الأربعاء ٠٥ - أغسطس - ٢٠٢٦ القاهرة
12:29:42am

واشنطن تلاحق خزائن الإخوان.. الشيوخ الأمريكي يفتح أخطر ملفات الجماعة حول التمويل والغطاء الخيرى

الأربعاء ٠٥ - أغسطس - ٢٠٢٦

تتجه الأنظار إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث تستعد لجنة فرعية تابعة للجنة القضائية لعقد جلسة

استماع بعنوان "مختبئون على مرأى من الجميع.. مواجهة شبكة جماعة الإخوان في أمريكا"، في خطوة

تعكس تصاعد الاهتمام داخل المؤسسات الأمريكية ببحث أنشطة الجماعة وآليات عملها داخل

الولايات المتحدة، مع تركيز خاص على شبكات التمويل والكيانات التي يُشتبه في استخدامها كغطاء

لأنشطة مرتبطة بها

 

وتأتي الجلسة في ظل توجه أمريكي متزايد نحو تتبع مسارات التمويل والرقابة على المؤسسات والكيانات

التي يُشتبه في استغلالها لجمع أو تحويل الأموال، بالتوازي مع جهود مكافحة تمويل الإرهاب، بما يشير

إلى انتقال الاهتمام من الجوانب التنظيمية إلى آليات الرقابة القانونية والمالية

 

ويأتي ذلك بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية، في 23 يوليو الماضي، فرض عقوبات على قيادي مصري

بارز في جماعة الإخوان، إلى جانب ثلاثة أفراد وثلاثة كيانات، وقالت الوزارة إن العقوبات استندت إلى

اتهامات تتعلق بإدارة شبكات لجمع الأموال واستخدام مؤسسات خيرية وأنظمة مالية غير رسمية لنقلها

عبر ولايات قضائية مختلفة

 

كما يتزامن هذا التحرك مع مناقشات تشريعية داخل الكونجرس، من بينها مشروع القانون H.R. 4097

الذي يدعو إلى مراجعة مدى استيفاء مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) لمعايير تصنيفه

منظمة إرهابية أجنبية، إلى جانب دعوات من عدد من المشرعين الجمهوريين لتشديد الرقابة على الكيانات

التي يشتبه في ارتباطها بجماعة الإخوان أو دعمها ماليًا

 

وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو عدد من

الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، إن جلسة الاستماع المرتقبة تمثل حلقة ضمن

مسار تشريعي وتنفيذي بدأ خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة

الأمريكية تعكس، من وجهة نظره، تحولًا في آليات التعامل مع الجماعة

 

وأضاف مهران أن الولايات المتحدة باتت تركز على ملاحقة شبكات التمويل، معتبرًا أن هذا النهج يستند

إلى الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب لعام 1999، التي تُجرّم توفير الأموال للجهات التي تُستخدم في

دعم أعمال إرهابية، حتى وإن كانت تعمل تحت غطاء خيري أو سياسي

 

وأشار إلى أن التحركات التشريعية، ومنها مشروع القانون H.R. 4097، قد تعكس توجهًا نحو توسيع

نطاق الملاحقة القانونية، معتبرًا أن ذلك قد يفتح المجال لتعزيز التعاون الدولي في ملفات

مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

 

من جانبه، قال الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، إن

مناقشة أنشطة جماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة تمثل خطوة مهمة، مشيرًا إلى أن الجماعة

اعتمدت، بحسب وصفه، على شبكة من الجمعيات والكيانات ذات الطابع الديني أو الخيري

أو المدني لتوسيع نفوذها وجمع الأموال

 

وأضاف أن العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية أعادت ملف التمويل إلى صدارة النقاش

داخل الولايات المتحدة، معتبرًا أن جلسة مجلس الشيوخ قد تسهم في تعزيز الرقابة على

التحويلات المالية والكيانات غير الربحية، ومحاسبة المتورطين في أي مخالفات يثبتها القانون

 

وأكد عبد الحميد ضرورة الفصل بين حرية ممارسة الشعائر الدينية للمواطنين المسلمين داخل

الولايات المتحدة، وبين أي أنشطة قد تُنسب إلى تنظيمات سياسية أو كيانات يشتبه في

مخالفتها للقانون، مشددًا على أن حماية الحريات الدينية لا تتعارض مع تطبيق القوانين الخاصة

بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال



موضوعات مشابهه