الخميس ٢٣ - أبريل - ٢٠٢٦ القاهرة
07:05:04am
مختارات بوابة صوت مصر
صوت مصر الاخبارى

شهادة حق للزعيم الشهيد انور السادات

الإثنين ٢٢ - أبريل - ٢٠٢٦

شهادة حق من محمد جوهر 

 

فى 16 نوفمبر 1977 بُلغت أن أتوجه إلى استراحة الرئاسة فى مطار القاهرة ، وكنت أعمل مصورا فى التلفزيون المصرى 

ومخصص لتغطية أخبار السادات ، وقيل أن الزيارة قصيرة أقصاةا ليلة ، فلا تحمل حقائب لا أفلام كثيرة 

وفى هذا الوقت كنت أستعمل كاميرا سينما إريفلكس 35 مللى 

 

وفى الميعاد وجدت مجموعة صغيرة لاتتعدى 6 أفراد من سكرتارية الرئيس السادات ومدير الأمن ، لواء  طة ذكى   متعه الله بالصحة ، هو و أنا الباقين على قيد الحياة و الشاهدين على الواقعة 

 

واستقلينا الطائرة الرئاسية ، ودقائق وكان الرئيس السادات بيننا وأبلغنا أنة متجه إلى سوريا لمقابلة الرئيس الأسد 

 

وفى المطار استقبلنا الأسد رسميا بالموسيقى وحرس الشرف ، وتوجهنا إلى القصر الجمهورى بدمشق ، واعطونا غرف لقضاء الليلة 

وبعد دقائق كنت أصور الزعيمين رفقاء قرار حرب أكتوبر الخالدة

 

وبعد التصوير بداية اللقاء سمعت السادات يقول : دعنا نتفق على الخلاف ... ثم شرح للأسد أنة نوى التوجه إلى القدس بعد 3 أيام 

وكان قد أعلن فى مجلس الشعب أنة مستعد للذهاب مباشرة إلى إسرائيل بدلا من مؤتمر جنيف المزمع عقدة بين دول كتيرة وقال السادات للأسد أنة أعلن فى مجلس الشعب مسبقا ما تريدة مصر والعرب ، وهو الانسحاب الكلى من كل الأرض العربية المحتلة عام 67 ، بما فيها

الجولان و القدس ، وكذلك حكم ذاتى للشعب الفلسطينى لمدة 5 سنوات يعقبة قيام الدولة الفلسطينية وتكون عاصمتها القدس الشرقية

 

فلماذا لا يطلب هذا من الإسرائيليين أنفسهم فى مقابل الاعتراف بالدولة الإسرائيلية ووضع ضمانات أمنية لها

وأبلغ السادات الأسد أنة لن يتخلى عن مطالبه ، واذا فشل فهو مستعد لتحمل كل ما تؤدى إلية نتائج الزيارة حتى روحه

وإذا نجح فستكون الجولان أول الأراضى التى سيطالب الإسرائيليين من الانسحاب منها

 

وقال السادات أن كل ما هو مطلوب الآن هو تأجيل الحكم ووصفة بالعمالة والخيانة 

ورجا الأسد أن يصدر فقط بيان يحدد فيه أن سوريا سوف تنتظر النتائج وتتطلع إلى الانسحاب

وانقضى الاجتماع وذهب الوفد إلى الغداء بدون السادات ، وعلى الطاولة جاءنا السيد "فوزى عبد الحافظ " سكرتير الرئيس ، وكان الرجل مثال للأبوو و الشجاعة و الولاء ، وبدا منزعجا 

واقترب من الطاولة وطلب منا فى حزم أن نتوقف عن الطعام ونهرع إلى الغرف لأخذ الحقائب وأن ننزل إلى خارج القصر ، حيث أعدت السفارة 3 سيارات لتنقلنا إلى المطار لسنستقل الطائرة ونعود إلى القاهرة، فقد انتهت الزيارة 

 

وجريت إلى الغرفة فوجدت ماكان فى حقيبتى مبعثرا والكاميرا مفتوحة وليس بها الفليم الخاص بالزيارة 

وعلمت بعد ذلك أن جميع حقائب الوفد حصل بها ما حدث لى 

 

وعند خروجى من الغرفة قابلت أفراد من الوفد وقال لى أحدهم أن راديو سوريا يذيع بيان بصوت الأسد ، وكان رئيس أركان الجيش السورى قد أصدر أوامره بالقبض على السادات لمنعة من زيارة القدس القادمة

ثم انهال البيان بالسباب والاتهامات ، وأقلها كان " العميل الخائن " ، ونزلنا إلى السيارة فوجدنا فى أولها يجلس الأسد فى المقعد الخلفى ، وينظر إلى النافذة 

 

وخلال رحلة السيارة لم يقل كلمة واحدة ، وعرفنا بعد ذلك أنة ركب سيارة السادات حتى يؤمن وصولة إلى الطائرة بعد أن تأكد أن التهديد حقيقى ، وأن رفعت الأسد قد أصدر أوامره إلى جنوده باعتقال السادات أو حتى قتله

 ووصلنا إلى مطار دمشق ولم يكن هناك أى مراسم ، ولم ينزل الأسد من السيارة وظل صامتا 

وترجلنا من المهبط إلى الطائرة المصرية متوقعين الهجوم علينا فى أية لحظو 

ولم يسرع السادات الخطوة كما كنا نود جميعا ، وطلب منا فوزى عبد الحافظ أن نحيط السادات على شكل دائرة إلى أن وصلنا إلى سلالم الطائرة التى أعادتنا إلى مصر

 

المقصود من هذة القصة ان ننظر الى

 

ذهاب المنتصر فى 1973 منفردا واستطاع اعادة ارضه حتى ان قادة اسرائيل قالو علانية ان السادات ضحك علينا واخذ ارضه واعطانا ورقه اعادتنا الى ما كنا علية قبل 67 وذهب ياسر عرفات ، وذهب معة القدس ، وذهب الأسد ، وذهب معة الجولان 

وذهب السادات ولكنه ابقى ارضه كاملة 

 

رحم الله الشهيد البطل 

وعلى كل من اضاع ارضه لعنة الله

 

تذكرت هذة القصة التى لا يتذكرها أحد ، وأنا أقرأ ، أن الرئيس الأمريكى قد أعطى صك الجولان إلى إسرائيل اللهم كن عونا لغزة واهلها واحفظ مصر و شعبها انك نعم المولى و النصير



موضوعات مشابهه