نيويورك تايمز ترصد تاريخ المسجد العمرى بعد تدميره على يد إسرائيل
الأربعاء ٢٩ - مايو - ٢٠٢٦
رصدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الدمار الواسع الذى ألحقته الحرب الإسرائيلية على غزة بالأماكن الأثرية بالقطاع، وفى مقدمتها المسجد العمري، الذى يمثل قلب غزة التاريخى
وقالت الصحيفة إنه ربما لا يوجد هيكل يجسد تاريخ غزة الغنى والمتشابك مثل المسجد العمرى الكبير، الذى يعتقد كثيرون أنه الأقدم فى المنطقة
ومع سقوط الإمبراطوريات، تم تدمير المبانى الدينية فى الموقع، الوثنية فى البداية ثم المسيحية والإسلامية، او إعادة استخدامها. وأعيد بناء المسجد عدة مرات، ونجا ليس فقط كمركز محبوب للعقيدة والتعلم الإسلامى فحسب
بل أيضا رمز الصمود
لكن فى ديسمبر الماضى، تم تدمير المسجد بالكامل فى غارة إسرائيلية، بعدما زعم جيش الاحتلال أن الموقع اصبح مركز ثيادة لحماس
ويقول الفلسطينيون إنهم لم يفقدوا فقط أحد رموز ماضيهم، ولكن ايضا مكان للحاضر وساحة عامة للصلاة والتأمل وحفلات الزفاف ومباريات كرة القدم
وتجلت هذه الحيوية فى العديد من الصور التى تم إنشاؤها على مر القرون من قبل الرسامين والمصورين الذين يعوا إلى رصد دوره المركزى فى حياة غزة
وذكرت الصحيف أن موقع المسجد فى قلب مدينة غزة كان مكانا للعبادة منذ آلاف السنين، ويعود تاريخه، وفقا لبعض الروبايات إلى الفلسطينيين الذين قيل إن جدران معبدهم قد هدمها شمشون
وعلى مدار القرون التالية، عانى المبنى من ضرر بالغ من الغزاة والزلازل
لكنه تم إعادة بنائه باستمرار وتوسيعه، فى البداية من قبل المماليك ثم العثمانيين
أصبح المسجد معروفًا بين العلماء بمكتبته الموسعة للمخطوطات الإسلامية القديمة، بما في ذلك النصوص الدينية والأدب والتعليقات الاجتماعية والسياسية


