علامات تدل على وجود جلطة دموية خطيرة.. متى تصبح الأعراض طارئة؟
الأحد ١٣ - سبتمبر - ٢٠٢٦
قد تتكون الجلطة الدموية بصورة طبيعية عندما يحاول الجسم وقف النزيف بعد إصابة أحد
الأوعية الدموية، إلا أن تكوّنها داخل الأوعية دون حاجة إليها قد يؤدي إلى إعاقة تدفق الدم، ومنع وصول
الأكسجين إلى أعضاء مهمة مثل القلب والرئتين والدماغ.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، تختلف أعراض الجلطات الدموية بحسب مكان حدوثها
وقد تبدأ بعلامات بسيطة مثل الألم أو التورم في أحد الأطراف، بينما قد تظهر في حالات أخرى بصورة
أكثر خطورة، مثل ضيق التنفس المفاجئ أو ألم الصدر الشديد أو الدوخة، وهي أعراض تستدعي
الحصول على رعاية طبية عاجلة.
أبرز علامات الجلطة الدموية
1- الدوخة أو الشعور بالدوار
قد تكون الدوخة أو الشعور بقرب فقدان الوعي من العلامات المرتبطة بجلطة تؤثر في تدفق الدم إلى
الرئتين أو القلب أو الدماغ، وقد تحدث هذه الأعراض مع الانصمام الرئوي أو النوبة القلبية
أو السكتة الدماغية الإقفارية.
وتصبح الدوخة أكثر إثارة للقلق عندما تظهر بصورة مفاجئة، أو تصاحبها أعراض أخرى مثل ضيق التنفس
أو ألم الصدر أو اضطراب الكلام أو ضعف أحد جانبي الجسم.
2- ألم مفاجئ وشديد في الصدر
يمكن أن يسبب الانصمام الرئوي ألمًا حادًا ومفاجئًا في الصدر، وقد يزداد الألم عند أخذ نفس عميق.
كما يمكن أن تحدث الجلطات داخل الشرايين التاجية، ما يؤدي إلى منع وصول الدم إلى عضلة القلب
وحدوث نوبة قلبية. وقد يظهر ألم النوبة القلبية في صورة ضغط أو ثقل أو شعور بالانقباض
في الصدر، وقد يصاحبه ضيق في التنفس أو التعرق أو الغثيان.
3- ضيق التنفس المفاجئ
يعد ضيق التنفس من العلامات المهمة للانصمام الرئوي، وقد يبدأ بصورة مفاجئة. ويمكن أن يظهر أيضًا
أثناء النوبة القلبية، سواء كان مصحوبًا بألم في الصدر أم لا.
لذلك فإن حدوث صعوبة مفاجئة في التنفس، خاصة إذا جاءت مع ألم في الصدر أو تسارع ضربات القلب
أو الدوخة، يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
4- السعال غير المبرر
قد يظهر السعال لدى بعض المصابين بالانصمام الرئوي، وقد يصاحبه في بعض الحالات خروج دم مع السعال.
ولا يعني السعال بمفرده وجود جلطة، لكنه يصبح أكثر أهمية عند ظهوره بصورة مفاجئة، خاصة مع
ضيق التنفس أو ألم الصدر أو سرعة ضربات القلب.
5- تغير لون جلد أحد الأطراف
قد تؤدي الجلطة الوريدية إلى ظهور احمرار أو تغير في لون الجلد بالطرف المصاب، بينما قد تسبب
الجلطة الشريانية شحوب الجلد أو تحوله إلى اللون الأزرق، نتيجة انخفاض وصول الدم المحمل
بالأكسجين إلى الأنسجة.
وقد يصاحب ذلك برودة الطرف أو الشعور بالتنميل أو الضعف، وهي علامات تستوجب التقييم
الطبي سريعًا.
كيف تختلف أعراض الجلطة حسب مكان حدوثها؟
لا تقتصر الجلطات الدموية على الساقين، إذ يمكن أن تحدث في أماكن مختلفة من الجسم، وتختلف
أعراضها وفقًا للوعاء الدموي والعضو المتأثر.
