إسرائيل توسع خروقاتها فى جنوب لبنان.. مصادر: رفض تل أبيب توسيع "المناطق التجريبية" وراء تأخر جولة روما
الإثنين ٢٤ - أغسطس - ٢٠٢٦
شهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، مع توسيع القوات الإسرائيلية نطاق عملياتها العسكرية ليشمل
مناطق وقرى وبلدات جديدة مأهولة بالسكان في القطاعين الغربي والشرقي، بالتزامن مع استهداف
منازل وبنى تحتية وتحركات عسكرية في عدد من البلدات الحدودية
ولم يعد التصعيد الإسرائيلي محصورًا في النقاط والقرى التي اعتادت التعرض للغارات، ما أثار مخاوف
من اتجاه تل أبيب إلى توسيع رقعة عملياتها ورفع مستوى التصعيد الميداني في الجنوب اللبناني
وفي بلدة الخيام الحدودية، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير لعدد من المنازل في الحي الغربي
للبلدة، وسط سماع دوي انفجارات متتالية وتصاعد كثيف للدخان في محيط المنطقة، كما نفذت أعمال
تجريف في بلدة حولا، وأضرمت النيران في عدد من الحقول الزراعية والممتلكات، ما أدى إلى
اتساع رقعة الحرائق داخل البلدة
وفي منطقة دوحة كفررمان، جرى انتشال جثماني شخصين بعد فقدان الاتصال بهما، فيما أفادت
الوكالة الوطنية للإعلام بأنهما استُهدفا بواسطة طائرة مسيرة إسرائيلية أثناء وجودهما على دراجة
نارية في المنطقة، ما أدى إلى مقتلهما
وفي تطورات ميدانية أخرى، تقدمت قوة مؤللة تابعة للجيش الإسرائيلي باتجاه منطقة الخلة الواقعة بين
بلدتي حداثا وحاريص، وبدأت أعمال تجريف باستخدام جرافتين من طراز «D9»، بالتزامن مع انتشار
آليات عسكرية في المنطقة، وفقًا للوكالة الوطنية للإعلام
كما أقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير بنى تحتية وعدد من المنازل في بلدة مجدل زون بقضاء صور
فيما شهدت بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية تفجيرًا ضخمًا
وفي الخيام بقضاء مرجعيون، تواصل القوات الإسرائيلية المتمركزة في البلدة عمليات تفجير عدد من
المنازل في الحي الغربي، بالقرب من مدارس المبرات، وسط دوي انفجارات متتالية وتصاعد كثيف للدخان
وفي السياق ذاته، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي بلدة المنصوري، بالتزامن مع تحليق الطيران
الحربي الإسرائيلي فوق جرود الهرمل والبقاع الشمالي على ارتفاع متوسط، فيما استمرت الحرائق في
عدد من الحقول والممتلكات نتيجة إشعال النيران من جانب القوات الإسرائيلية
تأخر مفاوضات روما يثير مخاوف من استمرار التصعيد
ويتزامن هذا التصعيد مع مخاوف من تأخر تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات المقرر عقدها
في روما، وسط تقديرات بإمكانية ارتباط التأخير بخلافات حول توسيع نطاق «المناطق التجريبية» التي
تطالب بها بيروت، إلى جانب سعي الجيش للتوصل إلى تفاهم واضح بشأن تعريفات وآليات العمل
كما يرتبط التأجيل، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام لبنانية، بالجلسة المقررة لمجلس الأمن، بدعوة من
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، لبحث ترتيبات المرحلة التي ستلي انتهاء مهمة قوة
الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» بنهاية العام الجاري
لبنان يتحرك دبلوماسيًا وإيطاليا في صدارة الترتيبات المقبلة
وبالتوازي، يسعى لبنان إلى الحفاظ على المسار الدبلوماسي، حيث يجري قائد الجيش اللبناني
العماد رودولف هيكل زيارة إلى روما لاستكمال المباحثات التي بدأها الرئيس جوزيف عون
في ظل الدور المتزايد لإيطاليا في الترتيبات المتعلقة بالمرحلة المقبلة في جنوب لبنان
ومن المقرر أن تكون القوات الإيطالية عنصرًا أساسيًا ضمن أي قوة بديلة لـ«اليونيفيل»، إلى جانب
مشاركتها في لجنة التحقق من تطبيق المناطق التجريبية
وتعد إيطاليا من أكبر الدول المساهمة بقوات في «اليونيفيل»، حيث يشارك نحو 738 جنديًا إيطاليًا
من إجمالي 7462 عنصرًا، وفق الإحصاءات الواردة في التقرير، لتأتي في المرتبة الثانية بين الدول
المساهمة بالقوات بعد إندونيسيا
ويقود قوة «اليونيفيل» منذ يونيو 2025 ضابط إيطالي هو الجنرال ديوداتو أبانيارا، الذي يمتلك
خبرة سابقة بالملف اللبناني، من خلال توليه مهام بينها قيادة القطاع الغربي ورئاسة اللجنة العسكرية
التقنية من أجل لبنان


