استهداف خط أنابيب «شرق-غرب» بالسعودية بمسيرات قادمة من العراق.
السبت ١٢ - سبتمبر - ٢٠٢٦
أعلنت المملكة العربية السعودية تعرض خط أنابيب «شرق ـ غرب» بمدينة الرياض، الخميس الماضي
لعدة استهدافات بطائرات مسيرة قادمة من العراق، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية، بحسب
ما أعلنت وزارة الطاقة السعودية، التي قررت إيقاف تشغيل خط الأنابيب احترازيا عقب الاستهدافات.
ونقلت الوزارة، وفقا لوكالة الأنباء السعودية «واس»، عن مصدر مسؤول أن الاستهدافات تسببت في
اندلاع حرائق بعدد من المواقع، ما أدى إلى توقف
مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق وتأمين
المواقع وتقييم الأضرار، كما تلقى المصابون الرعاية الطبية اللازمة.
وأضاف المصدر أن فرق الطوارئ والفرق الفنية المتخصصة تحركت فور وقوع الاستهدافات، واتخذت
الإجراءات اللازمة لتأمين خط الأنابيب،
والتحقق من تطبيق إجراءات السلامة وخطط الطوارئ المعتمدة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وأكدت وزارة الطاقة السعودية أنها ستعلن أي مستجدات إضافية بشأن الحادث في الوقت المناسب.
السعودية: لم نرد على الهجوم دعما لجهود الحكومة العراقية
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات للاستهداف الذي تعرض له
خط أنابيب «شرق ـ غرب».
وقالت الوزارة في بيان لها، إنه بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي بإتاحة الفرصة للحكومة العراقية
لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار
آثرت المملكة عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية.
وأكدت السعودية احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها
ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
العراق يعفي قائد عمليات ميسان من منصبه
وفي المقابل، وجه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة العراقية
بإعفاء قائد عمليات محافظة ميسان من منصبه، على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي استهدفت
المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن علي فالح الزيدي أمر بتشكيل مجلس
تحقيق بحق قيادة عمليات ميسان، لاتخاذ الإجراءات اللازمة ومتابعة ملابسات الحادث.
كما وجه الزيدي بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الهجمات والجهات التي تقف وراءها، واتخاذ
الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه.
وأكد رئيس الوزراء العراقي أن «الدولة لن تتهاون مع أي نشاط من شأنه تعريض العراق أو علاقاته
مع الدول الشقيقة والصديقة للخطر»، مشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات
تمس أمن البلاد أو استقرار المنطقة.
وأكدت الحكومة العراقية أنها ستواصل العمل مع الدول الشقيقة والصديقة لمنع تكرار مثل هذه
الهجمات، وترسيخ احترام القانون ومبادئ حسن الجوار، بما يحمي مصالح العراق ويعزز دوره
الإيجابي في محيطه الإقليمي.
إغلاق منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني عراقي لقناة «السومرية» بإغلاق منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران
الواقع شرقي محافظة البصرة، بشكل مؤقت، بتوجيه من رئيس الوزراء العراقي والقائد العام
للقوات المسلحة علي الزيدي.
إدانات عربية للهجوم على خط الأنابيب
وتوالت ردود الفعل العربية المنددة بالهجمات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية، حيث أعربت
عدة دول عربية عن استنكارها الشديد ورفضها لهذا السلوك العدواني.
وفي هذا الإطار، أكدت وزارة الخارجية القطرية أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمثل
عملا مدانا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتصعيدا خطيرا من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة.
وثمنت قطر النهج المسؤول الذي تنتهجه المملكة العربية السعودية في دعم جهود الحكومة العراقية
لمنع استخدام أراضيها للاعتداء على المملكة ودول.
الجوار، معربة عن تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية
سيادتها وأمنها ومنشآتها.
كما أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للاستهداف، مؤكدة أن
الهجوم يمثل انتهاكا صارخا لسيادة المملكة وخرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فضلا عن
كونه مساسا بأمن إمدادات الطاقة.
وشددت الكويت على أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدا خطيرا من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة
مؤكدة أهمية اتخاذ الحكومة العراقية الإجراءات اللازمة لضمان عدم استخدام أراضيها منطلقا لمثل
هذه الاعتداءات، والعمل على وقفها ومنع تكرارها.
من جانبها، أدانت الأردن الاستهداف، واعتبرته انتهاكا سافرا لسيادة المملكة العربية السعودية وتهديدا لأمنها
واستقرارها، وخرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت الأردن تضامنها الكامل مع المملكة ووقوفها إلى جانبها في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية
سيادتها وأمنها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وفي السياق نفسه، أدانت رابطة العالم الإسلامي، بأشد العبارات، الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب
«شرق ـ غرب»، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في جميع ما تتخذه من إجراءات
لحماية أمنها واستقرارها وردع المعتدين.