الجلطة في الساق
يمكن أن تحدث الجلطة في الأوردة السطحية أو الأوردة العميقة أو الشرايين. وتتميز الجلطة الوريدية
العميقة عادة بظهور الأعراض في ساق واحدة، وقد تشمل الألم والتورم والسخونة والاحمرار أو تغير لون الجلد.
لكن غياب الأعراض لا يستبعد وجود الجلطة، إذ إن بعض حالات الجلطة الوريدية العميقة قد
لا تسبب علامات واضحة.
أما الجلطة الشريانية في الساق، فقد تؤدي إلى برودة الطرف والألم والتنميل أو الوخز، وشحوب الجلد
أو تغير لونه إلى الأزرق، إضافة إلى ضعف الحركة أو صعوبة تحريك الساق.
الجلطة في الذراع
قد تحدث الجلطات في الأوردة السطحية أو العميقة للذراع، وقد تسبب التورم والألم وظهور الأوردة
السطحية بصورة أكثر وضوحًا، وأحيانًا الشعور بألم في منطقة الرقبة أو الكتف.
الجلطة في الرئة
يحدث الانصمام الرئوي عندما تنتقل جلطة، غالبًا من وريد عميق في الساق، إلى أحد شرايين الرئة.
ومن أبرز أعراضه ضيق التنفس المفاجئ، وألم الصدر الحاد، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء
والسعال الذي قد يصاحبه خروج دم.
ويعد الانصمام الرئوي حالة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة إذا لم يتم
التعامل معها بسرعة.
الجلطة في الدماغ
تحدث السكتة الدماغية الإقفارية عندما يؤدي انسداد أحد الشرايين التي تغذي الدماغ إلى منع
وصول الدم إلى جزء منه.
وقد تظهر الأعراض بصورة مفاجئة، ومنها صعوبة الكلام، واضطراب الرؤية، وضعف أو فقدان الإحساس
في الوجه أو الذراع أو الساق، والصداع الشديد، والدوار أو اضطراب التوازن.
الجلطة في البطن أو الكلى
يمكن أن تحدث الجلطات أيضًا في الأوعية الدموية التي تغذي الأمعاء أو الكلى.
وقد تسبب الجلطة في الأمعاء ألمًا شديدًا في البطن، والغثيان أو القيء، وانتفاخ البطن، أو الإسهال
المصحوب بالدم.
أما الجلطات التي تؤثر في شرايين الكلى، فقد ترتبط بألم في الخاصرة أو الظهر، والحمى، ووجود دم
في البول، وارتفاع ضغط الدم، وفي الحالات الشديدة تراجع وظائف الكلى.
متى تحتاج الجلطة إلى رعاية طبية عاجلة؟
لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد وجود جلطة دموية، إذ قد تتشابه بعض علاماتها مع حالات
صحية أخرى، كما أن بعض الجلطات قد لا تسبب أعراضًا واضحة.
لذلك، يجب الحصول على تقييم طبي سريع عند ظهور تورم أو ألم أو تغير غير مبرر في لون
أحد الأطراف، خاصة إذا ظهرت الأعراض في جهة واحدة.
وتصبح الحاجة إلى الطوارئ أكثر إلحاحًا عند حدوث ضيق مفاجئ في التنفس، أو ألم في الصدر
أو تسارع شديد في ضربات القلب، أو دوخة وإغماء، أو سعال مصحوب بالدم، أو أعراض عصبية
مفاجئة مثل ضعف أحد جانبي الجسم أو اضطراب الكلام.
ويعتمد تشخيص الجلطة على الفحص الطبي والفحوص المناسبة، وقد تشمل اختبارات التصوير مثل
الموجات فوق الصوتية أو تصوير الأوعية الدموية، بينما يختلف العلاج وفقًا لمكان الجلطة ونوعها
وقد يشمل أدوية تمنع نمو الجلطة أو إجراءات تساعد على استعادة تدفق الدم.


