الثلاثاء ١٠ - فبراير - ٢٠٢٦ القاهرة
08:39:02am

مبدع فى عالم السجاد.. سعيد محمد 36 عاما يغزل خيوط النول يدويا: "كل ما السجاد اليدوى بيقدم ثمنه بيزيد

الثلاثاء ١٦ - أبريل - ٢٠٢٦

في محلٍ صغير على أعتاب مدخل قرية أبو صير في محافظة الجيزة، يجلس سعيد محمد سلام، صاحب الـ48 عامًا، منكبًا على عمله أمام نوله الخشبي، يغزل بحركات منتظمة ومتناغمة الخيوط، خيط فوق خيط وتكتمل قطعته الفريدة

مبدعًا لوحة فنية فرعونية مصنوعة من القطن، معتمدًا في تصنيعها على خبرة ومهارة اكتسبهما في قرية سقارة، تلك القرية التي تشتهر بصناعة السجاد اليدوي عالي الجودة والمستقطب للسائحين من مختلف دول العالم

 

تعلم سعيد محمد سلام، صناعة السجاد اليدوي في إحدى مدارس تعليم وتصنيع السجاد اليدوي في قرية سقارة في الـ12 من عمره: "الحمدلله شغال في المهنة من سنة 88، والدي كان فلاح واخواتي كانوا معايا في المهنة

انتقلت مؤخرًا للعمل في أبو صير إحدى قرى البدرشين، وهنا أبيع ما لدى من كليم جاهز، وفي نفس الوقت أقوم بتصنيع السجاد اليدوي على النول وأبيعه لمدارس السجاد في قرية سقارة

 

رغم أن السجاد اليدوي يتطلب وقتًا طويلًا للتصنيع عن مثيله الذي يصنع على الآلات والماكينات، إلا أنه يتميز بجودته ودقة تصنيعه: تتم صناعة السجاد يدويًا بالكامل بالاعتماد على الأيدي والمجهود الفردي

بالإضافة إلى الخبرة والمهارة والإتقان، فنعتمد في التصنيع على النول الخشبي وأنواعًا من الخيوط، تشمل القطن "السدى" الذي يبنى عليه السجاد، والخيوط المستخدمة في النسج الحرير وهو الأغلى

والقطن "المحرر" وهو رخيص الثمن وناعم الملمس، بالإضافة إلى الصوف وهو أرخصهم نوعًا، ومن خلال تلك الأدوات ننسج بأيدينا الخيوط مع بعضها البعض حتى تتشابك وتخرج السجادة

في صورتها النهائية مطابقة للصورة أو الرسمة والتصميم المطلوب، فشكل وتصميم السجادة يكون حسب الطلب

 

موضحًا:  الرسومات بتتغير، في رسامين شغالين في المجال ده هما اللي بيرسموا الرسومات اللي بتتنفذ على السجادة، مش كل حاجة بيعملها الصنايعي، وفي نفس الوقت فيه صنايعية كويسين بيقدروا يرسموا الرسومات بنفسهم

بكل حرفية وإتقان يغزل صانع السجاد خيوطه لينتج أجود أنواع السجاد اليدوي غالي الثمن، وبعد أشهر طويلة من الجهد والعمل تنتعش روحه سعادة وفخرًا بما صنعته أنامله جمالًا

وإبداعًا: صناعة السجاد اليدوي ضمن أقدم الحرف اليدوية وتتميز بقيمتها الفنية والمادية، 90% من الشغل الفرعوني في السجاد بيتصنع في سقارة، و90% من زبائن سجاد سقارة من السياح

 

مؤكدًا: منتجات السجاد اليدوي بالنسبة للسائح تحفة

صناعة السجاد اليدوي كالدم تجرى فى العروق، مهنة عريقة توارثها أجيال، وحافظوا عليها جيلًا بعد جيل معتمدين عليها كمصدر دخل أساسي

لكن متطلبات الحياة اليومية جعلت "سعيد" يُقدم على بيع الكليم في محله بقرية أبو صير، بجانب عمله في صناعة السجاد اليدوي الذي طالما أتقن وبرع فيه ليدر لنفسه دخلًا

إضافيًا ثابتًا يعينه على أعباء المعيشة: ببيع في المحل كليم قطن وصوف طبيعي، المتر فيه بيبدأ من 150 جنيه ويصل لـ1500 جنيه حسب الطول والرسمة وخفيته، وفي كليم قصاقيص قطن بيبدأ سعره من 75 جنيه



موضوعات مشابهه