الثلاثاء ١٠ - فبراير - ٢٠٢٦ القاهرة
04:03:43pm

عشق هدوء الصحراء وأزيرها فحفظ دروبها.. قصة العم "سيد" أقدم قصاص أثر فى قنا بعمر يزيد عن 100 عام

الجمعة ٠٨ - مارس - ٢٠٢٦

بشرته السمراء ولهجته في الحديث تعكس وعورة المكان الذي يعيش فيه، فعلى مدار قرن كامل من الزمن ارتبطت حياته بالصحراء، فعاش ونقل خبرات الآباء للأبناء وتعلم خلالها الوصول للأثر وتعقبه والتفريق بين أثر الرجل والأنثى

 

ورغم تقدم عمره إلا أن ذهنه ما زال يشرد ليتذكر ما كان يقوم به ويسرد بطولاته في استعادة المواشي المسروقة وأشخاص استطاع إخراجهم من بطون الصحراء الواسعة لتنتهي قصة اختبائهم على يده

 

هنا في صحراء نقادة جنوب قنا يعيش العم سيد سويلم في منزله المبني من الطوب اللبن فيتواجد طوال الوقت تحت ظل شجرته التي يزيد عمره عن عمرها

يستنشق الهواء النقي ويستمتع بهمس الرياح أحيانا أو أزيرها الذي يجبره على الدخول للمنزل حتى تهدأ في فترات نشاطها

 

يحلب الماعز ويشرب لبنها ويداوي نفسه دون طبيب إذ اشتد المرض ويتسامر مع المحيطين ويتذكر المواويل والأغاني البدوية التي ما زال يرددها ويتغني بها. وأوضح سويلم

أنه كان يقطع عشرات الكيلو مترات حتى يصل إلى المواشي المسروقة أو إلي الأشخاص ولكنه لا يتردد في السير حتى أو الوصول ولخبرته في دروب الصحراء لم يصادف مرة أنه ضل الطريق للعودة

 

فهي خريطة مرسومة في ذهنه وجميعها توصل إلى أماكن يعرفها في قنا أو خارجها، فذلك الدرب يوصل إلى نجع حمادي وأخر إلى فرشوط وهكذا وخلال فترة عمله واجه لسعات العقارب والثعابين بالطب البديل والاستعانة بالحاوي

 

وأشار العم سيد سويلم، إلى أنه التحق بفصول تعليمية أثناء تواجده في مركز أرمنت بمدنية الأقصر أهلته أن يستطيع القراءة والكتابة بشكل جيد

 

كما أنه عاصر عدد كبير من الرؤوساء والملوك منهم الملك فاروق ورؤساء مصر من بعده ولم يفكر يوما في الاستغناء عن العيش في الصحراء والنزول إلى الحضر أو الريف لارتباطه الكبير بها

 

مضيفا أن العلاج في الصحراء علاج بديل في حال الإبتعاد عن مستشفي منها علاج ضربات الشمس بوضع البصل على مقدمة الرأس وكذلك وضع الحناء في حالة الصداع والكي في حال آلام المفاصل وهي أشياء مجربة قام بها



موضوعات مشابهه