الثلاثاء ١٠ - فبراير - ٢٠٢٦ القاهرة
02:07:30pm

هل يستطيع العالم الصمود أمام الفيروسات القاتلة والفطريات والبكتيريا الشرسة آكلة لحوم البشر

الخميس ٢١ - مارس - ٢٠٢٦

حذر العلماء من أن تغير المناخ قد يطلق العنان لسلسلة من الفيروسات القاتلة والفطريات والبكتيريا الآكلة للحوم البشر -  مما يسبب فوضى مطلقة للعالم

فقد حذرت دراسة من أن تغير المناخ قد يتسبب في تدفق الأمراض المعدية، وتشمل هذه الأمراض التي تنتقل عن طريق القراد مثل لايم، والأمراض التي تنقلها القوارض

 

ووفقا لما ذكرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، تشير دراسة مولتها الحكومة الأمريكية إلى أن تغير المناخ يمكن أن يؤدي إلى موجة من الفيروسات وعودة ظهور أمراض قديمة مثل الطاعون

فقد حذر باحثون في كاليفورنيا وماساتشوستس من أن تغير المناخ يمكن أن يؤدي إلى زيادة الأمراض المعدية التي تسببها الفيروسات والبكتيريا والفطريات والطفيليات

 

وتشمل هذه الأمراض التي تنتقل عن طريق القراد مثل الملاريا من موسم القراد الذي يبدأ قبل عدة أشهر، وكذلك الالتهابات الفطرية الجديدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة القصوى

 

ومن الممكن أن تصبح الأمراض القديمة مثل الطاعون الدبلي أكثر انتشارا، وهو ما شوهد بالفعل في ولايات مثل نيو مكسيكو، وتقول منظمة الصحة العالمية

إنه على الرغم من أنه من الواضح أن تغير المناخ يؤثر على صحة الإنسان، إلا أنه لا يزال من الصعب إجراء تقدير دقيق لحجم وتأثير العديد من المخاطر الصحية الحساسة للمناخ

 

على سبيل المثال، وجدت دراسة أجرتها جامعة كولورادو بولدر أن درجات الحرارة القصوى التي كانت ستؤدي إلى ارتفاع حاد في الظواهر الجوية المتطرفة وارتفاع مستويات سطح البحر

ليست معقولة ووجد الباحثون أن السيناريوهات المتطرفة وتنبؤات ارتفاع درجات الحرارة استندت إلى بيانات قديمة منذ 15 عامًا، ولم تأخذ في الاعتبار الجهود الأخيرة لتقليل الانبعاثات

والانتقال إلى الطاقة المتجددة. ودق مؤلفو الدراسة ناقوس الخطر بشأن الأمراض المنقولة بالنواقل

 

وهي أمراض ناجمة عن عدوى تنتقل عن طريق الحشرات التي تتغذى على الدم مثل البعوض والقراد والبراغيث، وتشمل هذه الأمراض حمى الضنك، وزيكا، والملاريا

وهي أكثر شيوعًا في البلدان النامية ونادرة للغاية في الولايات المتحدة بسبب درجات الحرارة في فصل الشتاء التي تقضي على البعوض الحامل للمرض

 

وقال الدكتور ماثيو فيليبس، مؤلف الدراسة وزميل الأمراض المعدية في مستشفى ماساتشوستس العام، إننا نشهد حالات من الأمراض التي تنتقل عن طريق القراد في يناير وفبراير

 

حيث يبدأ موسم القراد في وقت مبكر مع وجود قراد أكثر نشاطًا في نطاق أوسع، وهذا يعني أن عدد لدغات القراد آخذ فى الارتفاع ومعه الأمراض التي ينقلها القراد

 

وقال الفريق إن هذه الحيوانات الناقلة للأمراض فقدت موائلها بسبب تغير المناخ، مما جعلها تقترب من البشر

وكتب الباحثون: "مع ذلك يأتي خطر أكبر لانتقال الأمراض الحيوانية إلى البشر وظهور مسببات أمراض جديدة

 

كان الطاعون الدبلي، الذي اشتهر بإبادة نصف سكان أوروبا في القرن الرابع عشر الميلادي، نادرًا للغاية إلى حد كبير في الولايات المتحدة، ووفقا لمركز السيطرة على الأمراض، يتم الإبلاغ عن 7 حالات فقط كل عام

ومع ذلك، يمكن أن يظهر المرض علامات تزايد بسبب اقتراب القوارض الحاملة للمرض من البشر واستقرارها في المناطق الجنوبية الغربية مثل نيو مكسيكو وأريزونا

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أصبح رجل من نيو مكسيكو أول من يموت بسبب الطاعون منذ 4 سنوات

 

وربط الباحثون في الدراسة الجديدة أيضًا بين ارتفاع منسوب مياه البحر والأحداث الأخرى مثل الفيضانات والأمراض المنقولة بالمياه مثل انتشار الإشريكية القولونيةن

ونصح الفريق الأطباء بزيادة مراقبة الأمراض المعدية لتجنب التدفقات المرتبطة بالمناخ

 

إنها ليست حالة ميؤوس منها، قال الدكتور فيليبس: هناك خطوات مميزة يمكننا اتخاذها للتحضير لهذه التغييرات والمساعدة في التعامل معها

يرى الأطباء بشكل مباشر تأثير تغير المناخ على صحة الناس، وعلى هذا النحو، لديهم دور في الدعوة إلى السياسات التي يمكن أن تبطئ تغير المناخ



موضوعات مشابهه