الثلاثاء ١٠ - فبراير - ٢٠٢٦ القاهرة
03:47:17pm

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم..1 مارس 1955.. عبدالحليم حافظ يغنى «على قد الشوق» فى أول أفلامه

الجمعة ٠١ - مارس - ٢٠٢٦

شاهد المن صريوفتى رقيقا تشع عيناه بحزن دفين، وينطق صوته بأسى غامض وساحر يترنم بكلمات محمد على أحمد، وألحان كمال الطويل فى أغنية «على قد الشوق اللى فى عيونى يا جميل سلم»، كانت الأغنية من قالب «الطقطوقة» وأذيعت لأول مرة

 

يوم 4 يوليو 1954، ثم قدمها عبدالحليم فى أول أفلامه «لحن الوفاء» يوم 1 مارس، مثل هذا اليوم، 1955، حسبما يذكر المؤرخ الفنى الدكتور نبيل حنفى محمود فى كتابه «معارك فنية». «كانت على قد الشوق كلمة السر

 

التى فتحت مغاليق أبواب الشهرة والجماهيرية لعبدالحليم حافظ»، بوصف حنفى محمود، ووفقا للموسيقار عمار الشريعى فى حقلة «غواص فى بحر النغم» يوم 31 مايو 1992

 

فإن نجاحها يرجع إلى استعانة كمال الطويل بمقام «اللامى» وهو مقام عراقى فى صياغة لحن الأغنية، إلى جانب استخدامه لآلات الساكسفون والدرامز بين آلات الفرقة الموسيقية، مما أضفى روح البهجة والمرح فى جو الأغنية

 

وساهم بعد ذلك فى اجتذاب أسماع كل المصريين إليها. ويكشف عبدالحليم عن أسرار هذه الأغنية، فى مقال نادر كتبه لمجلة الكواكب، عدد 195، يوم 26 إبريل 1955 بعنوان  قصة لحن

 

ويقول فيه: «أجمل الألحان ما أوحى به الحب، أما حين يكون الحب فاشلا، فإن اللحن قد يبلغ الذروة، ولحن «على قد الشوق» من أجمل الألحان التى غنيتها، ولن أنسى له قصة، وهى أنه نبع من حب فاشل

 

هو حب صديقى الملحن كمال الطويل، فقد ذهبت إلى الإسكندرية مع كمال لنقضى بضعة أيام على شاطئ البحر الجميل، والتقى كمال بغادة هيفاء

 

وأخذ يحدثنى عن غادته فى حرارة، كنا نجلس على الشاطئ ساعات طوالا لا يكف خلالها عن الحديث عن فاتنته، ثم قلل كمال الحديث عن فاتنته، وكثر شروده، وأخذت الكآبة تشيع فى موسيقاه

 

يؤكد الباحث عمرو فتحى فى كتابه «موسوعة أغانى عبدالحليم حافظ»، أن الأغنية حظيت بتقدير النقاد، وحققت نجاحا جماهيريا باهرا، وأذيعت فى فترات الاستماع الرئيسية بالإذاعة فى تلك الفترة

 

ودفع نجاحها شركة «أفلام عمارة» لإنتاج فيلم «لحن الوفاء» الذى يعد أول أفلام عبدالحليم، وعرض بالتزامن مع فيلم «أيامنا الحلوة» بطولة عبدالحليم وعمر الشريف وأحمد رمزى وفاتن حمامة



موضوعات مشابهه