وداعا للإخطارات الورقية.. البريد يكشف عن مشروع للمراسلات المسجلة إلكترونيا
الإثنين ٠٢ - نوفمبر - ٢٠٢٦
كشفت داليا الباز، رئيس الهيئة القومية للبريد، عن مشروع جديد لإطلاق خدمة البريد الإلكتروني المسجل
بهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة المراسلات والإخطارات الرسمية، والتحول من التعاملات الورقية
إلى الوسائل الرقمية الآمنة، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي
حيث أكدت الباز أن المشروع يستهدف توفير بديل رقمي للبريد المسجل المعترف به قانونًا، مشيرة إلى أن
تأجيل إصدار التشريعات ذات الصلة لا يحول دون استمرار الهيئة في تطوير وسائل إرسال الإخطارات
والمراسلات الرسمية.
وأوضحت رئيس الهيئة القومية للبريد أن الخدمة الجديدة تختلف عن خدمات البريد الإلكتروني التقليدية
مثل «ياهو» وغيرها من المنصات العالمية، إذ تعتمد على منظومة إلكترونية مغلقة داخل الدولة المصرية
يتولى البريد المصري إدارتها، بما يضمن حماية البيانات وتعزيز أمن المراسلات.
وأضافت أن الهيئة وقّعت اتفاقًا مع هيئة الرقابة الإدارية في إطار تنفيذ المشروع، الذي يوفر آليات
متكاملة لتسجيل المراسلات وتتبعها، وفقًا لأعلى المعايير العالمية، بما يتيح توثيق عمليات الإرسال
والاستلام إلكترونيًا.
وأشارت الباز إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتطوير خدمات البريد المسجل والخطابات الرسمية
من خلال تقليل الاعتماد على المستندات الورقية، وتوفير وسائل أكثر كفاءة وأمانًا لإرسال الإخطارات
مع إمكانية متابعة مسار المراسلات وإثبات وصولها.
وكشفت عن توجه الهيئة للتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار لاستخدام المنظومة في إخطار الشركات
والمساهمين بمواعيد الجمعيات العمومية وغيرها من المراسلات الرسمية، بما يسهم في معالجة
المشكلات المتعلقة بإثبات وصول الإخطارات، والحد من النزاعات الناتجة عن ادعاء عدم تلقيها.
وأكدت رئيس الهيئة القومية للبريد أن المشروع يستهدف إنشاء منظومة رقمية متكاملة للمراسلات
الرسمية في مصر، تضمن تسجيل الإخطارات وتتبعها وتوثيقها، بما يعزز موثوقية التعاملات الرسمية
ويدعم جهود الدولة في بناء مجتمع رقمي متطور.


