الثلاثاء ٢١ - أبريل - ٢٠٢٦ القاهرة
08:37:38pm

تاثير حكومات الدول الرأسماليه على الازمه الاقتصادية العالمية

الأربعاء ١٩ - يونيو - ٢٠٢٦

قال الدكتور " فريد شوقى " عضو منظمة العفو الدولية ، وعضو الهيئة العليا لحزب العدل

 

لم تستطع حكومات الدول الرأسماليه السيطرة على الازمه الاقتصادية العالمية والتى تتكرر احداثها علينا الآن والتي استمرت منذ عام ١٩٢٩ حتى قبل قيام الحرب العالمية الثانية فلم يعد للحكومات رفاهية اتخاذ القرارت لحل الازمه

فى ظل عدم تملكها لوسائل الانتاج وتطورات عقود من البطالة والتى تم تأجيل حلولها فتفاقمت الامور الى أزمة مزمنه حيث تضاعفت الديون وانخفض الدخل الحقيقي للفرد نظراً لارتفاع مستويات التضخم

وزيادة مفتعله لاسعار الفائدة لاحتواء التضخم عبر سحب السيوله ( كانوا يعتقدون ان ذلك حلاً ) فلم تستطع الشركات الحصول على الاقتراض اللازم لارتفاع الفائدة

ولم تكن للمرتبات اى قدرة على الشراء نظرا لتفاقم الاسعار فخسر المستثمرون اموالهم وخرجوا من السوق تاركين الامور تهوى فى دوامات متشابكة من التعقيد والخطر الداهم

 

وبالرجوع للأحداث فإن كل القرارات التى اتخذتها الحكومات فى الازمة لم تؤثر فى اصلاح الاوضاع مع ان كل الانظار كانت تتجه للحكومات مطالبة باصلاح الأوضاع خوفاً من القادم 

 

لم يستطع القطاع الخاص عبر التاريخ ان يحتوي المجتمع فى خلق الدخل للمواطنين ولا فى خلق الانتاجية الكافيه لاستهلاكهم لمحدودية استيعابه للتوظيف وفرص العمل والسؤال

كيف لهذه الحكومات ان تحدث اثراً منتجا وهى لا تملك اساسا اى وسائل انتاج ؟

 

المنطق يقول : ان تم علاج نفس الأزمة بنفس الدواء الذىى عُولجت به الأزمة الماضيه فإننا نكرر على العالم نفس المأساة مرتين ولا نتعلم من أخطأنا السابقه ولا نستفيد من علمنا فى حلها ونستحق ان نواجه نفس النهايه لاننا نسير فى نفس الطريق

عندما تعقدت خيوط الازمة وتفشى الفقر والجوع والتشرد لجأت الدول الى حل أخير وهو اشعال فتيل الحرب العالمية الثانية ( الحرب الشاملة ) لخلق الدخل والسطو على الموارد من الدول الأخرى

وتقسيم العالم تحت نفوذهم لتكن قُبلة الحياه الأخيره عبر نشر التعبئه العامة واحياء الرواج بصناعة الحرب 

 

مما سبق نستنتج انه قد قُضى الأمر واصبح العلاج بيد الأفراد و هم القادرون على خلق الانتاجية وتحصيل الدخل فى المقابل دون تركيزنا فقط على القطاع الخاص الذى يعيش اصعب حالاته وقت الازمة وليس الحل

 

بالطبع كما ذكرنا انه ليس بقرار حكومى كيف يكون ذلك ؟

بتكامل عناصر الانتاج الأربعة امام الطلب المُعلن هل سنتخطى الأزمة ؟

نعم احتمال نجاح ذلك ؟

احتمال مؤكد ان تم ذلك هل ستتكرر الأزمة على الأجيال القادمة ؟

 

لا غدا ستكون مصر أول دولة تقوم بحل الأزمة العالمية وستقوم الدول الأخرى بتنفيذ نفس الحل وسينتهى الكساد العالمى فى مهده الى غير رجعه .. باذن الله



موضوعات مشابهه