زنقة الستات" الموجود بمنطقة المنشية، والذى اشتهر فى السينما المصرية قديما
خاصة فى الستينات بأعمال درامية وسينمائية منها ريا وسكينة المقتبس من القصة الحقيقية لأشهر مجرمين فى مصر لاستقطابهم السيدات من السوق وقتلهم وسرقتهم، داخل سوق نكتشف سبب تسميته بهذا الاسم
ويقول الدكتور محمد عبد الرازق استاذ التاريخ بجامعة الإسكندرية، أن يرجع سوق المنشية قديما لوجود عدد كبير من الجاليات التى كانت تعمل فى التجارة واعتبار منطقة المنشية هى منطقة تجارية لقربها من البحر والميناء
وكان يسكنها عدد كبير من الجاليات المختلفة. وأشار إلى أن ريا وسكينة كانوا يستقطبن الضحايا من زنقة الستات وشارع فرنسا وجلبهم إلى منزلهم فى اللبان فهى منطقة قريبة من المنشية والخط الفيصل بينهم هو شارع السبع بنات
ومن أهم المنتجات التى تباع فى سوق زنقة الستات هى الملابس الفلكلورية مثل الملاية اللف والتى يتم يدويا وكان يقوم بتصنيعها فى المنزل السيدات قديماً
ويقول محمد مصطفى أشهر تاجر أقمشة بالسوق، أن معظم المحلات داخل السوق ورثوها عن أجدادهم ويتوارثون هذه المهن مهما وصلوا إلى درجات علمية كبيرة يعود للعمل فى التجارة مع والده وأشقائه
وأضاف أن جده قديماً كان له شراكة كبيرة مع أحد التجار المغاربة فى مجال العطارة وكان يرسل طلبيات ضخمة إلى بلاد المغرب واليونان عبر البحر وكان يأتى إليهم البضائع مرتين فى العام وهو كان أشهر سوق لبيع العطارة والأقمشة
ويشتهر منطقة زنقة الستات بالإسكندرية حاليا ببيع الإكسسوارات وأدوات التجميل الخاصة بالسيدات بالجملة وبأسعار منخفضة عن باقى الأسواق بالإضافة إلى سوق الأقمشة ووجود أكبر تجمع للتجار فى بيع الأقمشة
وخاصة أقمشة فستانين الأفراح التى يأتى إليها الزبائن خصيصا من كافة المناطق لشرائها من زنقة الستات لجودتها
وعن تغير ملامح السوق قال أن السوق قديما كان يشتهر بالأقمشة والعطارة ولكن مع تغيير الزمان ظهرت تجارة أخرى مثل الذهب وظهور سوق الصاغة وفى العصور الحديثة ظهرت تجارة الجملة مثل تجارة الملابس والإكسسوارات
وأدوات التجميل ومهن جديدة مثل التطريز والطباعة على الملابس وتجارة الأجهزة الإلكترونية وهى فى الجهة الخلفية للسوق المطلة على المينا وذلك نظراً لتغيير السوق وتغيير الوقت الزمنى الذى اصب المواطن
يقبل على شراء المنتجات الجديدة واندثار بعض المهن مثل بيع الطرابيش وكيها التى كانت موجودة فى فترات طويلة داخل سوق زنقة الستات


