عصابة من القرود تسرق البشر وتطلب فدية بالهند
الأربعاء ٣٠ - سبتمبر - ٢٠٢٦
في مشهد يشبه أحداث بعض أفلام الفانتازيا العالمية التي تناولت قروداً تشكل عصابات لسرقة البشر
تحولت الوقائع في بعض مناطق الهند إلى قصة حقيقية، بعدما بدأت قرود المكاك في خطف الهواتف
والنظارات والحقائب، ثم انتظار الحصول على الطعام أو الشراب مقابل إعادة المسروقات.
وأشار تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، إلى أن قرود المكاك في الهند لم تعد تكتفي
بخطف الوجبات الخفيفة من الزوار، بل أصبحت تستهدف مقتنيات شخصية ثمينة، قبل أن تطالب
أصحابها بما يشبه «الفدية» من الفاكهة أو العصائر لاستعادتها.
وفي المدن المقدسة، مثل فريندافان وماثورا، وحول المعابد والأسواق في أنحاء شمال الهند، أصبح
هذا السلوك مألوفاً، إذ ينقض أحد القرود على أحد الزوار، ويخطف نظارة أو هاتفاً ذكياً، ثم ينسحب
إلى شرفة أو حافة مرتفعة، منتظراً أن يعرض صاحب الغرض طعاماً أو شراباً مقابل استعادته.
ومن بين الحالات التي وثقها التقرير، واقعة تضمنت هاتفاً من طراز «سامسونج S25 ألترا» تقدر قيمته
بنحو 100 ألف روبية، حيث جلس القرد على شرفة بينما وقف عدد من الرجال في الأسفل وهم
يلقون إليه عبوات من العصير.
ولم تنته الواقعة إلا بعد وصول إحدى عبوات العصير إلى المكان المناسب، حيث ترك القرد الهاتف
يسقط من يده، واحتفظ بالشراب.
القرود تستهدف المقتنيات مرتفعة القيمة
ويحذر كهنة المعابد الزوار من إظهار الأشياء اللامعة أو الثمينة أمام القرود، مؤكدين أن هذه الحيوانات
أصبحت تدرك جيداً الأشياء التي تدفع أصحابها إلى التفاوض لاستعادتها.
وأشار باحثون درسوا سلوكاً مشابهاً لدى قرود المعابد في جزيرة بالي، إلى أن الحيوانات تستهدف
العناصر مرتفعة القيمة، مثل الهواتف والمحافظ والنظارات الطبية، لأنها تدرك أن أصحابها سيكونون
أكثر استعداداً للتخلي عن الطعام مقابل استعادتها.
وتتحرك هذه القرود في مجموعات، وتسيطر على مساحات محددة من الأسطح والجدران وأزقة
الأسواق، قبل أن تراقب الزوار وتخطف مقتنياتهم ثم تنتظر المقابل.
محاولات للسيطرة على الظاهرة
ودفعت هذه السلوكيات السلطات إلى اتخاذ عدد من الإجراءات للحد منها، من بينها الاستعانة
بأشخاص يرتدون زي قرود اللانغور لإخافة قرود المكاك، إلى جانب نصب الفخاخ للحيوانات
التي تسبب مشكلات، وشن حملات للتوعية بمخاطر إطعامها.
ورغم هذه الإجراءات، لا تزال القرود تعود إلى المناطق التي اعتادت التواجد فيها، لتواصل
سلوكها في خطف مقتنيات الزوار ومبادلتها بالطعام والشراب.


