الأحد ١١ - يناير - ٢٠٢٦ القاهرة
06:42:04pm

في ذكرى ميلاده.. السيد بدير عملاق الفن الشامل الذي كتب اسمه في تاريخ الإبداع المصري

الأحد ١١ - يناير - ٢٠٢٦

تحل اليوم، الحادي عشر من يناير، ذكرى ميلاد أحد عمالقة الفن المصري، الفنان القدير السيد بدير، الذي مثّل نموذجًا نادرًا للفنان الشامل، جامعًا بين التمثيل والكتابة والإخراج، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا ما زال حاضرًا بقوة في الوجدان المصري والعربي.

وُلد السيد بدير في مثل هذا اليوم من عام 1915، وبدأ مسيرته التعليمية بالالتحاق بكلية الطب عقب حصوله على البكالوريا عام 1932، إلا أن شغفه بالفن دفعه لاتخاذ قرار مصيري بترك الطب عام 1936، لينطلق في رحلة فنية بدأت بأدوار صغيرة سرعان ما لفتت أنظار المخرج الكبير صلاح أبو سيف، لتفتح أمامه أبواب النجومية.

وبرع بدير في تجسيد الشخصيات الشعبية، وكان من أبرزها شخصية «عبد الموجود» الشهيرة، التي قدمها في ثنائي ناجح مع الفنان محمد التابعي، وحققت حضورًا واسعًا بفضل حواراتها القريبة من الشارع المصري.

ولم تقتصر إسهاماته على التمثيل، إذ اتجه إلى كتابة السيناريو عام 1949، وقدم أكثر من 25 فيلمًا سينمائيًا، من بينها «جعلوني مجرمًا» و«عمالقة البحار»، إلى جانب آلاف الأعمال الإذاعية والمسرحية، ليصل رصيده الفني إلى ما يزيد على 3000 عمل متنوع، من أشهرها «شباب امرأة»، «القلب له أحكام»، وسلسلة أفلام إسماعيل ياسين.

كما كان رائدًا في المجال الإذاعي، حيث أسس أول أستوديو تسجيل إذاعي خاص بالقاهرة تحت اسم «أستوديو السيد بدير»، وتولى لاحقًا الإشراف على فرقة التليفزيون المسرحية، مؤكدًا حضوره المؤثر في مختلف وسائل الإعلام.

ونال الراحل العديد من الأوسمة والجوائز، أبرزها وسام الجمهورية، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وجائزة الدولة للجدارة الفنية، إلى جانب تكريمه كرائد لدراما الإذاعة عام 1984. ورحل السيد بدير في 30 أغسطس 1986، بعد أن خلّد اسمه كأحد أعمدة العصر الذهبي للفن المصري.



موضوعات مشابهه